قَصرُ الإمبراطور
حيثُ الحروفُ غاوية
.
.

لماذا

طاقاتٌ تلعب بداخلي هذه الأيام، ولا أعلم لماذا ..

قطعاً .. أعلم أني لا أريد استثمارها في تقليب صفحات الكتب الجامعية التي لا أنوي فتحها هذه الأيام ..

و قطعاً أعلم أني أستنزف جزءً منها في تصفح إنجازات الآخرين عبر الشبكة العنكبوتيـة

ما يكسبني قدراً آخر من الطاقة .. و ما يجعلني أقول أريد أن أكون هكذا .. و أريد أن أفعل ما فعل هذا .. دون أن أبذل .. قدراً .. ولو ذرة .. إبداء القابلية .. للتفكير!
 

 
 
 

أين .. عند الشـلال

متـى .. حينما وصــل الفجر

مـاذا .. وقفتُ أصلي

ولمـاذا .. ؟

 

وقفتُ أصلي هُنـاك

أدعو ! أتلو !

طلعت الشمس و اختفت

خرج القَمر  .. ثُم رَجع حيثُ كان !

أو في أي مـكان .. قـد يكون ذهب إليـه

ولكن الشلال، لا زال يَقذفُ المـاء بغضب .. بغضبٍ عذب

فـ يسيلُ الماء مـنه

إلى بُحيرةٍ راكدة

اللهم مِنْ ضجيج الشـلال الغاضب

أَمعنتُ النظر في صفحة المـاء

أتُجاب صلاتي ..

و تُسمع تنهداتي ..!

يا الله ..

كَمْ هو جميلٌ ذلك الوجه الذي طَل مُبتسماً إلي ..

و كأنهُ خَرج مِنْ القعر

و توج رأسهُ بالقـمر

ثُم ارتسم على الماء

و ابتسـم ...

 

أَدمعت عيني،

هذا جرحي المفتوح 

في قلبي العلـيل ..

وهذه الزفـرات الوحيدة

في جوفِ الليل

لَم تَكنْ ترجو غير هذه البسـمة

غَير الصَفح منكِ يا سيدة الليـل

كَم أحبهُ .. كَم أعشق ليلي

الذي تومضيـن فيه هـكذا،

ليلةً في المـاء ..

و ليلةً على شهـاب

و ليلةً أراكِ في كُل السـماء

 

لَم تهجريني مـرة ..

كُل  ليلةً أسهرُ

في كُل ليلة أنتظرك فيها

أجدُكِ،

 تفعلين مـا أريد ..

أجدُكِ تهمسين بطلاسمكِ للنسيـم

و أتسـاءل يا تُرى مَنْ هذه المرة

تسحـرين ..

أنـا .. الليل .. القمر .. المـاء .. الشلال .. السـماء

كُلـهم .. انقلبوا عبيداً

مَن بقي لتسحرين ..

 

سحرتِ الليل فصرتِ سيدته

تطوفين في أزقته

و تنثرين الرذاذ في القُرى النائـمة

فتوقظين .. الصباح الهادئ

و تُشعلين الـرعد

يعصفُ في الظلام الطويـل

و هُناك .. في ذاك الظلام

مَنْ يدفئـه الحَبيب

و هُناك مَـن يلعن المدفأة

و يـلعنُ الحُبَ

و يـسكب القهـوة

على رسائلٍ ظمأت

فكَم هُو مسكين

ذاك البردان الوحيـد

 

سحرتِ القَمر فصار تاجُكِ

تلبسينهُ فيكتمـل ..

يكتمل التاجُ مِنْ

كَمالُك

أيتُها البيضـاء ..

كَم وعدتك حروفي أن لا تغازلك ..

ولَكن عبثاً !

أمام سطوة جَمالك

يَموت الالتـزام

ويبقى لا احتـــرام

غَير أن تُخبر الحروف

كَم أنت جميـلة

بهذهِ البساطة يا سـاحرة

" أنت جميـلة ""

و تَجمل التاج مِنْ جمالك

أخذ الذهب مِن الحرير فوق رأسـك

و أخذ الألمـاس العذب

من هَمسك

و أخـذ الهيـبة مِن طولك

وكـم أَنتِ طويـلة

و كـم أَنت مُهيبة

و كـم أنت بيضاء

و كم أنت زرقـاء .. 

بالكـم نفسه

تمنيتك

و

تمناكِ أَنْ تَسحُريه ذَلك التاج!

 

سحرتِ مـاء الشلال

فلَمْ ينضب ..

 و لَم يختفي

و أسـرني أٌصلي

بالقُربِ من بُحيـرته ..

فهُناكِ ظَهِرتِ

أول مـرة

و هـذه المـرة ..

 

ظَهرتِ هُناك

فَسخرتِ القَمـر و المـاء

و الشـلال و السماء

و الليـل

ليسحروني ..

فـذبتُ كالـزبدة في أحضانك

و تحولت حياتي إلى غـزل ..

أراكِ في الليل فأغازلك

و أرسُمكِ كُل نهار فأنتظر الليـل

كي أرى سيدتـه ..

 

أَدمعت عيني ..

فهذا جرحي مفتوح

و هـذا قلبي العلـيل

قد اشتاق

تِلكَ البسـمة التي رمقتني بها الآن ..

فَكم كان مُكلفاً لَكِ هذا اللقـاء

و أنت ساحرة تُطيلين الليل قـدر ما تشائين ..

ما خطب أيامي صيرتها كُلها نهـار

و حـرمتني مِنْ هدفٍ أسعى إليـه

ليل نهـار ..

وكيف لا تـدمع عيني ..

و أنا أراكِ هُنـا .. كأول مرة

و أنتِ لازلت كـما أنت

و أنا في انتظار وصالك

غذيت ككل فصول السـنة

إلا الـربيع ...

 

نظرتُ إليـها و لَم أشبع ..

فـلم أُشيح عيني عنها

ساعة و اثنتان و ثلاث

و أنا في نظرتي الأولى ..

و في ساعةٍ .. ظننتها ساعة غفران

سقطت دمعتي على الماء  ..

فاختفت هي و بسمتها مِنْ هناك

صفعتُ وجهي علي أستفيق ..!

من سحرٍ عذبني

فوجدتُ نفسي متجمدٌ في وسط غرفة مُكتظة 

أنظرُ مَنْ بعيد إلى صاحبة عين " زرقاء "

تقفزُ "سحراً"

بين المُحتفليـن

 

و لماذا .. ؟

قُلت في نفسي ...

لماذا يحتفلون
 

29 مايــو  2007

الـرابعة و النصف

و الشمس تُوشك على الظهور

فقبل أن يبدأ الضجيج

ودعوني لأنام في سكون

وربما .. إن لم أموت

أعود لكم في الليل

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.
جميع الحقوق محفوظة لقصر الإمبراطور - لمراسلة الإمبراطور :- smboos@gmail.com