قَصرُ الإمبراطور
حيثُ الحروفُ غاوية
.
.

معرفة الألف ميــــــــل تبدأ بشجرة

 

 
كُان هدفي أن أنسى "شيئاً" و أُبعد نفسي عن التفكير عنه، فقلتُ في نفسي علهُ إذا ما كنتُ أسير "بعجلةٍ مُتسارعة" يتسارع الزمان أيضاً فأنسى ما كُنت أريد أن أرتاح بنسيانه!

 

و لأني أكره المسير من دون وجهة، أخذتُ أفكر في مكاناً أذهب إليه، ولأن لائحة الأماكن القابلة للزيارة محدودة أولاً و أنا شطبت منها الكثير ثانياً كانت هذه المهمة "صعبة"، إنما في جملة تفكيري تباذر إلى ذهني إستنتاج مفاده أني "غصت" في مسافات الشوارع الرئيسية القريبة من منزلنا بإستثناء شارعٍ واحد، كان هو الوحيد الذي لم تطأه قدمي "مدرولاً" بعد أن حصلت على "الدولار الأخضر" بفضل الله و منته، و كان هذا الشارع "هاي وي مدينة عيسى"! و هنا .. ترادف مع هذا الاستنتاج طيف "الفقيل" علي مهدي يقول " أنته تدلي بس ما تغامر في شارع ما تدليه!" و عناداً لهذه المقولة من حيث المبدأ " على قولة الحلقة الي يخلونها الظهر" قررت أن أبحر في أغوار هذا الهاي وي،  لأستكشف ما هو موجود وراء اسفلته  الممتدد

 

و هذا ما فعلته، ركبت السيارة "شغلت الراديو" ثم بدأت الرحة من دون مكيف، متوقعاً أن تعطيني السيارة أداءً أفضل و إن كان لا يجاري أداء "المخرفة" ذات العزم القوي و الأحصنة السريعة، و رغم أن الهواء لم يكن بارداً إلا أنه كان "يهف عليي" حاملاً معه ضجيج الشارع الذي - على أية حال يعني ويش - لم أكن أكترث له بقدر ما كنت أمتع سامعي بالوصلات الغنائية التي أتت مصادفةً " على ذوقي" و الذي كان يبثها الراديو طيلة الرحلة الميمونة. أما عن الطريق الذي كنت أقطعه فكان "دوار" مدرسة تدريب السياقة هو آخر ما أعرفه فيه، أما باقي الشارع كنت أدخله لأول مرة،  لذلك كنت أطيل النظر في معالمه .. رأيت الشارع المؤدي إلى المستشفى العسكري ذلك الذي كُنت أنام فيه" أيام ما كنت يدلعوني" حينما أمرض، و رأيت دواراً فوقه " ساعة تقليد على بيج بن" و جعلتني الذاكرة أستدرك أن هذا مدخل "الرفاع" المنطقة التي طالما أردت الذهاب إليها – لاسكتشافها – بعدما أخذت "الدولار" إلا أنني لم أستطع حيث كنت لا أعلم لها مكاناً  و لكم أن تتخيلوا فرحتي ! و تستغربوا من ذهلتني!

 

غيـر فيشن طلعت هالرفاع أقول ليكم ليتاتها غير الليتات مالنا الي على الشارع هم مدري شيفا .. بعدين شفت جدار ابيض طويـــل  ما عليه ليتات ولا شي ! قلت هذا وي بعد وما شفت على الصوب الا مكـتوب المراسيم الملكية! ! هربووووووووووووو قلت ما ليي الا اروح سيدا أحسن ليي

 

