قَصرُ الإمبراطور
حيثُ الحروفُ غاوية
.
.

DIVE DIVE DIVE

 

 

"No captain in the Soviet navy has ever been faced with such decisions. The fate of the boat, the crew, the fate of the world all in balance."

 

 

الأرملة السوداء، نوع من أنواع العناكب تقتل ذكورها، و صانعة الأرامل نوع من أنواع الغواصات الروسية تقتل أفراد طاقمها، و تصنع من أحبائهم أرامل. إنها غواصة الصواريخ البالستية الروسية الأولى التي تعمل بالطاقة النووية، و التي صنعت إثر سباق توازن القوى بين الإتحاد السوفيتي و الولايات المتحدة الأمريكية إبان الحرب الباردة.

 

لكن .. يا للأسف يبدو أن هذه الغواصة منحوسة، حتى قبل أن تلمس الماء، فعشرة أشخاص لقوا حتفهم لأسباب مختلفة تفاوتت بين احتراق، و اختناق، و  انحشار، و سقوط. ثم، و بعد أن غادرت الغواصة المرفأ غذت "هيروشيما" متحركة و ذلك إثر تسرب في إحدى الأنابيب التي تُغذي المفاعل النووي المسير لهذه الغواصة بسائل التبريد، ما جعل طاقم الغواصة في موقفٍ حرج، ليس فقط لأن الانفجار يعني موت جميع أفراد الطاقم، و غرق الغواصة الفريدة من نوعها و تسرب المنطقة المحيطة بالإشعاع و حسب، و إنما لأن الانفجار النووي على بعد خمس مئة ميل من نقطة انطلاق الغواصة كان يُفهم دونما تأخير على أنهُ اعتداء ما سيسفر عن هجوم عسكري حامي الوطيس على الاتحاد السوفيتي .. هذا الموقف الحرج أدى إلى موت ثمانية من الطاقم تعرضوا مباشرةً لإشعاع المفاعل خلال عملية إصلاحه، و موت أربعة عشر  خلال عامين من الحادثة، و 114  - ما تبقى من الطاقم – مريض بأعراض متفاوتة متعلقة بالتسمم الإشعاعي.

 

بدايةً توقعت أن هذه ملحمة هذه الغواصة انتهت هُنا، لأفاجئ و أنا أبحث عنها لأكتب هذه " التدوينة " بأنها أعيدت إلى الخدمة مرة أُخرى في العام 1964 لترمل محبي ثمانية و عشرين شخصاً آخرين جراء حريق ناتج عن تسرب " سائل هيدروليكي " إلى " مرشح ساخن " ثم تعرضت مرة أُخرى إلى حريقين عولجوا دون إصابات.

 

" ولا تخافون يعني .. في العام 2002 و لله الحمد و المنة أتلفت و أفتكينا و أفتكت الزهرا من عدو .. ألعن أبوها لأبو أبوها غواصة .. ما تسوى علينا "

 

أما السبب الذي دعاني للكتابة عنها، و البحث عن القصة الحقيقية لها و التي أنصح الجميع بقراءتها لاسيما المهتمين بهذه الأمور، هي مشاهدتي و للمرة الثانية الفلم الأمريكي المعنون باسمها، و الذي يغطي الحدث الرئيسي في حياتها المشؤومة، الفلم بحق إنساني كثيراً، ذلك ما جعلني أتابعه و كأني أشاهده للمرة الأولى مع حفظي المسبق لسيناريو الفلم. و على الرغم من أن السينما الهوليودية كعادتها قذفت السم في العسل، وصورت نفسها – كما تفعل في كل فلم – أنها الوحيدة التي تخاف على العالم و تسعى لحفظ الجنس البشري فيه بالثبات على الفطرة الإنسانية الخيرة التي تختزل المساعدة و المزاملة و عدم الإستقواء وجل المناقب الخيرة التي يتمتع بها البشر-يستطيع المتابع لمشاهد الفلم و المتذوق لمواقف الطاقم أن يعي مدى الإخلاص .. للوطن .. للقيادة .. الزملاء .. و حتى للمركب الذي يحتضنهم مؤثرين الموت على تسليم الغواصة للقاعدة الأمريكية المتمركزة في جزيرة " جان ماين " القريبة منهم.

