قَصرُ الإمبراطور
حيثُ الحروفُ غاوية
.
.

خسرانة

هناك عدة تدوينات كنت أريد تدوينها، منها هدية للشقيق الكسيف كما وعدت الشقيق مجتبى، و رسالة أرسلتها للمدونة سارة مطر، ومنها خاطرة كتبتها منذ فترة و منها " الحجرة الثانية " .. و كنت مؤجل تدوين هذه الأمـور جميعاً .. لكن حينما كان رأسي في طريقه للنوم ، لم أؤجل أن أقوم و أسجل ما طرأ في خاطري .. و عليه لن أؤجل مشاركتكم بـه.

 

تَجَشَمْتِ الَحَياةَ

فَما لَكِ لَمْ تَطيقي العِناقْ

و كَيف لَمْ تَستَأذني

و ذَهَبتِ دونَ دَفعْ الحِساب

و تَرَكْتِ مَنْ يُهرَس

تحتَ بَطشِ الاِشتِياقْ

 

لَمْ أُصَدِق

                        فما هَطَلَ دَمْعٌ و لَمْ يَندِبُ بُكاء

 

   و كلُ الجمود كان

   لو تَدرين هذه الحيـاة

   لما أَسفتِ ..

 

أَنا و أَنتِ نُعادِلُ كَفَتي ميزان

      يا خائنةَ الوَعدَ و المِيعاد

 

لَستُ بِحَي و لَستِ بِحَية ..

فَلِمَ تَهْرُبين إِنْ كان بيديك الموتُ

هُنـا ...

 

هَلْ المَوتُ مُنيتُك ..

   أَمْ الخون .. خوني هُـنا

  و أبحثي عَنْ المَوت عَنْ قُرب

هَل تَظُنين أَنَكِ كَسَبتِ الابتعاد؟

و أَنْ ما حَصَلَ سيطويهِ النسيان؟

             خَسِرتِ هَذا العِراك   

             كَمَا سَتَظلين تَخسَرين كُل عراك

 

أَلَمْ تَسمَعي أَنْ البَعيد عَنْ العين

قَريبٌ مِنْ القَلب؟

            خَسِِرتِ .. حاولي مرة أُخرى

            و ستخسرين .. رُغَمَ أَنْ وَصِيَتَهُم

 

كَانَتْ

أَنْ تَكوني مِنْ الفائزين

لِأَنَكِ أَرَدِتِ الفَوز .. وليكن لَكِ إذاًَ

ما أَرَدتِ

 

لَكِنْ

مَا وَصِيَتُكِ أَنتِ

و مَتَى سَتُوَصين

فَأَنت لازلتِ هُنا ..

و سَتكونين هُنا لِأَبدِ الآَبدين

    أَنتِ هُنا بِالأَمس

    و سَتَكونين هُنا غَداً .. و بَعَدَ غَد

    و لَنْ يَكونَ هُناكَ يَوم

    إِلا و أَنتِ هُنـا

    و مِن الخَاسِرين

 

لِأَنَهُم أَمَروا و أَنْتِ لَمْ تُطيعين

غَادَرتِ و تَرَكتِهِم و تَرَكتِني

و تَرَكتِ أَمرَهُم

          و لِأَنَكِ لَمْ تَمْتَثِلي

          أَنا لَمْ أَمتَثِل

  أَنا خَاسِر .. و أَنتِ خاسرة

  و اليوم نتعادل بالخسـارة.

 

و أنا أنتهي من الطباعـة

أتت في ذهني عبارة تركتها رسالة

لمن كتبت من أجله هذا اليوم

( و الله أنا جيـت و أنتين نايمـة ..

و تدرين يعني الأم تجي هني مرة كل ستين سـنة ..

