قَصرُ الإمبراطور
حيثُ الحروفُ غاوية
.
.

دريولنا عاش عاش .. دريولنا بيب بيب

          قبل أن أبدء أريد أن أوضح شيء و ليسمعني الجميع لا شأن لي في الموضوع وليفعل من يريد ما يريد، فهذا الموضوع بالذات متناقض بصورة متناقضة فبعضهن يطالب و البعض الآخر مقتنع و مصر على الوضع الحالي، و بعضهم يؤيد والبعض الآخر يعارض و – طبعاً – لا بد لنا نحن أهل العروبة و الإسلام و المسلمين من البعض الذي يكفر تحت شعار الله أكبر و النصر للمسلمين

 

        و أنا شخصياً أحملكم جميعاً ما مسؤولية ما سيحصل لي من جنون أو سكتة قلبية على دهاءً و إعجاباً بهذا الكاتب مالم لم يفهمني أحد ما خطبه يربط قيادة المرأة للسيارة بالعِلم عن طريق البول تارة و عن طريق الثدي تارة أخرى، ثم لماذا هو مقتنع أتم الاقتناع و مبتهج أشد الابتهاج بما يقول لدرجة تجعلني أستحي بأن أتوسع في الكتابة حول هذا الموضوع " على راحتي " و أنا " إلي أيد من ورا و إيد من قدام " أتكلم عن شخص صحفي يكتب في جريدة و لديه من الشهادات ما لديه

 

يقول بدر بن أحمد كريم عن السياقة و بول الإبل في مقاله " بول الإبل " لا قيادة السيارة :-
 

وها هي عالِـمَة (من كلمة عِلْم) مِن نبت هذه الأرض، تدخل تاريخ العلم الأنثوي السعودي من أوسع أبوابه، أتدرون كيف؟ لقد قطعت على نفسها عهداً ووعداً بألا تلتفت إلى الخلف، فلم تضع -في تقديري- في قائمة أولوياتها أن تقود سيارة، ولم يكن حجابها -كما نعق أحد الناعقين- سبباً في تخلفها!! أو لم يمكنها من مخاطبة العالم بلغة الواثقة والمبدعة، كما لم تهيج الناس بكلام مثير عن الجنس، والمثليين، والعادة السرية عند المرأة، بل أخضعت علمها لاختبارات ومقاييس مقننة، بغية الوصول إلى حقائق علمية، ولكم أن تتساءلوا: فماذا فعلت؟ لقد عادت إلى الأصل (الطب النبوي) ومنه اكتشفت أن «بول الإبل يحوي مادة طبيعية، يمكن استخدامها كعلاج مضاد للخلايا السرطانية، تعمل على القضاء على الخلايا الخبيثة، وتحافظ على الخلايا السليمة» فأي دماغ تحمله السيدة (فاتن بنت عبدالرحمن خورشيد، الباحث الرئيس من كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز في جدة) صاحبة هذا الاكتشاف؟ وهل يأخذ عليها المنادون بقيادة المرأة السعودية للسيارة اتجاهها نحو «بول الإبل»؟!! إنّ قيادة السيارة لا تحتاج إلى إبداع مقارنة بهذا الاكتشاف، أو جهد فائق، أو مكوث وراء المعامل والمختبرات سنوات وسنوات، فالعلماء أقروا منذ زمن بعيد بأن «الدماغ مصدر كل إبداعاتنا الحضارية المتميزة، وأن جميع آمالنا، وأفكارنا، وعواطفنا، ومظاهر شخصياتنا توجد جميعها في أماكن ما من الدماغ».

 
و يقول أخينا عن الثدي في مقاله قيادة السيارة أم ريادة العالم :- 

 

 ألم يقرأ أولئك القوم أن فريقاً بحثياً مؤلفاً من: الدكتورة مها عبدالهادي (عضو هيئة التدريس

بجامعة الملك فيصل) والدكتورة دلال التميمي (وكيلة أقسام الطالبات في الجامعة نفسها واستشارية علم الأمراض) والدكتورة حنان الغامدي (طبيبة أخصائية جراحة) انكببن زهاء عامين في مختبرات جامعة الملك فيصل، يجرين تجاربهن العلمية في صمت، ويمضين الساعات الطوال بحثاً وتحليلاً، إلى أن «توصلن إلى دراسة امكانية الاستئصال الجزئي من الثدي في حال كان الورم صغيراً، مما يؤدي إلى عدم وجود بقايا عالقة تولّد أوراماً أخرى» أليس هذا انجازاً علمياً رائداً تسجله المرأة السعودية؟ أم أن الإنجاز المهم يكمن في قيادتها للسيارة؟! وأيهما أجدى لها، ولمجتمعها، بل وللإنسانية كلها أن تقود سيارة، أم يهيئ لها مجتمعها كل أسباب ومتطلبات البحث العلمي، لتكتشف طرقاً وأساليب علمية جديدة، تمكّن نساء بلدها والعالم من التغلب على ما يعوق مسيرتهن في الحي

 

الشعور الأول الذي راودني و أنا أقرأ هذين المقالين " بالصدفة " هو الرغبة في الصراخ قائلاً الموضوعان منفصلان .. منفصلان .. منفصلان، لا دخل لهذا الموضوع بذاك لا من قريب أو من بعيد " طبعاً " إن أهملنا الروابط التي أقحمها صاحبنا الكاتب في الموضوع إقحاما و الذي أنصح الأطفال بعدم الاقتراب منها.

