قَصرُ الإمبراطور
حيثُ الحروفُ غاوية
.
.

البداية الصحيحة لـ محمد عبدو!

   محمد عبدو - و مضمون الحديث لدكتور هلال الشايجي و المعني بالمناسبة مال مصر مو أبو نورة فنان العرب لذلك وجب التنويه وشكراً .. شكراً لاستخدامكم خطوط طيران الخليج – حينما أراد أن يُقيم نهضة في مصر، أرسل وفداً لينقل العلوم(...) النهضة الحقيقة، تبدأ بنقل العلوم للغة الأم، هذه كانت البداية الصحيحة لمحمد عبدو، و هذا ما تفعله الأمم التي تسعى للتطوير – كالصين – أما في الوطن العربي فإن وجدت حركات لتطوير العلم فهي يتيمة، و صغيرة لا تحظى باهتمام أحد (...) قال المستشرقون أن اللغة العربية ليست لغة علم، ولكنها في الحقيقة لغة علم، كيف ننهض و نحن ندرس و نعمل بعد ذلك باللغة الإنجليزية، فنحن مهما تمكنا منها سنبقى دون المستوى الذي عليه الناطقين الأصلين لهذه اللغة (...)

 

 وحيث أن هذه الجامعة، خطبةٌ فدفعٌ فدرجات مُحاطة بتشكيلة من الدعايات الزائفة، فإن هذه الوقفة المدونة هنا، هي مجموعة أفكار لو رُتبت لصارت مُداخلة، كُنت سأداخل بها فيما يخص هذا الموضوع، لو – ولو هذه! لا تُعمر بيت – كانت جامعتنا، "نفس الناس"!

 

ما جعل حرصي على هذا الموضوع يتعزز، أَني يوم كُنت طالب "علومٍ صرفة" وليت ذلك اليوم يعود – وليت هذه أيضاً كما لو! لا تعمر بيت – عبت على كتاب الفيزياء لغته، إذ قلت أنها أقرب إلى لغة رجل آداب أو عالم دين يتحدثان عن تخصص ليس لهم فيه لا ناقة ولا جمل، ما يجعل النظريات و القوانين التي يتضمنها النص، والتي هي بطبيعة حالها لا تقبل التأويل و تُلزم الدقة في التعبير، مُصاغة في قوالب مطاطية من الصور التعبيرية، و بذلك ينحشر المعنى الحرفي للقاعدة في بين سطور الأساليب النحوية، و نعلم جميعاً أن لغتنا في أساسها تعتمد على التعبير و المجاز و الصور الجمالية و الكناية و " و سج ستف يعني ! "

 

هذا الحرص الذي أحكي عنه يا سادة، جعلني أنظر إلى هاتفي النقال بينما كان د.الشايجي منفعل لدرجةٍ ما مع هجومه على الذين يقول عنهم "تعلموا لهم جم كلمة .. و يو لنا يرددونهم ميرسي و مدري شنقايل" و هناك ثلاثة أسباب كل واحد منها أوجه من الثاني لفعلي المُحترف هذا، و هم أولاً لكي أُخفي ابتسامتي العريضة المترتبة على إثر وجود بعض الطلبة العرب الذين يتحدثون بلسان " فيرجن إنجليزي .. يا دافع البلا يعني" و استماعهم مرغمين إلى هذه الخطبة العصماء، و النغزة  الجميلة، ثانياً لكي أطالع الساعة و أنظر باقي جم على ما أطلع و أشوف عدنان ولينا، أما ثالثاً وهو شاهدنا في الموضوع، لكي أتأمل في الواجهة الإنجليزية للهاتف، فكان لسان حالي حينها يتساءل، كيف أنا ومن حولي نستخدم الواجهة الإنجليزية بالرغم من توفر واجهة "مقبولة" باللغة العربية.

 

و في الحقيقة لم أجد سبب، فعندما أبرر قراءتنا للكتب باللغة الأنجليزية لكون الترجمة العربية رديئة، و أبرر استخدامنا الواجهة الإنجليزية للحاسوب كونها متطلب للعمل من جهة، و كون النسخة العربية تتضمن بعض المصطلحات التي لا نتداولها عادةً "مثل :- السواقة!"، إلا أني لا أجد سبيل للاعتراف بقابلية اللغة العربية للاستخدام التقني في الهاتف، و في المجالين العلمي و التقني بشكل عام كنتيجة إلا بافتراض أن الناس لم يعودوا أنفسهم على استخدام الواجهة العربية لهواتفهم، و أن لا وجود لكتب علمية باللغة العربية و إن وجدت فهي ليست منقولة أي مترجمة - باعتبار ما عدنا علماء يعني – بالجودة المطلوبة

 

هذا الرأي يدحض الشكوك في قابلية اللغة العربية للاستخدام العلمي، أما الناس و "قصفة الي يترجمون المراجع مالت منهاجنا" يعززون عملياً ما يقوله المستشرقون و القول المنسوب لهم في هذا الموضوع، "ترى على ذمة دكتور هلال أنا ما يخصني"