 

باختصار، هذا الفلم أحد الأفلام التي تختزن مغزى في ذاتها، و إن لم يكن غير متعمد "ربما"، فقصة الغواصة نفسها ذات مغزى و تحمل في طياتها الكثير من المعاني و القيم السامية التي يرتبط بها الجنود .. أياً كانوا طالما أنهم ملتزمين بقضية التزاماً مؤمناً صادقاً، لذلك استحق الفلم US$100,000,000 .. عاد احسبوها انتون جم تطلع بالعربي!

 

 

 

Capt.Ali S.Hassan, make your death 100 meters, and dive with 50 KTS

 

Executive chief Ali Mahdi, Aye sir, Death 100 meters, speed 50 KTS, make 50 degrees bubble and DIVE .. DIVE .. DIVE

 

" الدرولة"Officer Qassim, Aye Aye sir !

 

Crew member Ayman, ويش فيك أنته آي قال آي .. ما تشد غواويص  جان لا جيت يا السنور

Cook chief Kalil, هـا! آي يعني أنا ياللي ما تفهم .. أحين بحطك في الفريزر ان ما سكتت .. بروحه هالمتين مخلص الأسكريم

 

الشقندحي متشقندحاً على ربعه

تشقندحاً عظيمـاً ..

ويللي ماني قادرة ..

من زمان ما كتبت هاللون

آخر مرة على أيام السنافر

كأن ..

(5) تعليقات

إلى الجحيم أيها الجحيم !

 

 

ليت هند أنجزتنا ما تعد، و شفت أنفسنا مما تجد

عمر ابن أبي ربيعة
 

إن احتمال أن أكون مُنفعلاً، و أكتب التدوينة يساوي صفراً، بل أصفاراً مُتعددة .. فأنا ولله الحمد رجعت قبل قليل من مقهى بيروت .. إضافةً إلى أني أستنشق دخان البخور في جو "ربيعي" يحط على البحرين متواضعاً لفترة وجيزة كُل عام  

 

و أخذاً بواقع إني اتخذت هذا القرار الجميل جداً مُنذ فترة ليست بالبسيطة، سلموا بأن ما هو مكتوب هنا لن يزيد مني شيء و لن ينقص .. وهو إن فعل شيء فهو سيعري من يستحق و يفضح من هو مفضوح أساساً بقوله و فعله ..

 

لا يخفيكم أننا في مكان و زمان المحسوبيات و أن أحداً لن يستطيع بلوغ مسعاه ما لم يتلقى دفعةً من هُنا و دفعةً من هناك من أُناس جبلوا و أهم أصحاب هذا العالم، و نخص هنا المساعي المُتطلعة لما وراء السحب .. الفضاء المحكور على من هم هناك أو ولدوا ليكونوا هناك.

 

الغرض من هذا التقديم هو تمهيد يخفف وطأة الكلام الحقيقي و الصحيح، البعيد بعداً تاماً عن كلام الصحف التي تتغذى بطبيعة الحال من تصريحات لجنة هنا، و مجلس هناك، حيث أن من وصل لكرسي من الكراسي التي تتهافت إليها المسجلات، و أرواق " النوت " الصحفية، لا يصرح لها إلا ليصل من خلال كلامه المعسول إلى مآرب أُخرى قد تكون في بعض الأحيان على النقيض من ما كُتب في صفحة جريدة قلبت الناس .. تقليباً ..

