قَصرُ الإمبراطور
حيثُ الحروفُ غاوية
.
.

ألا يملك العرب سطل ماء

ألا يملكُ العرب سطلَ ماء ؟

 

منذُ قليل حضرت عرضاً لصديقي حسين يُحرم فيه الغناء .. كانت نيتي أن أُلبي دعوته في عشر دقائق ثُم أدلف إلى سكشن الرياضيات حَيث مس سحر تتغنى بأرقامها بينما يهيم الآخرون في فلك عظيم إلا أن عنوان العرض التالي شدني و عزز فيّ رغبة التَملُص من "هرار" الأرقام و المستطيلات التابعة لـ مس سحر و رياضياتها الذي لا ينتهي.

 

كان العرض مختلف بحق .. قدمتهُ فلسطينيتان تحت عنوان " مقاومة الجدار الفلسطيني " و شرحوا فيه كيف رفض الشعب الفلسطيني المقاوم التكتيم الإعلامي و حول الجدار المُصمت إلى ملعم و رمز  يَنهل منه الإعلام العالمي و يستشيط به الإسرائيلي غضباً ، قالوا لنا أنهم صيروا الجدار صوتاً يَنطِقُ بالحق و يستوعد المُغتصب بأن تَرجع فلسطين حرة أبية مهما طال الزمن.

 

ما أثر فيّ و دعاني للكتابة هو إنفعال إِحدى المُقِدمات للعرض فقد كانت تَنطِقُ بكل جوارحها و و كأن لسان حالها يقول أَن لها وطن مُغتصب أُبعِدت عنه، لا أعلم إن كانت تصوراتي لمشاعر الناس مُبالغ فيها أم لا إلا أنني إستشعرت البُكاء في داخلها و إستسغتهُ عذراً لهدوءها المُباغت لكل هيجان .. رُبما وصفي للمشهد لن يكون صحيحاً و تحليلي له لن يكون مَنطقياً لأن عليكم أن تعيشوه – كما أعيشه – لتفهموه – كما أفهمه - لكن الصحيح و الأكيد هو ذُل العرب و تخاذلهم و تنكرهم لذاتهم .. عارٌ عليكم أن لا تجاهدوا في سبيل أرضكم فكيف بنسيان هذا الوطن و شعبه الباسل .. ففي ظل التطورات السياسية العالمية أَصبح موضوع فلسطين موضوعاً هامشياً و كأنه موجة " موضة " تَطل علينا من موسم لآخر  

 

يحضرني قول السيد حسن نصر الله الذي قرب فيه معلومة يتجاهلها العرب جَميعاً تنصلاً من مسؤوليتهم إتجاه نفسهم فلو رمى كُل عربي سَطل ماء في فلسطين لطهرها من الوجود الصهيوني المُغتصب .. فقط سَطل ماء فما بالكم بدول تزعم إمتلاكها أساطيل ُتنافس القوى الجوية الصهيونية – على حد زعمهم – أينها – تلك القوى -  من المجازر الوحشية و الإنتهاكات الإنسانية في أرض فلسطين أفلسطين شأنٌ خاص بالفلسطينين أم أن المليارات التي تُرصد لميزانيات الدفاع تَلقَحُ فقط في الأعياد الوطنية للفشخرة و المشخرة

 

رغم أنوف العرب و كروش شيوخهم و آبار نفطهم و أقداح خمرهم و مراقص عاهراتهم –سيأتي اليوم الذي لَن تستطيع تلك الفلسطينة التي قدمت العرض كَبت دموعها .. سوف تبكي و تبارك دموعها بتراب وطنها .. سوف يأتي اليوم الذي يرقص فيه كُل شريف و سيأتي اليوم الذي يُرفع فيه العلم الفلسطيني فوق قبة كل مسجد و أجراس كُل كنسية في أرض فلسطين 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 07 ديسمبر, 2006 08:50 ص , من قبل مؤمن آل فرعون
من لإمارات العربية المتحدة

يا طيب - أنت تلخص المسالة بشكل كبير

هل المشكلة في السلاح أو حتى الماء؟ اسمح لي - الأمر أكبر من ذلك

المشكلة هي ابتعاد المسلمين عن كتابهم، ووالله، ما انتصاراتكم بسلاح ولا عتاد، بل يتوفيق الله، وعطاؤه لكم لأن منكم من صدق الله فصدقه

يا عزيزي، لو وقف العرب -بوضعهم الحالي - على قلب رجل واحد وحرورا القدس، فأين وعود القرآن، أين أحاديث الرسول

يا طيب لا تطلب من العرب، اطلب من المسلمين - اطلب من أتباع سنة رسول الله - طبعاً بعد الطلب من الله وإخلاص الدعاء

قواكم الله - نصركم الله - أعزكم الله - حماكم الله - آزركم الله...


اضيف في 08 ديسمبر, 2006 11:17 ص , من قبل الإمبراطور سنبس
من البحرين

مؤمن آل فرعون

ليسَ في الموضوع تعقيدات سوى تلك التي قُمنا نحن أنفسنا شعوباً و حكومات بوضعها و كما تفضلت إن إبتعادنا عَنْ تعاليمنا السمحة و إتخاذنا لتعاليم من أهوائنا سبيلاً و منهجاً أَثر في عطائنا لأنفسنا ..

في نفس الوقت كون الرؤساء العرب ليسوا على قدر مِنْ الإيمان و الجرأة للدفاع عن حقوقهم بأبسط و أسلم الطرق إلى أعنفها .. فليكفوا لعباً على الذقون و كأن شعوبهم لا تفهم




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.
جميع الحقوق محفوظة لقصر الإمبراطور - لمراسلة الإمبراطور :- smboos@gmail.com