قَصرُ الإمبراطور
حيثُ الحروفُ غاوية
.
.

هوس السلام

 

 
السلام عليـكم، كمستكـا جتـوري

 

كما أن الغرب مهوسين بالإرهاب، فإن العرب – على ما يبدو – مهوسين بالسلام لدرجة أن حياتهم كلها سلام في سلام، وكل شيء يبتدئ بالسلام وينتهي بالسلام، وما لا يُستهل أو يختم بالسلام فهو مرفوض ورجس من عمل الشيطان.

 

و نحن نستغل هذه المناسبة، بالتأكيد على الثوابت الوطنية و القيم العربية الأصيلة، و نهدد و نرعد في إسرائيل الصديقة بأننا سنعيد النظر في عمليـة السلام، طالما بقيت على عادتها السخيفة بعدم السلام على الفلسطينيين قبل الشروع في قتلهم و تجويعهم و إسقاط الأسقف على رؤوسهم.

 

كما إننا ندين حزب الله العميل، و الصفوي، و نرفض أن يقدم أمينه العام في خطبه التي يلقيها لفظة " يا أشرف الناس " قبل السلام، وحري به لو كان من أقحاح العرب أن يقول السلام عليكم يا أشرف الناس، لأن السلام بداية و نهاية كل شيء في هذا الوجود.

 

ولما أننا ندين هذا الحزب الصفوي العميل، فإننا حمسانين على كل من له علاقة به، و لذلك نحن عنججنا ولم " ذهبنا " إلى سوريـة حيث تنعقد القمة العربية، و نحن إذ بقينا و أصرينا على ثوابتنا نطالب الإدارة الأمريكية بأن تقدر هذا الصنيع و تعيد النظر في وزيرتها للشؤون الخارجية، وذلك بأن تحط لينا وحدة مفل/ أو يفضل لو تطرش لينا تيفني .. شقرة على الأقل عوضاً عن هذه السودة مُستأصلة الرحم، نحن ندعو الإدارة الأمريكية إلى النظر في أننا ضحينا بالكثير من ساعات السمر في أحضان الوحدة و السلام و التزاوج و التمازج الشعبي، خصوصاً و أنه في ظل التطنيش الأمريكي للمطالب العربية – الشرعية – فأننا سنتجمع المرة الجاية لشحذ القمة وقد أعذر من أنذر

 

وكما بدأنا بالسلام ننهي بالسلام وما بين السلام و السلام .. سلام .. هذا السلام منكم و إليكم و السلام عليـكووووووووووووووووووم

 

_______________

أنا الآخـر، بعد ولد المؤمن " ربما " سأتوقف عن التدوين لمـدة اسبـوع!

 

 

(17) تعليقات

يا صبر أيوب

 

 

قـول دينـار .. أبوك رئيس الفيـران

 

بيس بيس يا الربـع

يسرني أنا شقندحة الإمبراطور سنبس الشقندحي المحترم، الحليف المربع أن أعلـن عن ترتيبات مسبقة للاحتفاء بالأربعين مليون ألف فلس الذي يدفعها صاحب السمو الحاج الشيخ الحوت أبو علي مئة بالمئة – ولا تزعل الياسمينة – الحوت من جيبه الخاص جداً حفظه الله و رعاه المثقل بالأعباء و الواجبات –على شعب البحرين الأصيل و الوفي

 

" لعـن الله الشـاك " كما يلعن ولد الخالة في أن هذه الأربعين مليون ألف فلس تطلبت جهداً حفيفاً في كل مراحل المضي فيها بدءاً من تجميع " البيزات " و عدها عداً دقيقاً، و نقلها فلساً بالفلس حيف تم " الهواش " على منهو الي بجود البيزات ليمن يوزعونها، إلى أن وصلت .. عفواً .. ستصل إلى جيوب المواطنين " الأصليين " الكرام، عبر سلسلة معقدة "جدن" من الإجراءات شاركت فيها 17 جهة رسمية، وصلت الليل بالنهار لتحرص على أن توزع " بيزات " سموه توزيعاً عادلاً، إذ استثني من قائمة المستحقين لهذه " البيزات " كل من يريد أن " يتجمبز " على الدولة " فاكراً نفسه شمبانزي وهي حصان جمباز بجي يركبه وهو ماشي "