 

فـ في الموضوع إن أو .. إحدى أخواتها، و هي خواتها حروف ناسخة عبارة تدخل على الجملة الاسمية فتنصب المبتدأ و يسمى اسمها و ترفع الخبر و يسمى خبرها أنزين، و الخبر الذي أرفعه باسمي و اسم روحي و اسم نفسي و شخصيتي مفاده أني ما أشوف خاتمة مناسبة لما ابتدأته من قول، وهذا شيء منطقي جداً، لأن هذا القول من المفروض أن يكون مداخلة، ولو تحققت هذه المداخلة لقاطعني دكتورنا الفاضل قبل أن أصل إلى هنا على أساس يرد عليي يعني، ومن هنا و من حيث مبدأ المداخلة، فإن هذه المداخلة المتمثلة في صورة موضوع في هذه المدونة لا خاتمة لها! فلا تقعدون تقولين ويش وما ويش، خلوني أفكر

 

 

(2) تعليقات

تتوقعون عنده سيارة ؟

 صحيت أنا ذات صباح من نومي و بعد وقت "الغذا" ذهبت الى الحمام غسلت وجهي ثم ذهبت الى المطبخ وفتحت باب الثلاجة، و أخرجت منها عصير ثم توجهت للسيارة*  

كان هدفي – كالعادة – أن أقتل الوقت، كوني كُنت منهكاً و تغازلني الرغبة في النوم، إلا أني لم أكن أريد أن أنام في ذلك الوقت لأهدافٍ استراتيجية محددة، و حيث أن الشمس كانت بالمرصاد لكل من يريد أن يطأ محلاً مكشوفا ذلك الوقت، قررت أن "أفتر" في شوارع البحرين، لحين أن "تتعطف" علينا الشمس و تبتعد فأتوجه لأحد السواحل التي لم تطأها أيدي الملاك بعد!

و هذا ما فعلت، إلا أني هذه المرة أردت أن استمتع بجمال بحر لم أذهب إليه مُسبقاً أو على الأقل مؤخراً، و اخترت لهذا السبب ساحل كرباباد لأني لم أذهب له "متعنياًَ" و لم أكن هناك "لوحدي" لمرة من المرات التي كنت فيها في هذا الساحل، فتوجهت إلى هناك معتمداً على ذاكرتي و ما اختزنته من صورٍ للطريق المؤدي إلى هناك .. ولكم أن تتخيلوا ما حدث!

لا .. لم أضيع الطريق، وصلت لكن كان وصولي من نوع آخر و من طريق آخر فقد وصلت إلى مكانٍ ما خلف الساحل و الناس المستمتعة هناك، وكان يفصلني عن الساحل قطعة أرضٍ كان فيها ما يشبه طريق رملي عبدته السيارات المارة عليه، .. في بادئ الأمر شككت في نفسي أو لنقل شككت في قدرة السيارة على تحمل هذه الأرض الوعرة، وكنت مستغرباً كيف "طافوا" الذين سبقوني! قلت لنفسي ربما كانت سيارات دفع رباعي أو سيارات كبيرة! خصوصاً و أني أعلم تمام العلم أن هناك طريقاً آخر يؤدي إلى الساحل

ولكن .. ركزوا على لكن هذه، حيث أني وصلت و البحر من أمامي و الناس مسرورة مرحة، و المؤشرات تدل على أن هذا الطريق سالك! لماذا لا أذهب إلى البحر و أستمتع مع من هناك! لماذا أنفق ما تبقى لي من وقت في البحث هنا و هناك عن طريق أكثر سلاسة .. وما أريد في السلاسة أنا ؟

 

ثم @#$%^!!!
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
 
رويس !

قدام!

يمين .. يسار ! ... فوق تحت !

 

ثم يا أيها الأحبة دارت فيني الدنيا، و أحسست بأني معلق في منتصف صحراء مقطوعة .. وربما موجودة في كوكب آخر غير مأهول!

قمت أفكر .. في من أتصل .. لمن أتصل .. !! و هكذا إلى أن اتصلت إلى شرطة النجدة، باعتبار أن على أحد ما أن ينجدني من وحشة هذا الطريق "المطل على ساحل كان قبل ثواني كالجنة!" أولاً، و من محاضرة ستلقى علي إن طلبت العون من "بيتنا" ثانياً

و هذا فعلته .. 999 ألو سيارتي مغرزة

-       " شلون" يعني مغرزة!

-       يعني رايح البحر و غرزت في الرمل

-       ويش اسمك

-       علي السيد حسن

-       ويش نوع السيارة

-       كرسيدا

-       وش لونها

-       رصاصي

-       وش مديلها

-       93

-       وش رقمها

-       "قريته ليه من اللوحة"

-       وينا مغرزة قلت ليي!

