قَصرُ الإمبراطور
حيثُ الحروفُ غاوية
.
.

خسرانة

هناك عدة تدوينات كنت أريد تدوينها، منها هدية للشقيق الكسيف كما وعدت الشقيق مجتبى، و رسالة أرسلتها للمدونة سارة مطر، ومنها خاطرة كتبتها منذ فترة و منها " الحجرة الثانية " .. و كنت مؤجل تدوين هذه الأمـور جميعاً .. لكن حينما كان رأسي في طريقه للنوم ، لم أؤجل أن أقوم و أسجل ما طرأ في خاطري .. و عليه لن أؤجل مشاركتكم بـه.

 

تَجَشَمْتِ الَحَياةَ

فَما لَكِ لَمْ تَطيقي العِناقْ

و كَيف لَمْ تَستَأذني

و ذَهَبتِ دونَ دَفعْ الحِساب

و تَرَكْتِ مَنْ يُهرَس

تحتَ بَطشِ الاِشتِياقْ

 

لَمْ أُصَدِق

                        فما هَطَلَ دَمْعٌ و لَمْ يَندِبُ بُكاء

 

   و كلُ الجمود كان

   لو تَدرين هذه الحيـاة

   لما أَسفتِ ..

 

أَنا و أَنتِ نُعادِلُ كَفَتي ميزان

      يا خائنةَ الوَعدَ و المِيعاد

 

لَستُ بِحَي و لَستِ بِحَية ..

فَلِمَ تَهْرُبين إِنْ كان بيديك الموتُ

هُنـا ...

 

هَلْ المَوتُ مُنيتُك ..

   أَمْ الخون .. خوني هُـنا

  و أبحثي عَنْ المَوت عَنْ قُرب

هَل تَظُنين أَنَكِ كَسَبتِ الابتعاد؟

و أَنْ ما حَصَلَ سيطويهِ النسيان؟

             خَسِرتِ هَذا العِراك   

             كَمَا سَتَظلين تَخسَرين كُل عراك

 

أَلَمْ تَسمَعي أَنْ البَعيد عَنْ العين

قَريبٌ مِنْ القَلب؟

            خَسِِرتِ .. حاولي مرة أُخرى

            و ستخسرين .. رُغَمَ أَنْ وَصِيَتَهُم

 

كَانَتْ

أَنْ تَكوني مِنْ الفائزين

لِأَنَكِ أَرَدِتِ الفَوز .. وليكن لَكِ إذاًَ

ما أَرَدتِ

 

لَكِنْ

مَا وَصِيَتُكِ أَنتِ

و مَتَى سَتُوَصين

فَأَنت لازلتِ هُنا ..

و سَتكونين هُنا لِأَبدِ الآَبدين

    أَنتِ هُنا بِالأَمس

    و سَتَكونين هُنا غَداً .. و بَعَدَ غَد

    و لَنْ يَكونَ هُناكَ يَوم

    إِلا و أَنتِ هُنـا

    و مِن الخَاسِرين

 

لِأَنَهُم أَمَروا و أَنْتِ لَمْ تُطيعين

غَادَرتِ و تَرَكتِهِم و تَرَكتِني

و تَرَكتِ أَمرَهُم

          و لِأَنَكِ لَمْ تَمْتَثِلي

          أَنا لَمْ أَمتَثِل

  أَنا خَاسِر .. و أَنتِ خاسرة

  و اليوم نتعادل بالخسـارة.

 

و أنا أنتهي من الطباعـة

أتت في ذهني عبارة تركتها رسالة

لمن كتبت من أجله هذا اليوم

( و الله أنا جيـت و أنتين نايمـة ..

و تدرين يعني الأم تجي هني مرة كل ستين سـنة ..

أَنتين الخسرانة محد قالش نامي حزت إلي أجي )

 

تجدر الإشارة أن هذي العبارة أثارت قلاقل من النوع

حق وي ما قعدتوني

و بالتالي حصلت ليي يوم ثاني زفة معتبرة

من المجلس الأعلى للقيادة المركزية العليا
 
الأمر مر فعلاً .. و محزن
و متعس أيضاً .. و مضجر
وكل شيء

 

(3) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 30 ديسمبر, 2007 08:27 م , من قبل alkhaseef
من البحرين

الإمبراطور المعظم

قرأت هذه التدوينة بعد إدراجك لها بدقائق .. وعدت عصر اليوم وأعدت القراءة.. ثم الآن مع هذا الهواء العليل قرأت ما جادت به قريحتك مرة ثالثة..

السبب أنني وجدت اسم " الكسيف " محفوراً في التقديم.. وطبعاً في كل زيارة أو غزوة أقرأ القصيدة أكثر من مرة.. وما وجدت للكسيف علاقة بها سوى:

ذَهَبتِ دونَ دَفعْ الحِساب

على العموم يا شقيق شكراً لك .. على عيني وراسي هذا اللطف من شقندحي مؤسس، .. أعزك الله ورفع من قدرك..

أما القصيدة يا شقيق لو فهمت ما تريد إيصاله بعيداً عن صور العتاب والهجران ولوعة الفراق.. فإن كانت نتاج تجربة حقيقية، فقط دلني على السبيل ولك طيب الخاطر.. فخسأت من تتعب الإمبراطور.. وتهجره..

أما لو كانت من خيال الشاعر.. فمرحى لنا بإمبراطور يقرض الشعر ويقوله.

تحياتي


اضيف في 31 ديسمبر, 2007 05:04 ص , من قبل bolafee
من الهند

لا أعلم ما أقول

لا أعلم ما أكتب

وماذا أعلق

وكيف لي أن أسطر تعليقاً على هذه التدوينة

أنت تعلم يالإمبراطور لماذا

عموماً : هي الدنيا

وأكتفي


اضيف في 03 يناير, 2008 02:44 ص , من قبل الإمبراطور سنبس
من البحرين

المجتبى و الكسيف

سأكتفي بالتحية




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.
جميع الحقوق محفوظة لقصر الإمبراطور - لمراسلة الإمبراطور :- smboos@gmail.com