 

بدليل أن الوفاق الإسلامية، وفاق العزة و الكرامة، وفاق فرسان الهيجاء و البيداء، وفاق صانعي صنيع فرسان الوغى – واقعن – أجلت لعبها الاحترافي في حرم العدلية الشريف، وسمحت لنواب " الصدفة " كما يقول المجتبى أن يحللون معاشاتهم و يطنون آذاننا بنشكر سموه و هذا ما عودنا سموه، فقط من أجل تمرير هذه المسألة الجوهرية و المهمة و التي ستحرر فلسطين .. أنتون بس قولوا إن شاء الله  ولا عليـكم

 

تأجل هذا اللعب الإحترافي من الوفاق فتاة الجبل و البراري و الصيد حسبما أشار كبار المحللين السياسيين، و المراقبيين الدوليين في مركز ملتقى البحرين للدراسات و الأبحاف الإستراتيجية، و تنازلت – عفواً – انتصرت و ضربت بضربة معلم صواريخ أرض جو سماء محيط في حسم موضوع الاستجواب، ربما لعلمها بأن الحوت أبو علي مئة بالمئة الحوت قد يغير رأيه في أية لحظة، وربما كان موضوع استبدال الدنيار " المجكنـم " بدينـار " دفش ما يدش بالبوك " من باب العزاء و المواساة من قبل ولد أخو العم العزيز الذي رعص صورته في " نـوط " العشرة دنانير رعصاً، على أن يدلل استبدال الدينار بأن اليوم الأسود الذي " هلـوس " فيه العم العزيز بموضوع الأربعين مليون قد ذهب و ولى و تغير شكله كما تغير شكل الدينار ولا ينفع البكاء الآن على اللبن المسكوب. وفاق الجبال و القفار تريد أن تعجل الأمـر خصوصاً في ظل وجود إشاعات بزيادة الأسعار مجدداً بنسبة 40 إلى 45%  ولاحظوا أن هذه النسبة قريبة من الففتي ففتي ما يجعنلي لا أستبعد أن يأتي اليوم الذي يقاسم الطفل في مرضعته طالما و الجنين فيما يصله من الغذاء عبر الحبل السري .. سر ها لا تقولون لأحد فيه حبل سري

 

رغم أني لازلت ألعن هذا العديم الرومانسية الذي صمم الدينار الجديد، إلا أنني لا أزال "أتتنطح" من مطعم إلى مطعم بما لوصـته، من القيادة الرشيدة ها هنا بعد أن انتهى المصروف الشهري الذي يحتاج هو الآخر لمعونة غلاء تصرف من معونة الغلاء ذات الأربعين مليون دنـور " كما يحب صاحبنا الخل = خليل أن يدلع الدينار " على أمل أن يخرد لي المطعم بعد أن انتهي من وجبة العشـاء اللذيذة من الدنانير الجدد، لا لشيء لمجاراة الموضة فقط وان كانت سخيفة! ولم أحصل على مناي إلى الآن!

 