 

من جهتي، فليعارض المعارضون كيفما يريدون فلهم أن يقولوا أن سياقة المرأة بدعة وكل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار، ولهم أن يقولوا أن المملكة العربية السعودية غير الناس و محافظة و ملتزمة و مطوعة و عالمة و شاء الله لها أن تكون و .. و بالمختصر لا قيادة للمرأة... مزاجهم و أنا لن أعترض لأن اعتراضي لن يقدم أو يؤخر شيئاً في الموضوع الذي لا يتعدى دوري فيه عن إبداء وجهة نظري وهي بطبيعة الحال " مع " لأن هذا حق مشروع لهن إن أرادوه

 

لكن ليس رأيي موضوعنا، ولا ذات المعارضة التي لها أسبابها التي نستطيع احترامها – من باب الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية -  في بعض الأحيان موضوعنا، فما أريد أن أقوله هنا و أصرخ به أمام هذا الكاتب – لو استطعت - أن هناك معقول ولا معقول فعندما نضع أسباباً وجيهة لآرائنا سيحترمها الجميع حتى من يعارضها، أما أن نجعل كل ما في الكون مدعماً لآرائنا فهذا أمر غير معقول و يقلل من قيمة رأينا أصلاً، فالكاتب هنا لسان حاله يقول أنظروا لهؤلاء السعوديات قد أنجزن ما أنجزن دون قيادة السيارة .. " أنزين " .. ما العلاقة فهم كانوا سيكتشفون ما اكتشفوه سواء أن ساقوا أم لا، بدلالة أن هناك عالمات كُثر الآن خارج السعودية يكتشفون و يخترعون، كما أن العلماء قد اخترعوا أمور عديدة قبل اختراع السيارة لأن ذات الاختراع و الاكتشاف ليست بحاجة إلى سيارة و قيادة بقدر ما هي بحاجة على عقل يعمل " عوضاً عن قواطي الصلصل الي في جماجم بعض الناس "

 

النساء ساقوا " مكاكيك " فضاء ، و نساء مسلمات عربيات محجبات قادوا الطائرات و العالم في طريقه إلى المريخ و أنت يا حضرة الكاتب لازلت إلى الآن تناقش قيادة المرأة للسيارة !!

 

(3) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 28 يناير, 2007 11:23 ص , من قبل بحرينية
من البحرين

دريولنا عاش عاش
دريولنا بيب
بس بابا مافي سوي قرقر وازد و الله
>>> قطعة 13 لووووووووول
اسمح لي بداية اهنيك على العنوان لانه موفق
ثاني شغلة فعلا
الكاتب كان يبي يعزز رأية بأمثلة و للاسف فشل فشلا ذريعا
باعتقادي ان المرأة لازم تنال حقها بسياقة السيارة في السعودية
بس قبل هذا كله لازم المجتمع السعودي يؤمن بحقها في السياقة
يعني على سبيل المثال
في السعودية المرأة تركب سيارة مغطية كلها بالرايبون و منقبة و في سايق اهو اللي قاعد يوديها و يبيها و بعد مو سالمين من المعاكسات اللي كثيرا ما ادت الى حوادث خطيرة
فمابالنا لو اهيا تسوق بروحها
اهو اكيد المعاكسات موجودة
لكن نسبتها تختلف من مكان لاخر
بس بعد عشان المراة تقدر تسوق لازم المجتمع تكون في ناس مؤمنة بحق المرأة في السياقة
و في الختام
نتمنى ان تنال المراة السعودية حقها في سياقة السيارة قريبا
مسامحة على الاطالة
خوش بوست صراحة
و ماجورين


اضيف في 28 يناير, 2007 01:10 م , من قبل الإمبراطور سنبس
من البحرين

بحرينية

هذا ما أشرت إليه بـ " الآراء المحترمة " يعني سعودي علل منع قيادة المرأة للسبب الذي أشرت إليه لقلنا حينها معقولة أن يكون سبب سواء أن إتفقنا أو إختلفنا معه

شكراً بحرينية لمرور
آخر واحد أم عيال
آخر واحد أم عيال


اضيف في 31 يناير, 2007 09:38 م , من قبل برود الثلج
من البحرين

المشكلة ليست في هذا المقال الذي اقل ما يمكن ان يقال عنه أنه سخيف .. بل المشكلة تكمن في الذي عين هذا الانسان صحفيا ..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.
جميع الحقوق محفوظة لقصر الإمبراطور - لمراسلة الإمبراطور :- smboos@gmail.com