 

ولأن " أمي يوم أنا صغير قالت ليي إلي يجذب يروح النار " أقول بكل اطمئنان أن من يصرح تصريحات هنا و هناك ثم ينقلب عليها .. " بروح النار على قولة أمي " و عليه .. فإن أم محمود التي تمثل الجحيم بمختلف صوره و أشكاله ستذهب إلى الجحيم و تأكل من الزقوم، و لأني من بين هذا الجحيم و ذاك خلصت نفسي أقول .. إلى الجحيم أيها الجحيـم .. ذهبت ولا أسف عليك .. لعنك الله من اليوم .. إلى يوم الدين

 

كانت سحابة صيف سوداء، تقذف بحجارةٍ من سجيل، و مرت .. ولن تعود أبداً، و لن أعود إلى جامعة بطرانة تتأرجح كالسكران بشعارات أتفه من التفاهة نفسهاً، فحيناً تزعم التميز لكونها الجامعة الأولى المرخص لها في البحرين .. و حيناً لأن الطبقة الأرستقراطية تخشى على أبناءها المخمليين أن تخدشهم الغربة فأنشئوا لهم ما يسمى بالجامعة الأهلية – التي تسمى جامعة زوراً و بهتانا بالمناسبة – و استقدموا صفوة الخبرات ليهتموا بشؤون أولادهم الدراسية وهم في حضون أمهاتهم.

 

جامعة الفقراء، الطموحة إلى أن تكون جامعة في مصاف الجامعات الأوائل المئة في العالم، و التي وضعت حجر أساس مبناها الجديد منذ العام 2004 و لازالت إلى الآن تضعه .. تتهاوى و إن كنت أكرمكم الله حيوان أحس "مسبقاً" فإن البشر سيدركون ذلك قريباً و ستكون ذروة تألقها التي بدأت العام الماضي و هذه السنة إثر غلق البوابة الرئيسية لجامعة البحرين و تحويل ما يرفد إليها من جموع إلى " قرقور الأحلام .. كلية العلوم التطبيقية " –بداية النهاية لها و إن استعلت على غيرها و أنصح السيد معالي البروفيسور الدكتور عبد الله الحواج رئيس ما يسمى بالجامعة الأهلية المحترم بأن يفتح ملف جامعته الموقرة في ليلة هادئة هانئة كما هي ليلتي الآن، عوضاً عن تهديد الجامعات الخاصة بأنها ستواجه الإغلاق إن لم تعدل أوضاعها، لأن إن كانوا " الي فوق " غاضين البصر، فالناس مفتحة عيونها الأربع.

 

لأني لست أقوى على سماع صوت انكسار الأفئدة الفتية، و لأن أي قوة في الكون مهما بلغت لن تستطيع إثنائي عن هذا القرار "المجكنم" و إرغامي على الرجوع إلى دكان يسمي " ثلاثين ورقة مضروبة استيجر" منهج أكاديمي، تُغلق مساحة التعليقات .. و أجركم على الله

 

 

الشقندحي زايد شقندحة

و مرتاح نفسياً ..
 
كلما قُلت متى ميعادنا، ضحكت هند
وقالت: بعد غد

________________________________

شقندحتي ضاقت ذرعاً بحالتي التي تعاني من أقصى حالات الملل، وفي رواية أُخرى نائم
كما هو واضح من " رجولي " الكريمة ونعالي الجميل اللطيف الي بموت عليه من الحرة
علي مهدي و مهو ميت، و الصورة أمانةً مسروقة من إحساس العالم الزميلة سابقاً
 
 

سوار الغفران

 
 

السـكوت علامـة الرضا

وكَمْ مِنْ مضى

لا يعوض،

و كَم مِنْ سـبب

لا يُبـرر،

وكَم مِنْ جـدالٍ

لَنْ ينتهي،

وَليتُكِ عمـري

يا فاتنة

فخذي بيدي أَنى

أَردتِ،

إلى الجحيـمِ

أَو الجنة

أَني مُسَلِمٌ لَكِ

بقدري
 
 
لَمْ أعُد
أُريـد التفكير !