آخر هذه المطاعم كان البروستـد السعودي فكلته أمه، الذي طيح الله حظه كان يحوم في جبدي كفيرن كفيرن لكني أستفقل الذهاب من هنا لسوق قاعد لأجـله، اليوم الربع و الشعب الكريم في الحقيقة تكرموا و تعطفوا علينا و ذهبوا بنا إلى هناك، حيف ضربت رائحة البروستد في مخي وجعلتني و أدوخ، و الحمد لله أربعين مليون مرة على الفهامة التي أتت " أبو صلوح " وجعلته يسأل عن السعر، لنفاجئ .. بل لنصعق بصعقة جعلت رائحة البروستد و أمن جابت رائحة البروستد تطيـر بعد أن أخبرنا الهندي ببرودة بل بفلوجة أعصاب بأن السعر زاد " ربيتين " أي أربع مئة فلس كل فلس منها يقول الزود عندي، طبعاً لم أتوجس فانية واحدة من أن أهم واقفاً، طارداً ربعي الكرام من المحل قبل أن تهتـز حبالهم الصوتية بالحرف الأول من كلمات من قبيـل لحظة أو صل على النبي، خصوصاً و أني كنت من أقترح المكان مقابل تردد البقية، طبعاً هذا الأمر تم وسـط الزبائن الذين شهدوا معلقتي الشعرية التي ترنمت فيها برائحة الدجاج المبرستد أول ما وطأت رجلي المحل، ما جعل أحدهم يسألنا، و ريحـة الدجاج؟ .. الفلوس تغير الروائح أيها السائل الكريم .. السائل من سأل وليس من سائل كالبيبسي و الماي. أوردت لكم هذه القصة لتطيحون بحظ هذا البروستـد السعودي " لاحظوا السعودي " كلما حل عليكم وقتاً للفراغ، وكما تعلمون أن سعر الدجاجة مرتبط بسلة مربوط فيها الدولار و يعني التضخم العنفي و الإقتصاد الأسري و هذه الأمور يعني تتدخل في حليـة لعني لهذا الذي زاد الأربع مئة فلس لصحن البروستد في الطالعة و النازلة .. طالعة من بيت أبوها رااااايحة لبيت الجيران

 

نعود الآن لنختم بموضوع الاحتفاء المزمع إقامته، التفتوا جيداً، البروستد السعودي فكلته أمه زاد سعر الصحن ربيتين، و كون أن عدد أسرتنا السعيدة خمسة هم والد و والدة وفلافة أبناء مطيعين – أي أصغر ما يمكن أن تكون عليه العائلة البحرانية - فإن هذه الربيتين ستتضاعف خمس مرات و ربيتين في خمسة يساوي يساوي عشر ربيات في فلافين يوم على اعتبار فرضاً فرضاً أنا يومياً بنتعشى من البروستد السعودي عشرة في فلافين فلاف مئة ربية يعني فلافين ديران – هذا اسم دلع آخر – فتقترح شقندحتنا أن نتجمع نحن الشقيقات و الشقيقين المدونين، المدونين جميعاً، من أول مدون لآخر مدون، عزاباً عوانساً مطلقين أمام محل البروستد السعودي فكلته أمه و نأتي بهذه العشرة الدينار المتبقية من معونة الغلاء و نلعب بها جميعاً لعبة التيـلة ... و عـاشت أم طلال

 

لعبـة الحية و الدرج

البروستد السعودي لاعبني

كل ما أحس آنا وصلت بالفرقة يلدغني

أقرب يبتعد عني

أبعد يقترب مني

ياااااا صــبر أيوووووب صبرني

 

هـلا هـلا ..

(11) تعليقات

تدوينة ظل!

 

مؤسسات المجتمع المدني لها لعبة مهمة في الدولـة، و إذا غابت الدولة من المفترض أن تكون هذه المؤسسات المورد البديل لتأمين حياة مرتبة واضحة المعالـم، لكون الدولة حسب ما أرى تتمخض من المجتمع، ولا تفرض عليه فرضاً، و إن فرضت فأن وضعه يتيح له رفض هذا الفرض و تأسيس واقع بديل أو لنقـل واقـع "ظـل".

 

و أنا أتصفح عدداً من المواقع و أنا في طور إعداد هذه التدوينة أضحكتني قائمة لمؤسسات المجتمع المدني في البحرين وصلت لها عن طريق موقع وزارة التنمية، إذ تتزاحم في هذه القائمة أسماء جمعيات بكل الأشكال و الألوان لدرجة أني صرفت النظر عن فكرة تأسيس جمعية تحمل مسمى " جمعيـة من لا جمعيـة له " تحت شعار " عضويـة من لا عضويـة له " حيث أنه بعد الاضطلاع على هذه القائمة، و الأخذ بعين الاعتبار أسماء الجمعيات في اللافتات المصفوفة صفاً على الشقق المقابلة لنادي الخريجين في العدلية حيث مجمع الجمعيات وهي بالمناسبة ليست مسجلة في القائمة و الفضل يعود لجودة دفق المعلومات في المواقع العربية – دون شك – وجدت أنه يستحيل أن يكون هناك " طفطوفاً" لا جمعيـة له بما فيهم القطط، بل أنه في بعض الأحيان يكون " للطفطوف" الحرية التامة في اختيار إحدى الجمعيات المتطابقة بالاسم " إلا شوي " مثل "جمعية الأكاديميين" و جمعية الأكاديميين البحرينية" على سبيل المثال، و هذا مجرد مثال! مثال! و الأمثال لا تعارض ولم أقله أبداً أبداً لأن رئيس الأخيرة هو البروفيسور الدكتور عبد الله الحواج المحترم رئيس شبه الجامعة الأهلية و رئيس رابطة الجامعات الخاصة و رئيس و عضو مجلس التعليم العالي و .. و .. أبداً أبداً ولكي لا تزعلون خذوا – يا شباب مثالاً آخر –  و ليكن جمعية أصحاب الأعمال الشباب، و جمعية رواد الأعمال الشباب.

