قَصرُ الإمبراطور
حيثُ الحروفُ غاوية
.
.

تتوقعون عنده سيارة ؟

 صحيت أنا ذات صباح من نومي و بعد وقت "الغذا" ذهبت الى الحمام غسلت وجهي ثم ذهبت الى المطبخ وفتحت باب الثلاجة، و أخرجت منها عصير ثم توجهت للسيارة*  

كان هدفي – كالعادة – أن أقتل الوقت، كوني كُنت منهكاً و تغازلني الرغبة في النوم، إلا أني لم أكن أريد أن أنام في ذلك الوقت لأهدافٍ استراتيجية محددة، و حيث أن الشمس كانت بالمرصاد لكل من يريد أن يطأ محلاً مكشوفا ذلك الوقت، قررت أن "أفتر" في شوارع البحرين، لحين أن "تتعطف" علينا الشمس و تبتعد فأتوجه لأحد السواحل التي لم تطأها أيدي الملاك بعد!

و هذا ما فعلت، إلا أني هذه المرة أردت أن استمتع بجمال بحر لم أذهب إليه مُسبقاً أو على الأقل مؤخراً، و اخترت لهذا السبب ساحل كرباباد لأني لم أذهب له "متعنياًَ" و لم أكن هناك "لوحدي" لمرة من المرات التي كنت فيها في هذا الساحل، فتوجهت إلى هناك معتمداً على ذاكرتي و ما اختزنته من صورٍ للطريق المؤدي إلى هناك .. ولكم أن تتخيلوا ما حدث!

لا .. لم أضيع الطريق، وصلت لكن كان وصولي من نوع آخر و من طريق آخر فقد وصلت إلى مكانٍ ما خلف الساحل و الناس المستمتعة هناك، وكان يفصلني عن الساحل قطعة أرضٍ كان فيها ما يشبه طريق رملي عبدته السيارات المارة عليه، .. في بادئ الأمر شككت في نفسي أو لنقل شككت في قدرة السيارة على تحمل هذه الأرض الوعرة، وكنت مستغرباً كيف "طافوا" الذين سبقوني! قلت لنفسي ربما كانت سيارات دفع رباعي أو سيارات كبيرة! خصوصاً و أني أعلم تمام العلم أن هناك طريقاً آخر يؤدي إلى الساحل

ولكن .. ركزوا على لكن هذه، حيث أني وصلت و البحر من أمامي و الناس مسرورة مرحة، و المؤشرات تدل على أن هذا الطريق سالك! لماذا لا أذهب إلى البحر و أستمتع مع من هناك! لماذا أنفق ما تبقى لي من وقت في البحث هنا و هناك عن طريق أكثر سلاسة .. وما أريد في السلاسة أنا ؟

 

ثم @#$%^!!!
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
 
رويس !

قدام!

يمين .. يسار ! ... فوق تحت !

 

ثم يا أيها الأحبة دارت فيني الدنيا، و أحسست بأني معلق في منتصف صحراء مقطوعة .. وربما موجودة في كوكب آخر غير مأهول!

قمت أفكر .. في من أتصل .. لمن أتصل .. !! و هكذا إلى أن اتصلت إلى شرطة النجدة، باعتبار أن على أحد ما أن ينجدني من وحشة هذا الطريق "المطل على ساحل كان قبل ثواني كالجنة!" أولاً، و من محاضرة ستلقى علي إن طلبت العون من "بيتنا" ثانياً

و هذا فعلته .. 999 ألو سيارتي مغرزة

-       " شلون" يعني مغرزة!

-       يعني رايح البحر و غرزت في الرمل

-       ويش اسمك

-       علي السيد حسن

-       ويش نوع السيارة

-       كرسيدا

-       وش لونها

-       رصاصي

-       وش مديلها

-       93

-       وش رقمها

-       "قريته ليه من اللوحة"

-       وينا مغرزة قلت ليي!

و في غمرة هذه الأسئلة يعني، راودتني رغبة عارمة في أن أسأله إذا ما كان يريد أن يعرف هل تاير السبير الموجود في الصندوق يعني هل يعني صادف ان صادته نقطة مطر أيام المطر لو لا!

-       بس اخوي! بخبر أقرب دورية ولين وصلت الساحل بخليها تتصل لك علشان تدليها وين أنت

-        شكراً .. سلام!

ظننت أن المسألة ستطول، كون أن هذه النجدة! ليست نجدة مُستعجلة فهم يعني بطبيعة الحال لن يربكوا أنفسهم أو يحرمون نفسهم من التوقف لشراء "قوطي" بيبسي علشاني! لكن ظنوني كانت خائبة .. فما أن مرت ثلاث دقائق جاءني اتصال!

-       ألو .. خوي هذي مو من اختصاصنا

-       مو تخصصك!؟!