أَنتين الخسرانة محد قالش نامي حزت إلي أجي )

 

تجدر الإشارة أن هذي العبارة أثارت قلاقل من النوع

حق وي ما قعدتوني

و بالتالي حصلت ليي يوم ثاني زفة معتبرة

من المجلس الأعلى للقيادة المركزية العليا
 
الأمر مر فعلاً .. و محزن
و متعس أيضاً .. و مضجر
وكل شيء

 

(3) تعليقات

الحجـرةُ الأولى .. إذا الشعب يوماً أراد الحياة

اَلَحَجَـرَةُ اَلَأُوُلَىْ
إِذَاَ اَلَشَعْبُ يَومَاً أَرَاَدَ اَلَحَياةْ
 
 
 

إن الموت لنا عادة، و كرامتنا من الله الشهادة

الحسين (ع)

 
ينطلقُ الكون بما فيه من مبادئ مختلفة، و يتشبث أهل المبادئ السليمة بمبادئهم كونها تمدهم بالقوة و تصلهم في النهاية إلى مطافاتٍ سليمة، و على ذلك فأنه من المفترض أن يكون متبعي مدرسة أهل البيت الأكثر تمسكاً بمنظومتهم القيمة، كونها الأكثر شمولية و الأفضل تأريخاً فمسيرة 14 معصوم التي تختلف باختلاف المكان و الزمان و المستمدة من الفهم الصحيح للقرآن و سيرة الرسول الأعظم كفيلة بأن تغطي بدروسها جميع المنعطفات التي يمكن لمواليهم أن يمروا بها.

 

و لعطف الله، فإن أرخبيلنا الصغير كان إلى فترةٍ مُتأخرة بعيداً عن فكرٍ يحجر على العقول و يسيطر على القلوب بسحر ترجمة مغلوطة للدين، لذلك فإن شركاء الوطن كانوا أكثر ولاءً لأرضهم من ولاءهم للرأس الأعلى للسلطة بدافعٍ ديني بحت. ذلك الولاء للوطن و حس المسؤولية جعل منهم من يكون متفهماً و متعاطفاً بل و مشاركاً في التحركات المقاومة لظلم المحتل الأكبر. 

 

بيد أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن جملة (غرسوا فأكلنا، نغرس فيأكلون) ليست العنوان الأعم، و أن هناك من هم ليسوا مستعدين لدفع ثمن زاد أو نقص لنتيجة يحين موعد قطافها في الغد البعيد.

 

نقف هنا عند قانون الاستقطاع الجائر، فرغم أن البعض ممن لهم استحقاق في استلام بدل التعطل رفضوا ذلك، قام الكثير بتسجيل أسماءهم في قائمة العاطلين بذريعة أن عدم استفادة ابن البلد منها تعني في المقابل استفادة المرتزقة ممن لا يستحقون شيئاً من مقدرات الوطن.

 

هنا، نحن نتكلم عن مبدأ يقول أني لا أقبل على نفسي أن أستفيد مما هو مغتصب من غيري و إن كانت هناك فتوى شرعية تُجيز الاستفادة و إن كان عدمها يعني استفادة المتردية و النطيحة، فهذا النوع من التضامن و التعاون يعني الكثير على المستوى اللا مباشر إذ أنه (التضامن) لو كان فعلاً بهذا الحجم لأعطت مقاطعة الشركات التي فصلت عمالها (المراعي، بتلكو .. مثالاً ) ثمارها ولكان الضغط الشعبي سلاح قوي يرعب كل من تسول له نفسه أن ينصب على من هم في الأساس السبب في استمراريته. ولو لم يكن – على سبيل الافتراض – فإنه من المفترض أن يكون هذا المبدأ المستمد من الشريعة الإسلامية و العدل الإنساني منطلق نلتزم به كلما انطلق منا قول أو فعل مهما كان الثمن.

 

و على نفس المبدأ – و إن بدا الأمر متناقضاً -  نُعرج على تداعيات الاستشهاد و ما خلفته التوترات، لنجد أن الناس رغم وحدة هدفها و رغم أنها تنظر للعائلة المغتصبة بنفس المنظور إلا أنها تختلف في السقف الأقصى للتضحية في سبيل الهدف الواحد، ففي حين أن البعض قبل على نفسه أن يكون عرضة للاعتقال، رفض البعض الآخر يرفض أن يبقى محاصراً لليلة أو اثنتين أو يتنازل عن جمالية جداره، أو أن يشتري اسطوانة غاز جديدة.

 

الكاتب يرى أن سرقة اسطوانات الغاز و الكتابة على الجدران دون موافقة أصحابها أمر غير شرعي و مرفوض، و أن هناك وسائل بديلة حتى عن اختلاق الأزمات أمام القرى و لاحقاً سيأتي المقام على ذكرها، لكنه كما أشار في بداية المقال أن الحديث هنا عن المبادئ المستمدة من الشريعة من جهة و من الانتماء لهذا الوطن من جهة أخرى. 

