قَصرُ الإمبراطور
حيثُ الحروفُ غاوية
.
.

هجرتني في عمق المحيط

* أقترح على سيادتكم أن تستمعوا للموسيقى خلال القراءة
* ثُم اعذروا طول كلماتي، التي هي إن دلت، دلت على كمية ما كان يضغط جوفي و استخرجته تواً
* و بالمناسبة .. رُغم أن الكثير من أصدقائي يتناقشون معي عن ما اكتبه وجهاً لوجه، إلا أنها المرة الأولى التي استوعب فيها أن أحداً يعرفني، يزور مدونتي "تناقض!"، أستاذ عبد الهادي للأسف خسرنا شرف اللقاء بك هذه المرة، أتمنى أن ألقاك قريباً .. لك مني خالص الشكر و التقدير و التواضع الخجول لتشريفك صفحتي

 

 

 

 

حين تغلقون التابوت، و تدفنونه اكتبوا على قبري الشكلي، " هذه كانت وصيته ..
 
هجرتني في عُمقِ المُحيط
 
 
 
 
 
 
 
 
  
 
 
 
 
 
 
 
في أحشاء قلب
قتلتني
احفروا قلبي هُناك .. و أتركوني
ما عدتُ أهتم لهذه الحياة

اسعفوا قلبي بالموت الرحيم

و كما هجرتني هُناك

اهجروني

و صيتي .. بعد أن قتلتني

اقتلوني !
 
 
 
 
 
 
يعجزُ الشوق ..

و الله ليعجز

هُمت مسافراً مع الحنين ..

هُناك حيث البعيد

حيثُ الأنغام تُحمل

العذب

مِن ماء العين العزيز

هُناك في بوحِ الهدوء

وصمت الضحك .. الكئيب

أجدُ الغربة

بين الوجوه المُتناثرة

على جادةِ الهشيم ..

آهٍ ..

و بين الآه و الآه

ألحانُ العبرات ..

تنساب مع تضاريس الكلمة

صعوداً حيثُ الجبل ..

و انبساطاً

مع السهل ..

ذاك الأزرق الفسيح

المُحيط ..

كُله المحيط الأزرق الهادئ

أراهُ فيك ..

و هل ..

و هل يُغرق الحبيب في حبيبه

إن ذاب فيه ؟

أحبُ البحر ..

و صوت البحر

ولون البحر .. و رائحة البحر

و طيش البحر .. و جنون البحر

ركبتُ مُحيطك يا حلوتي

ركبتُ كُل انحناءٍ

رأيتُ فيه العمق

و بداخله ذرات النور ..

و إذ بهدوئك يعصف ..

يعصف ..

 

يعصف ..

 

يعصف ..

 

و إذ بهدوئك يا جنتي

يعصفُ هدوءاً

يأخذني إلى العمق

الأكثر هدوءاً

إلى براكينك الثائرة

الأكثر هُدوءاً

أتعلمين ..

تِلك المرأة الكاذبة

المحظوظة

باستنشاق نسماتك

و أنت تُسدلين الحرير

على أطرافها

تُريك جزءاً ..

تُريك بُعداً

مما أَنت عليه خارجاً

ولكن ..

لن يُريك أحداً ما بداخلك ..

ولو تريه

لوجدتني كاذب

لوجدتني ناقص ..

كالمرأة ..

الألوان الزاهية في كُل حدٍ

مِنْ حدود العين ..

بجوفكِ الاسطورة

و الخُرافة

و الحُورية

و كنزٌ فقد مِنْ أجلهِ

الرجال .. خيرة الرجال

العين ..

و الأرجل

 

رُغم كُل الأكسجين المُعطر

في تكوينك

ينسى كُل مَنْ في رحابك

التنفس ..

كُل مَن في حضرتك

عاجز!

عـن كُل شيء

هو مرمي فيـكِ

بينما يتطاير الذهب

في أزقة مدينتك المفقودة

 

فإن وُجدت فيك الكنوز

و إن اكتشفت من تحتك

و من فوقك

و من بين جوانبك الحضارة ..

ذلكَ أن أصحابها

عجزوا

- كما عجزت -

عن انتشالها منك  

 

أبحرتُ

في أعماقكِ

حيثُ هجرتني هُناك

فوجدتُ فوهات براكينك

تَخرِجُ الصهارة

التي تختلط بقلوبٍ

من أحجارٍ ثمينة ..

 

نعم ..

يا جميلة ..

إن الحميم بداخلك

يتلاطم ..

بهدوء .. بهدوء المحيط

و يخرجُ في جنون

يحتوي القلوب ..

يُقلب المخطوطات القديمة ..

يُغسل في طريقه الدماء

و يُجهز

على ما تبقى من حياة

و يعود إلى مضجعه مِنْ جديد ..