-       أي اتصل للمرور

-       انزين

 

اتصلت بالمرور و اعدت له نفس القصة، قال لي لحظة! بعد اللحظة رجع الصوت في الهاتف ... اتضح لي فيما بعد أنه شخص آخر ينتظر أن أعيد له القصة مرة أخرى!!

-       هذي مركبة خاصة

-       ها

-       ما نقدر نتصرف

-       أي .. انزين

"قفلت" السيارة وتوجهت إلى الساحل، ممنياً نفسي بأن أجد من سيساعدني عوضاً عن النجدة التي ليست من صلاحياتها نجدتي!  لأن الدوريات لا تستطيع التحرك "إنش واحد" عن المصارف و عن المنازل و عن وكور العصابات و منابع المخدرات وما شابه .. المهم ذهبت إلى الساحل .. و وجدت أسبابي التي منعتني من المواصلة قدماً

رجعت إلى الصحراء القاحلة و البقعة المنعزلة " وشوي أحفر في الرمل" و شوي أدور "حطبة"  .. ! و بينما أنا منهمك في هذه الشويات ثلاثة سيارات .. بيكب ! و هوندا جيب! و بنز! أستطيع أن أشبههم من حيث الربشة بالزهرات الثلاث

زهرة خالتي! زهرة بت خالي! زهرة الي في أم محمود!!
 

ملاحظة ساهموا في إثراء العلم:- وشوفوا هل الي تعرفونهم وسمهم زهرة ربشة لو لا!

 

أنزين المهم ما اشوف الا الثلاث السيارات تتدحن! هي ويلات هي مدري ويش .. و جان يقوم البيكب يرجع ريوس فلت صوب البقعة القاحلة ولو ما شلت روحي انا قلعني .. ونزل شحواااااااااااااااااال يالله يالله وينا الحباااااااااااال

 

و ما وجدت نفسي حقيقةً إلا في معركة هؤلاء الثلاثة فيما بينهم تارة! و بين السيارة تارةً أخرى، وبينما أنا أحاول استيعاب الموقف وكيف هبطوا هؤلاء الثلاثة الأربعة بسياراتهم الثلاث مرة واحدة هكذا انتبهت أن راعي البيكب انتبه لي أخيراً .. !!

أركب سيارتك ها .. وخل السكان سيدا لا تفرفر لا ما قلصتك سمعت!

وما ان ركبت السيارة، سمعته يصرخ ريووووووووس! و من رجعت القير على الرويس ! ما فيه وحدة فنتين .. ما أمداني أحط أيدي على السكان حق أسويه سيدا ولا هم يحزنون ما أشوف الا السيارة طاااااااافرة !!! وشوي بتجي في جبد البيكب !

 

نزل .. الا يقول ليه راعي الهوندا

-       تدري لو جبتها في الهوندا ما طلعت بيكبك صاحي

-       عيل تقعد تقول ليي الهوندا مالتك اقوى البيكب!! هذا ذيك المرة انجليزية عند الميريديان خليت سيارتها تفتر أقول ليك!

-       أي لكن طلعتها بسرعة ها

-       كلج جديد ! ويش تقول انته .. !

 

و مثلما حلوا يا أخوان ذهبوا !! بربشة وكل ويل أطول من الثاني،  و انتهت القصة .. هذه المرة حينما أقع في موقف مماثل سأتصل إلى الحوت، ربما يأتي ويقلص سيارتي بسيارته! .. بالمناسبة .. هل عنده سيارة ؟

لا أعتقد، ربما شغله الإعمار بدرجة استحق فيها جائزة الأمم المتحدة، عن أن يمتع نفسه بسيارة! يقلص فيها هذا و ذاك إن دعت الحاجة !!

 

نصيحة للتاريخ! لا تعبرون براحات بسيارتكم

سلام!

 

* مبيوق من مسرحية أبو متيح

 

 

(3) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 05 يوليو, 2007 12:47 ص , من قبل e7sasal3alm
من البحرين

هههههه يالله الحمدالله على السلامه اهم شي جت سليمه
بس تصدق لو كنت مكانك مافكرت اتصل بالشرطه
هههههههههه

سبحان الله
شييب الزهرات الثلاث مره وحده


سلاام


اضيف في 22 يوليو, 2007 02:50 م , من قبل nomore78
من البحرين

وووايد حلوة القصة
مشكووور
خخخخخخخخخخخ


اضيف في 23 يوليو, 2007 12:11 م , من قبل الإمبراطور سنبس
من البحرين

ماما احساس

الله يسلمني ان شاء الله
اي اشوى جــــت سليـــمة

نو مور
العفـــــــــو




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.
جميع الحقوق محفوظة لقصر الإمبراطور - لمراسلة الإمبراطور :- smboos@gmail.com