وهذا ما فعلت! و كان هذا "السيدا" طويلاً جداً ! دون أن أرى شيئاً "ينراح اليه" و أنا في غمرة "تبحلقي" و " تقزقزي" رأيت لافتة مكتوب عليها " إلى الشجـرة" و خفة دم هذه اللافتة جعلتني أضحك! و أصيح في السيـارة إلى الشجـرة إلى الشجـرة، فقدت إلى الامام .. إلى الأمام " و خذ على هالدوارات و أنت رايح .. الشارع ما يقوليك وقف" إلى أن يأست و أعتقدت أن القدر لن يذهب بي إلى الشجرة، و لربما ان اللافتة هذه يتيمة لا تلحقها اشارة أخرى ظناً من صاحبها أن على الذاهبين إلى الشجرة أن يبحثوا في لفات "الدواوير إلي طفتها و يفكرون شوي و يدورون المكان بروحهم يعني" و تزامن هذا اليأس مع وصولي إلى اشارات " بعد جملة هذه الدوارات و الهاويات الصارخة دون شيئاً يتطلب رفع رجولي الكريمة عن دواسة البنزين" معلقة " على سناطوين و موقفة في السما" و إن لم تخني الذاكرة فإن هذا النمط من الاشارات هو نمط اشارات المملكة العربية السعودية! و هذا بالضبط ما حذا بي أن أقول " يووووووووووو يمـــــه وينا أنا .. باخذ الاشارة دبل و برجع أحسن ليي " ولكن!

 

ولكن قبل أن أصل إلى إلى الاشارات وجدت لافتة أن " إلى الشجرة" موجودة على اليمين، فأخذت الشارع الفرعي الموجود على اليمين و هذا الشارع .. و هنا لاحظوا جيداً .. أخذني إلى مساحة رملية ممتدة! و غير مسفلتة و غير مضاءة ولم أكن  أرى أمامي شيئاً .. قدت الى الامام في ترقب إلى ان وصلت الى بقعة مضاءة .. أطلت النظر إليها فوجدتها مساحة مسيجة "داخلها مكينة" و أمامها سيارة كيمري ! و بجانبها شخص .. وهنا .. هنا فقط تذكرت اشارات بابل المعلقة .. و السعودية .. و المراسيم الملكيـة !! فخفت من أن يرسموني أو يعلقوني و الله نايبة  فعدت مسرعاً إلى الشارع متوجهاً الى مقهى بيروت قبل أن يغادر الحلواجي من هناك ! ممنياً نفسي بعدما لم " أشوف شجـرة" أن يصنع لي ألطاف كأساً من الليمون النعناع المعـتبر!

 

لكن صراحة .. يا أنا يا هالشجــرة أصيدها .. أصيـدها و أشوف وش رنقها .. أول مرة أنا أشوف يأشرون على صحراء ويقولون الى الشجـرة ... ويش هالمــــــــر
 
--

 تحديث عاجل : بل بل !! ما دورت تحترق هالشجرة إلا يوم الي أنا في هذا ! جان ما يطلع ابو الكيمري مخابرات بعدل لو شي .. حنخش في الكازوزة !! اكو فحم ومطافي و حرايق شكلي مانا طاب ذاك الصوب بعد ولا شي ! جان لا تحترق الرفاع بكبرها ويتهموني بعد

 

(11) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 23 يونيو, 2007 09:36 م , من قبل ebtihal
من البحرين

اي والله يعني يوم رحت للشجرة والا ثاني يوم هي محترقة .. اكيد فيها إن .. راحت عليك !

بس ذبحتني من الضحك عدل على هالمقال الله يغربل ابليسك .. شكله ليه جزء ثاني .. بس مرة ثانية روح للشجرة في النهار عشان تشوفها .. ترى ما فيها ليتات ولا تضيء بطاقة الاشعاع الذاتي !


اضيف في 24 يونيو, 2007 02:12 ص , من قبل الامبراطور سنبس
من البحرين

ويشو ! ما فيها ليتات له
عيل حق وي حاطين اللافتة في الليل ؟
صدق يعني ناس!
و اذا كلش كلش يعني ما عدهم وقت يشيلون ويحطون .. جان كتبوا ملاحظة :- الى الشجرة .. لكن في الليل ما فيه ليتات!

بعدين شفتين اشلون! وش معنى يعني يوم الي انا رحت .. هذا... قامو يحرقون !!
أكيدن أكيدن فيها ناس متقصدتني و تمبا تلبسني قضية و الله شي !!