يختزن غنائمه فيك

يوظبها .. يجمعها .. يُحسنها

ذلكَ أنت

تختزنين الحياة ..

كُل الحياة فيك ..

 

و بُكل حياء

تنفردين في الابتسام

و بكل جرأة

تنفردين في الخجل

يا رونق ..

يا طلاسم زُخرفةٍ

حاكتها أيدي العجوز

على بذور الحياة ..

يا نبتةً

أمسكت بطرف الأصيص

و طرف دُنيا ..

ما بعد الغيوم

يا طول

يا امتلاء ..

يا جمال

استحت مِنهُ الشمس

انصتي

إلى الترانيـم

تميل كيف تميلين

و اسمعي الآه

مِنْ بينها

كصوت

سطح الماء

حيثُ ترقصين

 

اختفي ..

اختفي يا بيضاء

خلف أسوار الضباب

إني ملاحقٌ الذهب الناصع

"المُكرم" برأسك

أين تذهبين ..

لكَ كُل شيء ..

إلا أن تخفيه

فرأسكُ أبداً .. أبداً

و دائماً مرفوع

أعلى الكمال ..

و السلام

و الموت البطيء

ضعي

أناملك فوق عنقي

و أحسي

بنبضي ينخفض ..

ينخفض ..

إلى أن ينقطع

و تُغلق

دموعي الحزينة

على فراقك

أهدابي المُنتحرة

على ذكراك ..

وماذا لي في الحياة

بعد أن رأيت

عجائبها

و غرائبها

وحلوها .. و مرها

و كُل ما خُلق

و سيُخلق .. و لم يُخلق

فيها ..

في القلب ..

في قلب مُحيطك الهادئ

حيث هجرتني

 وحيداً .. هُناك

 

إليـك دموعي مع التحية

عـلي

 

 

الأحـد

الثانية و الثامنة دقائق

بعد منتصف الليل

29  أبريل 2007

(12) تعليقات

هاجموا التجنيس !

    يومي بائس جداً .. جداً جداً .. لدرجة أني خرجت في المساء من دون وعي أهيم في الطريق، "هيامةً" أوصلتني للمحرق، بعد أن "خُفت" رجعت "أحوم" حول المنازل التي أعرفها، فأسعفني وجود بعض  الأصدقاء سهروا معي - مشكورين - حتى ساعات الصباح من هذا اليوم "الجمعة" الذي لا أتنازل فيه عن "ريوق البيض و الطماطة" مهما كانت حالتي الصحية أو المزاجية، المهم! بعد الإفطار نمت إلى آذان المغرب و عندما صحوت قمت أضرب أخماس في أسداس، بعد أن باءت جميع محاولاتي لتهدية "نفسي" بالفشل .. يومي سيء ولا نهاية له ؟  هذا ما كنت أظنه .. إلى أن أوشكت على ختمه بما جعلني أضحك بصوت مـرتفع .. مرتفع جداً، فعلاً .. هذا المشروع ناجح ! ناجح ! ناجح بكل المقاييس .. ليس فقط حل أزمة التجنيس .. و حل أزمة العنوسة و الانحلال الأخلاقي .. و إلخ إلخ .. بل حتى ناجح في معالجة يومي السيء هذا ..
 

    نقلاً عن المرآة المكسورة، مُلتقى البحرين:- "هو السلاح الأقوى لمواجهة التجنيس و التوطين في البحرين" 

معركة الوجود للبحريني في هذا البلد تقع في مقاومة التوطين والتجنيس واسقاط مشروع العائلة الحاكمة لاستكماله الذي يعني القضاء على الشعب الأصيل في هذا البلد وتغيير التركيبة السكانية بالكامل ، ولمواجهة هذا المشروع علينا الترحك بالحركة الشمولية المتكاملة غير المجتزءة حتى نسقطه بإسهاماتنا جميعاً .

ولمواجهة الاستيطان مع دور الضغوطات السياسية ، هو بدأ مشروع الزواج المبكر والانجاب ، هذا السلاح لا تستطيع الحكومة على تحجيمه ولا محاصرته مهما فعلت ، إذا خلقت الارادة من عامة الناس بتسهيل أمور الزواج والإكثار من إنجاب الأطفال لا يستطيعوا فعل اي شيء .

سياسة الانجاب متبعة الآن في فلسطين الدولة المحاصرة المقتول شعبها الفقيرة حتى النخاع بلد المشاكل المنكوب ، يواحهون الاستيطان بالرصاص والقنابل منذ 1945 م حتى اليوم ولم ينجحوا فاتخذوا أسلوب تعدد الزوجات والانجاب الكثير ، فلم تستطع اسرائيل مواجهة هذا النوع من العمل الجهادي فتبحث وتبحث جاهدة من أجل وقف المد الانجابي إلا أنه بكل ما تملك من إمكانيات ووسائل أن توقف الانجاب .