 

فهذا الوضع نذير شؤم، و القادة لو فكروا في تبني حركة استغلال الشارع و التصعيد ستكون هذه المشكلة هي أول عثرة تجعلهم يؤجلون هذا الخيار لأجل غير مسمى إذ أنه في أي حركة تصعيدية حقيقية سيكون فتيل اشتعال فتنة في البيت الداخلي للمعارضة، هذا الأمر يثبت أن السلطة رغم قبليتها نجحت في خلق المعوقات بدهاء و هدوء تام من خلال تغليب أو تأليب فئة على أخرى لتطبيق النظرية المعروفة فرق تسد.  

 

و بالتالي، فإن انشغال البيت الشيعي في تناحراته التي ابتدأت أساساً بابتعاده عن منظومة قيمه المستلهمة من مدرسة أهل البيت، جعلهم يتقوقعون على أنفسهم – و هذه مشكلة الشيعة على الدوام – و يختزلون القضية فيهم وحدهم، ما مكن السلطة من الاستفراد فيما عداهم و تسليطهم عليهم، خصوصاً و أنهم قد يقصون هذا من جهة و ذاك من جهة أخرى بدافع ديني بحت.و إهمال المعارضة و تلكؤها في احتواء الشركاء – أو – الوافدين على الوطن ولد فرقاً لاسيما من الجيل الجديد توالي النظام لا التراب حقداً في المقام الأول على الشيعة بالصورة التي يصورها لهم الفكر الهمجي الذي أشار له المقال في بداياته.

 

إن انتفاضة أوشكت على القيام لحظة اغتيال الشهيد السعيد، لكنها الآن تنطفئ شيئاً فشيئاً، و لهذا أسباب، إن حجراً كُنا نقذفه على المرتزق نقذفه الآن على أبناء الوطن، سيصيب شعباً .. رمزاً .. عمامة .. و على الجميع أن يتجرع الألم .. من واجبنا اتجاه الشهيد أن نفند الأسباب التي منعت الغضب الحقيقي و القصاص الفعلي واحداً تلو الآخر قبل أن يحل مصاباً آخر كي لا تكون ثورتنا القادمة كالعادة عاطفية تعود علينا بالضرر دون فائدة تذكر.

 

اليوم، الشهداء يحملون البيت الشيعي المسؤولية، و إن اختلفوا العلماء! فأن هناك ثوابتاً على الجميع مهما كان نهجهم الالتزام بها، ولو بامتعاض خصوصاً في ظل ظروف راهنة كظروف الاستشهاد و ما عقبه من توترات، علينا أن ندرك أن تنازلنا عن الثوابت و المرتكزات يختلف عن الاختلاف في الإستراتيجيات، إذ أن الأخير يؤثر جزئياً في مآل المصير، أما الأول فينسفه نسفاً لتكون احتمالية للتحرير مرهونة بتجاوز هذه النقطة و ما يترتب عليها.

 

فعلى الجميع اليوم ممن يعدون أنفسهم شركاء في هذا الوطن التوصل لرؤية حيال استفراد القبيلة بمقدرات الوطن، فما يمس اليوم ليس التوظيف و الإسكان و المرتب و ما يخص الشيعي فقط، فالتغيير الديموغرافي و عليه الثقافي و المجتمعي، و ردم البحار و إستملاكها يمس وجدان كل من يملك حس الانتماء لهذا الوطن، و على قيادة المعارضة أن تكرس هذا الأمر في جذب الآخرين أو على الأقل تحييدهم لتحافظ على نفسها من نتائج آلة إعلامية خليفية هائلة لا تدخر جهدا في سبيل تشويه المعارضة و تلبيسها العمالة لهذا و ذاك.  