 الويـلُ لي

بَذَرتَ عمري

في التأويـل

اعذريني ..

في حضرتكِ

"مَفتونكِ" أصمٌ أَبكمُ

شَغلهُ تقليب مُضاميـنكِ 

وسَبر أغـواركِ

فَكم أَنتِ طَيفٌ هاديٌ

مُنيـر،

و كَمْ أنا فيكِ

مشدوه!

 

طوقي معصمكِ

يا أثمن ثميـنٍ

بالذهـب، و طوقيني

بسـوارِ غُفران

فأَنتِ لي زينة .. و حـلا

و جميلٌ

لَنْ أجد مثلهُ جميـل

 

السابع و العشرين من تشرين الأول

للعام 2007

 

 

(7) تعليقات

و إنما أسألك اللطف فيه

 

 

إن ما يُميز علاقتنا عن غيرها، هو مقدرتنا على التفاهم و التصادق بعد إختلاف  يصل حد التخاصم و التنافر* 

 

كُنت قد كتبت موضوعاً كاملاً مُتكاملاً ربطت فيه تجمعنا نحنُ الأصدقاء الذين افترقنا مُنذ سنة ونصف من الآن ربطت فيه هذا التجمع، بكُل شيء يمكنكم أن تتخيلوه! بالصديق محمد مشيمع الذي نسيت أن أدعوه مروراًَ بالبيض و الطماطة وصولاً إلى "الصخونة" التي احتلتني في الصباح في المساء التالي.

 

إلا أني نسفتهُ نسفاً تاماً، و أعدتُ الكتابة من جديد. حقيقةً، و أنا في حضرة هذه المُناسبة العظيمة أجد أمامي الكثير الذي أتكلمه وما لا تكفيه تدوينة واحدة! لذلك أجد نفسي محتاراً بالكلام الذي سأبدأ به و الذي سأنتهي به! ولكن بين هذا و ذاك، لن أنسى أن أُدرج لكم "المحاولة الخجولة" التي كتبتها في أصدقائي مُنذ سنين طـوال خُلت نفسي حينها أني أعرف الكتابة.

 

أجدُ نفسي مُلزماً أن أكتب عن التطورات في حياتي و التغيرات في قناعتي لتكون هذه الكتابة حجةً علي ودليلاً واضحاً على أن تعاقب الليل و النهار يعني المُضي قدماً و التقدم في العمر و ديمومة اشتغال العقل البشري في اكتساب خبرات، و تطوير أو تبديل أو إضافة أو حذف قناعات و قيم تتأثر بعامل الزمـن.

 

أُجحف في حق الذي وهبني هذه الحياة حين لا أقول أني – بغض النظر عن كُل شيء – أكبر، و أني و أقراني نُعايش مرحلة نُدرك فيها تماماً ماهية هذا المصطلح، و ما الذي يخفي من وراءه و ما الذي قد يعنيه عملياً إذا ما أخذت الفطرة مجراها.

 

إن مُجتمعنا الكئيب بعقلياتنا التعيسة يحرم عليّ "التغـريد" أكثر هُنا و إلا رجمت رَجم المُرتدين و عُلقت على أسوار المدينة تعليق الفاجرين، ولا يُجبر بخاطري أبداً كونه يعطيني مُتسعاً بالحرية للتعبير بصراحة أكبر في هذا الموضوع حينما أكون بعمر و منزلة نجيب محفوظ حينما كتب روايته سمرقند قشتمر، التي قد تُشرح ما أعنيه نوعاً ما.

 

و على ذكر سمرقند قشتمر، ، فإن ما يفعله المُجتمع بي و بأقراني هُنـا هو سلبي من حق أن أعيش حياتي بلحظاتها دون انقطاع، نشغله بالنياح في بيروت المُبجلة على إيقاع الأرجيـلة و طعم الليمـون و رائحة العنب الفاخر.