و في غمرة هذه الأسئلة يعني، راودتني رغبة عارمة في أن أسأله إذا ما كان يريد أن يعرف هل تاير السبير الموجود في الصندوق يعني هل يعني صادف ان صادته نقطة مطر أيام المطر لو لا!

-       بس اخوي! بخبر أقرب دورية ولين وصلت الساحل بخليها تتصل لك علشان تدليها وين أنت

-        شكراً .. سلام!

ظننت أن المسألة ستطول، كون أن هذه النجدة! ليست نجدة مُستعجلة فهم يعني بطبيعة الحال لن يربكوا أنفسهم أو يحرمون نفسهم من التوقف لشراء "قوطي" بيبسي علشاني! لكن ظنوني كانت خائبة .. فما أن مرت ثلاث دقائق جاءني اتصال!

-       ألو .. خوي هذي مو من اختصاصنا

-       مو تخصصك!؟!

-       أي اتصل للمرور

-       انزين

 

اتصلت بالمرور و اعدت له نفس القصة، قال لي لحظة! بعد اللحظة رجع الصوت في الهاتف ... اتضح لي فيما بعد أنه شخص آخر ينتظر أن أعيد له القصة مرة أخرى!!

-       هذي مركبة خاصة

-       ها

-       ما نقدر نتصرف

-       أي .. انزين

"قفلت" السيارة وتوجهت إلى الساحل، ممنياً نفسي بأن أجد من سيساعدني عوضاً عن النجدة التي ليست من صلاحياتها نجدتي!  لأن الدوريات لا تستطيع التحرك "إنش واحد" عن المصارف و عن المنازل و عن وكور العصابات و منابع المخدرات وما شابه .. المهم ذهبت إلى الساحل .. و وجدت أسبابي التي منعتني من المواصلة قدماً

رجعت إلى الصحراء القاحلة و البقعة المنعزلة " وشوي أحفر في الرمل" و شوي أدور "حطبة"  .. ! و بينما أنا منهمك في هذه الشويات ثلاثة سيارات .. بيكب ! و هوندا جيب! و بنز! أستطيع أن أشبههم من حيث الربشة بالزهرات الثلاث

زهرة خالتي! زهرة بت خالي! زهرة الي في أم محمود!!
 

ملاحظة ساهموا في إثراء العلم:- وشوفوا هل الي تعرفونهم وسمهم زهرة ربشة لو لا!

 

أنزين المهم ما اشوف الا الثلاث السيارات تتدحن! هي ويلات هي مدري ويش .. و جان يقوم البيكب يرجع ريوس فلت صوب البقعة القاحلة ولو ما شلت روحي انا قلعني .. ونزل شحواااااااااااااااااال يالله يالله وينا الحباااااااااااال

 

و ما وجدت نفسي حقيقةً إلا في معركة هؤلاء الثلاثة فيما بينهم تارة! و بين السيارة تارةً أخرى، وبينما أنا أحاول استيعاب الموقف وكيف هبطوا هؤلاء الثلاثة الأربعة بسياراتهم الثلاث مرة واحدة هكذا انتبهت أن راعي البيكب انتبه لي أخيراً .. !!

أركب سيارتك ها .. وخل السكان سيدا لا تفرفر لا ما قلصتك سمعت!

وما ان ركبت السيارة، سمعته يصرخ ريووووووووس! و من رجعت القير على الرويس ! ما فيه وحدة فنتين .. ما أمداني أحط أيدي على السكان حق أسويه سيدا ولا هم يحزنون ما أشوف الا السيارة طاااااااافرة !!! وشوي بتجي في جبد البيكب !

 

نزل .. الا يقول ليه راعي الهوندا

-       تدري لو جبتها في الهوندا ما طلعت بيكبك صاحي

-       عيل تقعد تقول ليي الهوندا مالتك اقوى البيكب!! هذا ذيك المرة انجليزية عند الميريديان خليت سيارتها تفتر أقول ليك!

-       أي لكن طلعتها بسرعة ها

-       كلج جديد ! ويش تقول انته .. !

 

و مثلما حلوا يا أخوان ذهبوا !! بربشة وكل ويل أطول من الثاني،  و انتهت القصة .. هذه المرة حينما أقع في موقف مماثل سأتصل إلى الحوت، ربما يأتي ويقلص سيارتي بسيارته! .. بالمناسبة .. هل عنده سيارة ؟

لا أعتقد، ربما شغله الإعمار بدرجة استحق فيها جائزة الأمم المتحدة، عن أن يمتع نفسه بسيارة! يقلص فيها هذا و ذاك إن دعت الحاجة !!

 

نصيحة للتاريخ! لا تعبرون براحات بسيارتكم

سلام!

 

* مبيوق من مسرحية أبو متيح

 

 

(3) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.
جميع الحقوق محفوظة لقصر الإمبراطور - لمراسلة الإمبراطور :- smboos@gmail.com