(4) تعليقات

على سواحل جزيرة .. هتكت عرضها قبيلة .. تُمطر حجارة

 

 
 
فَازَ الشَهيدُ وَ نالَ العِزَ وَ الشَرَفَ

 

لو أستقل أرخبيلنا من احتلاله الأكبر و أوعزت إليّ مهمة اختيار علم جديد لأبقيت على علمنا الحالي الذي هو من مخلفات الاحتلال الأصغر، فأرخبيلنا يسعى للحرية سعياً حثيث متزوداً بالدمِ و الدموع و الشهداء، لذلك لن أجد أفضل من لوني الدم و الكفن ليكونا علماً نستذكر فيه تاريخنا المليء بالعثرات و الإخفاقات كُلما نظرنا إليه.

 

واجبي نحو وطني و نحو الشهيد يُحتم علي أن أقول أن البحرين في طريقها لتعود بقعة من أطهر بقع العالم كما كانت في فجر الإسلام – و إن كنت أرى غير ذلك – و في صباح يوم من الأيام سيخرج ناس هذه الجزيرة من منازلهم و سيرون النخلات باسقات، و العيون ممتلئة بالزلال و أرخبيلهم يعوم فوق بحرٍ من اللؤلؤ، و حينها سيتوجهون أفواجاً للمقابر ليزورون عظام الموتى الذين سكنت أجسادهم في ثراها.  

 

دلمون أرض الخلود، كانت مُنذ قديم الأزل دار الفناء للعظماء الذين أتت أجسادهم من مختلف الحضارات لتدفن في أرضها، و إلى الآن لازالت هذه الأرض تأوي العظماء و تأبى أن لا يكون بين موتاها الشُهداء و الأبطال.

 

سيعود أهل زمان التحرير ليستذكروا ملاحم البطولة للأجداد، و أجداد الأجداد و يرون قصصاً تلقفتها الثقافة البحرانية في زمن كالجحيم يكتظ بالحمم و الدخان الأسود الكئيب، و إلى أن يقفوا سنبقى نزور تلك القبور، نُمني أنفسنا بأن نكون إما من أهل القبور أو من أهل التحرير، و سنخطُ بيدنا التي غاصت في عمقِ الرمل و المشموم و الورد المحمدي، دروساً سطرها الشهداء بدمائهم و رددتها الأُمهات في أناتهم.

 

و قصري البهي، سيحتضن الجسد المُسجى و يقف طوبةً طوبة، و يقول طوبى لكَ يا شهيـد .. و طوبى لك يا وطن ( فالشباب لن يكل همهُ أن تستقل أو يبيد .. أو يبيد .. )

(4) تعليقات

ألحين لين ناس معتصمين لأنك قاتل ناس، تقوم انته تجي و تقتل واحد من الي معتصمين ؟؟ .. صراحة يعني غباء

هذا الموضوع محاولة بسيطة و قاصرة، لإختزال الوضع الراهن، و هو معد لنشره في المواقع و المنتديات الغير بحرانية بهدف تسليط الضوء على ما يحدث هنا في البحرين، و حقوقه غير محفوظة وهو قابل للنشر و التعديـل، و أدعوكم شخصياً للمساهمة في تعديله و تحديثه بما يستجد و نشره في مختلف المواقع. مع الشكر الجزيـل، و يرجى إرفاق الصور عند النقل، و أعتذر لعدم إرفاقي لها بسبب خلل فني.

 

 

شهيد في ذكرى يوم الشهيد يهيج الشارع البحراني.(1)

 

بعد يوم من احتفال السلطة بعيد الجلوس، خرجت اللجنة الوطنية للشهداء و ضحايا التعذيب في مسيرة جماهيرية حاشدة كعادتها السنوية في عيد الشهداء الموافق 17 ديسمبر، و قد قوبل التجمع الذي تم في جامع رأس رمان – بالقرب من العاصمة المنامة – بهجوم شديد من قوات حفظ النظام التي حاصرت المنطقة و تلقت الأوامر بقمعها فور خروجها.

 

كما قمعت أيضاً عدة فعاليات على مستوى المناطق كانت مصاحبة للمسيرة الرئيسية، ما أدى إلى خروج فلول احتجت بحرق الإطارات و التصادم مع قوات حفظ النظام على المنافذ الرئيسية لما يُقارب 30 قرية هي ( الجنبية، المالكية، البلاد القديم، المصلى، الديه، جدحفص، السنابس، الدراز، جد الحاج، السهلة الشمالية، السهلة الجنوبية، طشان، سار، الزنج، سترة، الدير، سماهيج، عالي، نويدرات، توبلي، المنامة، النعيم، عالي، كرباباد، بوري، عين الدار، كرانة، بني جمرة ) استمرت إلى الساعة الثانية بعد منتصف الليل.