 

و الغريب المريب هو أنه في حين تكون اللغة العربية فصيـحة جداً في تسمية الجمعيات لدرجة أن تبديل اسم أو إضافة اسم كفيل بتشكيل جمعية كاملة بقضها و قضيضها، في حين تكون ضحلة جداً في الأساس فتكون كلمة " جمعية " إحدى رزالات الدنيا السبـع، و احسبوا معي – خصوصا فيصل – استخدامات هذه الكلمـة، واحـد لين كبرو البرادة و حطو فيها جم قوطي كلينكس على جم فودر على جم جريدة سموها " جمعيـة "، افنين لين الواحد بقول كل يوم جمعة يقول كل " جمعيـة " فلافة لين الناس تتحاطط فلوس و تفر الحطية لواحد كل شهر يقولون عنهم مسوين " جمعيـة "، ولين ناس رزوا ليهم لافتة على أدنات محل مكتوب فيها جملة بايقينها من مجلة ماجد قالوا مسوين " جمعيـة " ولا احنا عارفين يعني الجمعية ويش تعني فعليـاً – سمعت يا الفيص – و واقعياً.

 

عودة لقائمة " الائتلاف : p " نجد أنه رغم وجود هذا العدد الكبير من الجمعيات فإن المجتمع المدني ها هنا، إما نائم كحال الجمعيات في القائمة، أو فوضوي في حالة الجمعيات التي نسمع عنها قليلاً في هذه الندوة أو تلك الورشـة، انشغال المجتمع فقط في العهر السياسي، و حتى هذا العهـر مـر و ملصق بعلوج، هذا إذا كان ملصق أساساً، بدليل أن حوادث عديدة تمر مرور الكرام، ولا كأن " فيـ حدا " حفلة فيروز مثلاً، أينهم هؤلاء الذين يقرأون مجلة ماجد، بجمعياتهم لماذا لم تقوم قائمتهم كما جن جنون الإسلاميين في عرض المجنون العـام المنصـرم؟ ولماذا لم تزلزل البحرين فضيحة السرقات الصحافية و الاستغلال المهيـن لمهنة ذات رسالة سامية في تنفيذ مآرب قذرة، و هكذا قيسـوا .. ولاحظـوا .. كيف أن السبات أو اليقطة المتخبطة في أحسن الأحوال مبرر كافي و وافي لسير المجتمع بخطى ثابتة نحو الحضيض في فن السياسة، و فن الأدب، و الاستقرار الاجتماعي، و الأمن و .. و ..

 

و حقيقةً، ألعن قفدها هالبحرين حظها من السما، بعيدة عن الحروب و الزلازل و الفيضانات و الكوارث .. و .. و ..، إذ أن الدولة بمجمسيها غير مؤهلة لمعالجة هذه الحالات، و لا المجتمع لديه الثقافة الكافية للتعامل معها ! هذا الواقـع واقـع مرير خصوصاً إذا ما قورن بأعمال جارية على قدم وساق من قبل القبيلة تسير بخطوط متوازية للوصول إلى أهداف متعددة في آن واحد.