 

ذهبـت أيام " الأبراج و كنتاكي و ماكدونالدز" حيث كان همنا الوحيـد في الحيـاة أن فلان شعره كش، و في فلانة طلعت صبعة رجولها الصغيـرة، كبرنا .. فأتتنا أيام يكون النطق "بحرف فيها" يعني الصمـت دهراً .. لأن حرفاً واحداً في مكانٍ خطأ كفيـل بأن يهـدم ما شُيـده الزمان!

 

" سنقف على الأطلال يومـاً .. لنتذكر الأبراج وكنتاكي و ماكدونالدز"

 

بين ملامح الخزن، ترتسـم ابتسامة رضا، و تطلق همسة تفاؤل تجول الفضاء، نتيجة تأثير مسكن ألم شربته .. و في عروقي مضى

 

فبعيـداً " .... "* ولو لمـرة تخدرت بعد أن شربت المسكن، و هطرقت هرطقات مجنون .. أسرار و رموز إهداء للمشاغبين

 

سنقف على الأطلال يوماً

لنتذكر الأبراج و كنتاكي و ماكدونالدز

سنغوص في بحر الذكريات ..

وسنضحك عليها ساعات

و سنخبرهم عن تلك المغامرات، وكيف كانت لنا و علينا

تتعالى الضحكات

ربما الآن لا يعجبنا حالنا و نقول أن زماننا

زمن المـر و الويلات

ولكن ربما غداً

سنعشق تلك الآهات

ما أجمل تلك اللحظات، عندما تتعالى بقرب ماكدونالدز

صدى السبات

و ركبت بقرب الأبراج السكلات ..

ومواقفنا عند كنتاكي مع العائلات السعـوديات

 

ولكن لا تفرحوا كثيراً

فحبات المسكن نادرة و تأثيرها قصير

أكره التفكير في موعد زوال هذا التأثير

 

الإمبراطور

9 يـونيو 2005

 

 صـدق انا قبل سنتين كنت غبي! و فوق هذا بغبائي قاص على اللي ويايي

و تحديداً يعني يوم الي كتبت هالويش يسمون فيه .. من جد من جد

كنت سكران! وشكلي صدق شارب شي وانا ما أدري

بعدين أنا لحين أتذكر ماكدونالدز و الأبراج

بس صراحةً عائلات سعوديات قوية شوي

جي ويش كان صاير؟

 

 

الشقندحي

بعد تحياتٍ عـطرة

يقول لكم ..

إلى لقاء قـريب.

 

________________________________________

* ما قاله الصديق علي مهدي إثر "معـركة" حامية الوطيس بيني وبين أصدقائي
  جعلتني أفترق عنهم لمدة لا تقل عن الشهرين.

* حذفت لأن إعادة كتابتها الآن قد يعني شيئاً لا أُريده

* السادة الأصـدقاء، إن أية حركات مطلبية تُطالب بحذف الصورة  الإبداعية
  ستقابل بالسين العظيم و التطنيش التام، لذلك وجب التنويه.
* على وزن رحم الله إمرئ أهداني عيبوي، أقول رحم الله الشقيقة صحفية
 مزاجية التي أهدتني إلى خطأي الشنيع قاتلني الله

(6) تعليقات

من يدير المهمات القذرة في البحرين؟

 
 

مهمة المثقف هي، وقف تداول الناس للهراء

بيار بورديو
 
 

من يدير…المهمات القذرة في البحرين(1)