 

و في خضم التصادم، يفيد شهود عيان أن دورية مدنية أوقفت سيارة كانت تقل الشهيد علي جاسم أحمد ( 31 عاماً ) (2) مع مرافقٍ له حيث انهالوا عليهم بالضرب الشديد، وقد تمكن الشهيد بالفرار بأعجوبة من قبضة عناصر المخابرات، ويفيد أهل الشهيد أنه سلك طريقاً من إسكان السنابس إلى إسكان جدحفص عائداً لمنزله وسط جو مخنوق بغاز مسيلات الدموع، الذي أفادت عنه وزارة الداخلية للجنة  الشؤون الخارجية و الدفاع و الأمن الوطني في البرلمان أنه " فلفل مطحون ".(3)

 

و نقل الشهيد فور وصوله المنزل إلى مستشفى البحرين الدولي (مستشفى خاص) بسيارة شقيقه الخاصة، حيث أفادهم الطبيب هناك بأنه قد فارق الحياة و أن الإجراءات تتطلب نقله إلى مشرحة مستشفى السلمانية ( المستشفى الحكومي ).

 

وما أن انتشر الخبر عبر المواقع الإلكترونية المعارضة، التي كانت تتوقف نتيجة ضغط العدد الهائل من الزوار، اتجه الناس إلى المستشفى الدولي و من ثم إلى مشرحة السلمانية، و قد قدر عدد الحاضرين حسب أحد أعضاء موقع ملتقى البحرين المعارض بـ 1500 شخص من بينهم رئيس مركز حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة، و  إبراهيم شريف القيادي في جمعية العمل الوطني (وعد) المعارضة.

 

و في حين نشرت وكالة الأنباء الرسمية ( بنا ) (4) خبراً يفيد بأن الوفاة طبيعية بحسب النيابة العامة، توالت بيانات الاستنكار (5) من مؤسسات المجتمع المدني و فعاليات المعارضة البحرانية.

 

و شيع جثمان الشهيد في صباح اليوم التالي في جنازةٍ انطلقت من مقبرة السنابس إلى مقبرة جدحفص حيث وري حثمانه الثرى في ظل مراقبة من عناصر المخابرات و قوات حفظ النظام الذين اشتبك المشيعون معهم فور انتهاء التشييع، و تستمر حالة الاستنفار في الشوارع حتى لحظة كتابة هذا التقرير إذ يلاحظ وجود قوات حفظ النظام داخل القرى المعارضة و على طول الشوارع العامة المطلة عليها.

 

الجدير بالذكر، أن البحارنة يحتفلون بعيد الشهداء في 17 ديسمبر تحديداً من كل عام – أي بعد يومٍ واحد من عيد الجلوس (6) – لأن في ذات اليوم من العام 1994 سقط أول شهيدين إبان أزمة التسعينيات بالرصاص الحي خلال مشاركتهم في مسيرة تطالب العمل بدستور 1973 العقدي (7)، و بإرجاع المجلس التشريعي الذي حلته السلطة آنذاك نتيجة رفضه لتمرير قانون أمن الدولة و مسائلته الحكومة التي كان يرأسها أخ الأمير السابق و عم الملك الحالي بشأن المال العام الأمر الذي لا تقبله العائلة الحاكمة في البحرين.

 

___________________

 1 الصحيح في اللغة أن ينسب أهل البحرين للبحرين بكلمة "بحراني" وليس بالمفرد الذي تستخدمه السلطة "بحريني"، و يمكن التأكد من ذلك من خلال معاجم اللغة، و هذه وصلة إلكترونية لها http://www.baheth.info/ ( ابحثوا عن كلمة بحراني )

 

2 علي جاسم أحمد الجنضباري ( لقب العائلة غير مؤكد )، 31 عاماً، متزوج، زوجته حامل في شهورها الأخيرة، من سكان إسكان جدحفص، يعمل سائق باص مدرسة في المؤسسة الوطنية للنقليات.