بسوي ليي لسـتة بشوف منهم أعدائي :D
أي بعد أهم شي البيض و الطماطة
قصدي أهم شي روحي


اضيف في 26 يونيو, 2007 12:26 م , من قبل مزاجية
من البحرين

ههههههه يقصدون شجرة الحياة؟

المهم.. المرة القادمة خذ لك جولة في البوكوارة :)) من جم يوم شفت موستنغ (ما عليها رقم بعد) رصاصية هناك وتذكرتك :P


اضيف في 27 يونيو, 2007 02:49 ص , من قبل الإمبراطور سنبس
من البحرين

مرحباً مرحباً مزاجيـة!

هل يوجد في هذه البوكوارة أشجار؟
لأنهُ لا أريد الذهاب إلى مكان فيه أشجار بعد هذه الرحلة المريرة

و الله يرزقنا مثل ما رزق راعي الموستنج الي ما عليه رقـم


اضيف في 27 يونيو, 2007 09:02 ص , من قبل مزاجية
من البحرين

لا ما فيها أشجار، بس فيها "لاندكروزرات" قطرية و"بي أم دبليوهات" و"مرسيدسات" وما لذ وطاب من السيارات الفارهة التي تتمختر هناك روحة وجية :) ناهيك عن كل ما تحتاجه من محلات وأسواق


اضيف في 28 يونيو, 2007 07:20 ص , من قبل الإمبراطور سنبس
من البحرين

ما احتاجه من اسواق و سيارات فارهة!!

أين هذا المكان اين


اضيف في 01 يوليو, 2007 10:17 ص , من قبل هدى المهدي
من البحرين

يبي لك تروح القضيبية ولا الرفاع فيها أماكن تحتاج حراق

بس ما اعتقد روحتك بتأثر

أجهزة الانذار هناك أقوى من أي مكان في العالم وانت أدرى ليش ؛)


اضيف في 02 يوليو, 2007 01:45 ص , من قبل الإمبراطور سنبس
من البحرين

مرحبا أستاذة هدى
كيف حالك

هل حقاً تعتقدين أن أجهزة الإنذار قوية هناك ؟ بخلاف أجهزة إنذار باقي المناطق التي أثبتت أنها "من رامز" حين جُربت أيام غزو العراق

أم أن هذه المناطق فيها جهاز متميز ولكن من نوع آخر لن أذكر أسمه هنا لسلامة المدونة.. لكني سأذكر لك الحرفين الأولين من اسمه .. و اللبيب بالإشارة يفهم

أول حرف أمن و ثاني حرف الدولة :D


اضيف في 03 يوليو, 2007 12:00 م , من قبل هدى المهدي
من البحرين

مو هذا هو

اجهزة الانذار فريدة من نوعها لدرجة انها قريب بتنقرض في باقي الدول الا عندنا.

وبالرغم من ذلك اثبت الزمن انه ماكو شي ثابت واللي اليوم يحميك باجر يدوسك


بس متى بيجي هالباجر ما ادري :(


اضيف في 22 يوليو, 2007 02:58 م , من قبل nomore78
من البحرين

ويهك قبسة _ بالبحراني كشحة _ على الشجرة
يوم قلت بتروح احترقت
اشك انها من حرتك ليش ماقدرت تشوفها احترقت
خيرها بغيرها
يسلمووو على القصة الممتعة


اضيف في 23 يوليو, 2007 12:11 م , من قبل الإمبراطور سنبس
من البحرين

هدى المهدي ..

اي و الله احنا نحب التميـز
و باجر بعد يبي ليه اشوي أخذاً بأن الخليج ليحين فيه شوي نفط

نو مور
اقولش عاد يوم رحت احترقت
احين المفرض يكتبون على اللافتة إلى الشجرة المحترقة




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.
جميع الحقوق محفوظة لقصر الإمبراطور - لمراسلة الإمبراطور :- smboos@gmail.com