عباس ميرزا المرشد
قد لا يعرفه العديد من أهل البحرين، فهو قليل الظهور الإعلامي لكونه يجيد لعبة الخفاء والتجلي بدهاء، ففي أقل من خمس سنوات استطاع أن يكون الرجل الثالث في الدولة، واستطاع أن يثير كثير من الأزمات خصوصا المتعلق بالأمن الاجتماعي والسياسي. القضايا التي تحيط به كما يصفها المطلعون أكثر من أن تحصى فهو متورط في التلاعب في نتائج الانتخابات ومتهم في الإشراف على تنظيم سري يقوده أحمد عطية الله كما إنه متورط في الاستيلاء على أراضي تعود ملكيتها للدولة ومتورط أيضا في صفقات بيع أسلحة!..ولا تنتهي مسارات الرجل عند هذا الحد فالعديد من أفراد العائلة الحاكمة في البحرين يمارسون بعضا من هذه الأعمال.
فقبل فترة لا تتجاوز الأسبوعين، تناقلت وسائل الإعلام العالمية خبر منع الناشطة النسائية غادة جمشير من وسائل الإعلام البحرينية بأمر من وزير الديوان الملكي باستغراب كبير، إذ كيف يمكن لجهة إدارية أن تتدخل في كل مجالات الدولة وتكون كلمتها سارية المفعول حتى في ظل وجود مؤسسات سياسية تشريعية ومؤسسات مدنية، السؤال الذي كانت وسائل الإعلام تصر على طرحه، ما هي طريقة إدارة الدولة في البحرين ومن هو هذا الشخص الذي يتولى إصدار قرارات مهينة مثل قرار المنع؟
لكن لا بقاء في السياسة حتى ولو كان الدهاء والخبث الأخلاقي هما ما يشكلان عناصر شخصية وزير الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد الذي تجاوز عمره 65 سنة، و أخذ في صبغ شعره بحناء أحمر جلبه له بعض حلفائه من السياسيين السلف. ازداد نفوذ خالد بن أحمد في الدولة بعد أن ألم مرض عضال بملك البحرين مايو الماضي، و بدأ يتصرف على أنه صاحب الوراثة السياسية لمنصب الملك، وأصبحت البحرين تخضع لثلاث قوى أساسية هي قوة رئيس الوزراء خليفة بن سلمان وقوة ولي العهد سلمان بن حمد والقوة الثالثة تعود إلى وزير الديوان خالد بن أحمد آل خليفة في حين ضعفت قوة الملك بعد أن ضعفت صحته.
يواجه خالد بن أحمد فترة عصبية وأجواء قاهرة من أجل تثبيت نفسه كرجل ثالث يدير شؤون البحرين في حدود مقاطعته السياسية فقد كوّن لنفسه أذرعا ضاربة في كل أجهزة الدولة وكانت له الصولة والجولة والتهديد والوعيد وامتلك بذلك قوة في تطبيق قانون الحظوة والقرب الذي تشتغل من خلاله أجهزة الدولة فقرب المحسوبين عليه وبعد من لا يرى فيهم إخلاصا أو ولاء مقبول عنده.
مع ذلك كله فوضع خالد بن أحمد مهدد بعض الشيء من عدة جهات، فالأجواء التي بدأت تثور عليه ليست أصوات معارضة سياسية أو فئة اجتماعية ضاقت الويل منه وحسب، لن نصاب بالصدمة إذا كانت هذه الأصوات الصادرة الآن هي أصوات من العائلة التي ينتمي إليها ، فمن وجهة نظر هؤلاء فإن خالد بن أحمد أخذ في النمو بأكثر من حجمه الطبيعي وهم يناشدون ملك البحرين حمد بن عيسى، بضرورة الحد من صلاحياته .
تبدأ سيرة خالد بن أحمد عندما تزوج من فتاة طيبة من العائلة تدعي" حصة بنت حسن آل خليفة" وأنجب منها توأم ثم سرعان ما انفصل عنها ليتزوج من إحدى بنات خالته في قطر حيث تقطن عائلة السويدي ولم ينهي الموضوع هكذا حتى عاد إلى عائلة آل خليفة ولكن ليتزوج هذه المرة من أخت طليقته وتدعي " شيخة بنت حسن آل خليفة" وهو ما سبب له حرجا كبيرا أمام أطفاله وأمام عدد هائل من العائلة التي تلتزم