3

http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=95344&news_type=LOC&writer_code=

 

 

4 خبر وكالة الأنباء الرسمية ( بنا ) http://www.bna.bh/?ID=119191

 

5 بيانات الاستنكار مرفقة بعد الهوامش

 

(6) 16 ديسمبر هو التاريخ الذي تولى فيه الأمير عيسى بن سلمان الحكم، و سماه يوماً وطنياً، بينما اليوم الوطني للبحرين الذي استقلت فيه عن الاستعمار البريطاني هو 14 أغسطس 1970، علماً أن العائلة الخليفية الحاكمة هي من قبيلة العتوب و قد احتلت البحرين قادمة من شبه الجزيرة العربية في العام 1782

 

7 بعد وفاة عيسى بن سلمان، و تقلد ابنه حمد بن سلمان مقاليد الحكم، تعهد بقسمه على القرآن في زيارته لمنزل السيد عبد الله الغريفي أحد قادة المعارضة البحرانية بأن يعيد تفعيل الدستور العقدي و المجلس التشريعي ولكنه في عام 2002 انقلب على هذا العهد و استبدل الدستور العقدي بدستور منحة أطلق عليه اسم دستور 2002

 

مرفق، بيانات الاستنكار

 

ملاحظة :- البينات المنقولة من دون رابط المصدر قد يكون موقعها مغلق في البحرين

 

بيان جمعية الوفاق الوطنية الإسلامية

 

http://www.alwefaq.org/wefaq/modules/news/article.php?storyid=1565

 

بيان حركة حق

 

حق: حركة الحريات والدموقراطية- البحرين
17 ديسمبر2007مwww.haaq.org, Email: haaq.bahrain@gmail.com


البحرين: شهيد جديد يلتحقبقافلة الشهداء في عيدهم الميمون


"حق" تحمل النظام المسئولية الكاملة في استشهاد المواطن عليجاسم محمد مكي




"من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا"



استشهد عصر اليوم الشاب
علي جاسم محمد مكي (30سنة) من قرية جدحفص، بعد اندلاع المواجهات بين القواتالبحرينية المرتزقة والمحتجين على منع انطلاق مسيرة عيد الشهداء والمزمع ان تنطلقالساعة الثالثة عصراً بالقرب من رأس الرمان في العاصمةالمنامة.


وكان علي جاسم محمد في
السنابس حين انطلقت الإحتجاجات بعد ان منع المشاركين في المسيرة من الوصول لمكانانطلاقها، حيث تم محاصرة المنطقة وأغرقت بالغاز الكيماوي المسيل للدموع والرصاصالمطاطي. وقد نزلت في المنطقة قوات (عسكرية ومدنية) مددججة بالسلاح تساندها الطائرةالعمودية التي قامت هي الأخرى باطلاق الرصاص المطاطي والغاز من الجو علىالمتظاهرين. احتوشت الشهيد علي جاسم الوحوش البشرية المستوردة من العراق والأردنواليمن والبلوشستان، وأوسعوه ضربا وركلا في منطقة أعلى البطن من جسمه. أستطاعالشهيد الإفلات من الجلاوزة ولاذ بالفرار متخفياً بين الطرق الفرعية متجها لمنزلهالكائن في جدحفص. دخل منزله وسقط امام أمه وأخيهوكان يشكو من صعوبة التنفس،وماهي إلا لحظات حتى سقط على الأرض. حاول أخوه أن يسعفه، إلا إنه كان يشير بعدمقدرته على التنفس وما هي إلا لحظات حتى بدى على الشهيد علي جاسم علامات خروج روحه؛من الإرتعاش وخروج الزبد من فمه. نقله أخوه في الحال لمستشفى البحرين الدولي القريبمن منزلهم، إلا إنه فارق الحياة أثناء الطريق،فإنا لله وإنا إليهراجعون.


وهكذا سقط شهيد آخر في
البحرين منذ رحيل الشاب عباس الشاخوري الذي لم يجف دمه بعد. سقط الشهيد على جاسم فينفس اليوم الذي سقط الهانيان- هاني خميس وهاني الوسطي- معلنين انطلاق الإنتفاضةالمطلبية في 17 ديسمبر 1994م. فبينما سقط فيه الهانيان أيام تدابير أمن الدولة،يسقط علي جاسم في فترة ما يسمى بالإنفتاح السياسي، ليدك مسمارأ آخر في نعـش مشروعالشيخ حمد الذي بدأه بفرض دستوره غير الشرعي ومصادرة الإرادة الشعبية في 14 فبراير2002م.


