قَصرُ الإمبراطور
حيثُ الحروفُ غاوية
.
.

إلى الجحيم أيها الجحيم !

 

 

ليت هند أنجزتنا ما تعد، و شفت أنفسنا مما تجد

عمر ابن أبي ربيعة
 

إن احتمال أن أكون مُنفعلاً، و أكتب التدوينة يساوي صفراً، بل أصفاراً مُتعددة .. فأنا ولله الحمد رجعت قبل قليل من مقهى بيروت .. إضافةً إلى أني أستنشق دخان البخور في جو "ربيعي" يحط على البحرين متواضعاً لفترة وجيزة كُل عام  

 

و أخذاً بواقع إني اتخذت هذا القرار الجميل جداً مُنذ فترة ليست بالبسيطة، سلموا بأن ما هو مكتوب هنا لن يزيد مني شيء و لن ينقص .. وهو إن فعل شيء فهو سيعري من يستحق و يفضح من هو مفضوح أساساً بقوله و فعله ..

 

لا يخفيكم أننا في مكان و زمان المحسوبيات و أن أحداً لن يستطيع بلوغ مسعاه ما لم يتلقى دفعةً من هُنا و دفعةً من هناك من أُناس جبلوا و أهم أصحاب هذا العالم، و نخص هنا المساعي المُتطلعة لما وراء السحب .. الفضاء المحكور على من هم هناك أو ولدوا ليكونوا هناك.

 

الغرض من هذا التقديم هو تمهيد يخفف وطأة الكلام الحقيقي و الصحيح، البعيد بعداً تاماً عن كلام الصحف التي تتغذى بطبيعة الحال من تصريحات لجنة هنا، و مجلس هناك، حيث أن من وصل لكرسي من الكراسي التي تتهافت إليها المسجلات، و أرواق " النوت " الصحفية، لا يصرح لها إلا ليصل من خلال كلامه المعسول إلى مآرب أُخرى قد تكون في بعض الأحيان على النقيض من ما كُتب في صفحة جريدة قلبت الناس .. تقليباً ..

 

ولأن " أمي يوم أنا صغير قالت ليي إلي يجذب يروح النار " أقول بكل اطمئنان أن من يصرح تصريحات هنا و هناك ثم ينقلب عليها .. " بروح النار على قولة أمي " و عليه .. فإن أم محمود التي تمثل الجحيم بمختلف صوره و أشكاله ستذهب إلى الجحيم و تأكل من الزقوم، و لأني من بين هذا الجحيم و ذاك خلصت نفسي أقول .. إلى الجحيم أيها الجحيـم .. ذهبت ولا أسف عليك .. لعنك الله من اليوم .. إلى يوم الدين

 

كانت سحابة صيف سوداء، تقذف بحجارةٍ من سجيل، و مرت .. ولن تعود أبداً، و لن أعود إلى جامعة بطرانة تتأرجح كالسكران بشعارات أتفه من التفاهة نفسهاً، فحيناً تزعم التميز لكونها الجامعة الأولى المرخص لها في البحرين .. و حيناً لأن الطبقة الأرستقراطية تخشى على أبناءها المخمليين أن تخدشهم الغربة فأنشئوا لهم ما يسمى بالجامعة الأهلية – التي تسمى جامعة زوراً و بهتانا بالمناسبة – و استقدموا صفوة الخبرات ليهتموا بشؤون أولادهم الدراسية وهم في حضون أمهاتهم.

 

جامعة الفقراء، الطموحة إلى أن تكون جامعة في مصاف الجامعات الأوائل المئة في العالم، و التي وضعت حجر أساس مبناها الجديد منذ العام 2004 و لازالت إلى الآن تضعه .. تتهاوى و إن كنت أكرمكم الله حيوان أحس "مسبقاً" فإن البشر سيدركون ذلك قريباً و ستكون ذروة تألقها التي بدأت العام الماضي و هذه السنة إثر غلق البوابة الرئيسية لجامعة البحرين و تحويل ما يرفد إليها من جموع إلى " قرقور الأحلام .. كلية العلوم التطبيقية " –بداية النهاية لها و إن استعلت على غيرها و أنصح السيد معالي البروفيسور الدكتور عبد الله الحواج رئيس ما يسمى بالجامعة الأهلية المحترم بأن يفتح ملف جامعته الموقرة في ليلة هادئة هانئة كما هي ليلتي الآن، عوضاً عن تهديد الجامعات الخاصة بأنها ستواجه الإغلاق إن لم تعدل أوضاعها، لأن إن كانوا " الي فوق " غاضين البصر، فالناس مفتحة عيونها الأربع.

 

لأني لست أقوى على سماع صوت انكسار الأفئدة الفتية، و لأن أي قوة في الكون مهما بلغت لن تستطيع إثنائي عن هذا القرار "المجكنم" و إرغامي على الرجوع إلى دكان يسمي " ثلاثين ورقة مضروبة استيجر" منهج أكاديمي، تُغلق مساحة التعليقات .. و أجركم على الله

 

 

الشقندحي زايد شقندحة

و مرتاح نفسياً ..
 
كلما قُلت متى ميعادنا، ضحكت هند
وقالت: بعد غد

________________________________

شقندحتي ضاقت ذرعاً بحالتي التي تعاني من أقصى حالات الملل، وفي رواية أُخرى نائم
كما هو واضح من " رجولي " الكريمة ونعالي الجميل اللطيف الي بموت عليه من الحرة
علي مهدي و مهو ميت، و الصورة أمانةً مسروقة من إحساس العالم الزميلة سابقاً
 
 




.
.
جميع الحقوق محفوظة لقصر الإمبراطور - لمراسلة الإمبراطور :- smboos@gmail.com