ونحن كذلك في البحرين هل ننتظر عشرين أو ثلاثين سنة لتغيير الوضع حتى نعالج قضية التجنيس لو افترضنا استطعنا تغيير الوضع بكودر وسواعد أهل البلد وترسخ التوطين في المجتمع ماذا عسانا نستفيد ، ولكن ليكن جهادنا شامل نواجه الحكومة بالوسائل السياسية وغيرها من وسائل ولنوجهها بوسيلة الزواج المبكر وتسهيل عملية اقامته وانجاب الأولاد بكثرة .

كما أن يجب التحذير وبث هذه الثقافة لا يتزوج أحد من البحارنة بالذات من سورية أو يمنية أو اردنية وغيرهم من الجلف فهذا الزواج يعتبر صك من صكوك الجنسية فاختلاط الأنساب لا تستطيع في المستقبل أن تصنع له شيء وسيكون أمر واقع ، فمن أجل رفع إشكالية الأمر الواقع يجب التحذير من الزواج من هذه الجنسيات .

لا تخشى الفقر فإن الله يرزق الجميع .
لا تخاف التربية فاجتهد وتوسل بالله وليتكاتف المجتمع سنكون مربين جيدين .
لنكن شجعاناً بتشجيع الزواج والانجاب في المجتمع
ليعمل كل واحد منا بتشجيع الآخر من أجل مواجهة سياسة التوطين .

 

    أنا الصراحة يعني، و في الحقيقة و الواقع، أطالب و من هذا المنبر إلي أنا قاعد عليه عبارة مطالبة عظيمة بأن يطبقون هذا السلاح ملاحظين كيف ؟ و على جميع المناحي و الأصعدة حقيقة .. أي له بعد اشلون و ذلك في سبيل خدمة و المواطن، و عاشت الأمة العربية ..

    تعلمون ماذا ؟ أتوقع أن تنتحر غادة جمشير !

 

 

 

(1) تعليقات

أحتاجك لأني أحبك، أم أحبك لأني أحتاجك

Image341.jpg
          ابتعدت منذُ مدة عن التحدث في المواضيع الاجتماعية، لقناعتي أن حلول معظم هذه المشاكل معروفة، و أن ما يعثر الحلول هو صدق المجتمع – و الأفراد بالتالي – مع نفسه في حل هذه المشكلات، لكني أكتب الآن لسبب مختلف، ليس فقط بسبب  الأحداث العرضية التي ما فتئت تصادفني منذ فترة حول هذا الموضوع تحديداً وحسب، بل لأني تأثرتُ بما كان يقول، و أحسست ولو بدرجة بسيطة بما كان يحس به، و إن حاولت أن أُخفي ذلك.. كان هُناك الكثير الذي كُنت أريد أن أقوله إليه .. كونه صديقي .. إلا أنني - للأسف - ما فعلت ..
 

        كُنت منتبهاً، و مشدوداً للاستماع حتى النهاية، لكن من دون تفاعل أو تعاطي مع الموضوع، لسببين الأول كان خوفي من الخروج عن دائرة حدودي، و الثاني لمعرفتي بطعم الملح إذا ما داعب الجسد المجروح، و ذلك لم يمنعني من التعمق في مفرداته و ربطها بما كان يدور في ذهني آنذاك، ما أعطاني تصوراً أراه يؤهلني لخوض غمار – ولو أطراف – الخطوط العريضة لهذه القضية، ..  و لو افترضنا جدلاً أننا أعدنا المشهد الحي الذي دارت أحداثه حول تلك الطاولة التي جمعتنا - بصورة مجتزئة - بحيث لا يعلم المشاهد محور الحديث، لخمن تلقائياً أنه يدور حول سكان كوكب الزهرة.

 

        ولولا خوفي من هجوم السحالي ثانياً، و من أن تقرأ تلك "الحولة الي بتاخذني" في المستقبل مدونتي، فتسقط عيناها على هذا الموضوع ثم "تنجف و ما تاخذني" أولاً، لأدرجت بحث علمي دقيق يثبت أن التورط مع النساء يساوي خسارة الوقت و المال !!
 
 جدياً .. قبل عدة أيام اطلعني صديق "آخر" في قهوة بيروت المبجلة على مقتطفات من حديث دار بينه وهو لا يؤمن بالعلاقة بين الجنسين - و سموها ما شئتم إبتداءً من الإخوة وصولاً إلى الحب مروراً بالزمالة و الصداقة و ما بينهم - و بين شخص يدعي أنه يرتاح بالحديث مع السحالي – أي مع الإناث من دون الذكور – في ظل علاقة محصورة في موجات الهاتف، و – بطبيعة الحال – غير قابلة للتطور مستقبلاً لأن " إذا كلمتني .. كلمت ألفين واحد غيري"