وهكذا مرة بعد أخرى،
يظهر النظام استخفافه بقيمة المواطن البحريني، وعدم مبالاته بما يقاسيه ويعانيه. فلا يهم أفراد النظام أن تزهق روح الشاب الشهيد بعـد أن يعـذب ويقاسي الألموالمعاناة، ولا يهم النظام أن تترمل زوجة الشهيد وهي في مقتبل عمرها، وسيمضي رموزالنظام مرتاحي البال، بينما يولد ابن الشهيد البكر يتيماً يقاسي حياة المعاناة منذصغره، في ظل استشهاد أبيه في وقت مبكر من حياته على يد مرتزقة النظام.


وهكذا يصر النظام على التعاطي
بالرصاص المطاطي والتفنن في تعـذيب المواطنين ليرضي غروره وتجبره وغطرسته، كما صرحالشيخ خليفة بن سلمان –رئيس الوزرءا- معبراً عن تعاطي حكومته مع الحركة المطلبية فيتسعينيات القرن الماضي، بأن ما قامت به حكومته حينها ليس بالقسوة وأنه كان مرتاحالبال مما قام به، معلناً مسئوليته عما اتخذ من إجراءات في تلكالفترة


من جانب آخر، فإننا
نحمل النظام المسئولية الكاملة لإستشهاد الشهيد السعيد، مطالبين بمحاكمة رئيسالوزراء الذي أعلن مسئوليته عما جرى سابقاً، وأنه رجل الساعة ولا تغيير في السياسةالسابقة. إننا نحمله مسئولية ما جرى اليوم معتبرين تصريحه في جريدة السياسيةالكويتية إيذاناً بتحريك الأسلوب القمعي السابق وتفعيل المعالجة الأمنية التي راحضحيتها العشرات من شهداء البحرين. كما نحمل النظام مسئولية تداعي الوضع العام نتيجةهيمنة هذه العقلية، والنتائج السلبية التي ستنعكس عليه بسبب استشهاد الشهيد عليجاسم.


إنها مسئولية كبرى أن
نحافظ على حق الشهيد ألا يضيع. وإنها أمانة في أعناقنا أن لا تضيع دماء شهداءالوطن، وأن نبقى أوفياء لأولئك الشهداء بالإستمرار في المطالبة بالحقوق التي ضحوامن أجلها. ولهذا لابد من إحياء ذكرى الشهيد بطريقة لائقة بشهادته، فلقد قدم أغـلىما يملك من اجلنا وأجل الوطن. سيظل الشهيد يروي شجرة الحرية، وسيظل شعب أوالمستمراً في مطالبه حتى تتحقق، ولول بعد حين. ولن يكل أو يتلكأ شعب محمد وعلي وفاطمةوالحسن والحسين من أن يقدم التضحيات تلو التضحيات حتى يأذن الله بنصره، إنه سميعمجيب.


أننا نبشر شعبنا الأبي
المعطاء، بأن تضحية أبناءه وعطاء شهداءه لن تذهب سدى، وإننا سوف نتابع قضية استشهادالشهيد السعيد ضمن قضية متكاملة ترفع الى كل المنظمات الدولية، في السعي من اجلتوصيل مظلومية شعب البحرين للعالم في قبال ظلم النظام وتجبره، مستهدفين فضحه وكشفكذبه وخداعه. كما أننا نرفض بشدة محاولات الألتفاف وتزوير الحقيقة عبر مسمى اللجانالتي أثبتت التجربة بأنها إحدى وسائل النظام لتضييع وتمييع المطالبات بكشف الحقيقةومحاسبة المسئولين وتقديمهم للمحاكمة.


نعزي عائلة الشهيد السعيد برحيل إبنها الشاب علي جاسم كما
نواسي شعب البحرين على صعود شهيد جديد سينضم صوته لباقي الشهداء مجلجلاً كما صدحصوت الحسين بن علي (عليه السلام) في كربلاء مزلزلاً أركان حكام بني أمية قائلاً: "هيهات منا الذلة