 

و بحكم أن كانت لي تجربة في عمل الجمعيات تحت مظلة جمعية دعم الطالب، قد استذكرتها مؤخراً بحضوري ندوة الجمعية الأخيرة، فإن لي دون شك عدة ملاحظات على هذه التجربة و التي نستطيع إسقاطها على واقع الجمعيات، إذا ما اعتبرنا أن حالة جمعية دعم الطالب لا تختلف كثيراً عن باقي الجمعيات، و هنا سأستغل الفرصة و أجهر " ببعض " من هذه الملاحظات و سيكون بعضها مقترن بالفعالية التي حضرتها مؤخراً، و البعض الآخر بالفعاليات التي كنت من طاقم الإعداد و التنفيذ لها. و سأختصر قدر الإمكان على الملاحظات التي توجد في الجمعيات بشكل عام مما يبعدني عن مناقشة هفوات خاصة لحالة خاصـة.
 

أولاً: التعقيـد، و هو بعبارة أخرى هدر للموارد، أتصدقون التحضيـر لحلقة نقـاشية تحضيرية لمؤتمر ( شفتون إشلون التعقيـد! ) طولها أربع ساعات على أبعد تقدير تطلب ما يقارب ستة اجتماعات تحضيرية الواحد منها كلف الساعتين إلى الثلاث ساعات من عمر المجتمعين عقدت على مدى ( توقعوا! ) ثلاثـة أشهر !، و أكيداً عند هذه النقطة لن يتعجب أحد منكم حين أقول أن هذا المؤتمر منذ تاريخ انعقاد جلسته النقاشية-التحضيرية في اليوم الموافق 2006/4/19 إلى اليوم الموافق 2008/3/7 أي بعد ما يقارب السنتان ( أو السنتين ) و الشهران ( أو الشهرين ) - صح فيص ؟ - لم ينعقد هذا المؤتمر المنتظر اللهم عجل فرجه الشريف

 

السبب واضح، إذا قمت بالعمل الذي ينجز عن طريق الهاتف، في اجتماع مثلاً أنت خسرت الكثير هنا، و إذا قمت بالعمل الذي ينجز بالعمل الذي ينجز في اجتماع ثنائي في اجتماع ثلاثي الأطراف فأنت خسرت الكثير هنا أيضاً، و هذه القاعدة للأسف لا يضعها أصحابنا بعين الإعتبار

 

ثانياً: تحصيل الحاصل، و هو يجعل هذه الجمعيات تدور في دائرة مفرغة، و ما سيحدث اليوم سيحدث غداً و بعد غد، يقول المتمعنون في الندوة التي أقيمت مؤخراً وهي عن سوق العمل أنها كانت مطابقة للندوة التي أقيمت العام الماضي تحت نفس العنوان، هذه على ذمتهم، أما ما هو على ذمتي هو أن أكل الضيافة الذي قدم هو نفسه و عينه دون تغيير أو تبديـل، و هنا صحيح أن الجمعية أخذت على عاتقها مهمة الإرشاد المهني التي هي أساساً مهمة الدولة التي تكاسلت في أدائها، لكنها في نفس الوقت كررت نفس الخطأ المتمثل في " البلادة" في تصريف الأعمال، ما يجعلها هي و جمهورها في الخسارة .. يا خسارة

 

شخصياً أتوقع أن هؤلاء الذين يقيمون سوق العمل يقيمون حاجاته بناء على حالة اليوم، و كأنهم لا يعلمون أن هناك أربع سنوات تفصل هؤلاء الذين يستمعون إليهم عن سوق العمل وفيها أو في مدة أقل بكثير قد تستحدث تخصصات و تتشبع أخرى، ولكن على افتراض أن الوضع على حاله، ألم يكن من الأجدى الاستعاضة عن تكرار الندوة بطرح نتائجها بوسيلة مختلفة مقابل أن يحل محل الندوة عمل جديد لحاجة أخرى في عملية أقرب لضرب العصفورين بحجر؟ ثم أين جمعية مماثلة في قضية مماثلة عن أقسام الإرشاد و التوجيه المهني في المدارس، ألم يكن التنسيق معها أو مساعدتها – ان افترضنا أن إمكانات الجمعية أقوى من إمكانات هذه الأقسام – لطرح برامج مماثلة في المدارس أجدى للطلبة و للجمعية التي ستوفر الكثير ؟ .. هذا السؤال يدخلنا على الباب الثالث

 

ثالثاً: الهدف، لا أعتقد أن كل الجمعيات تعلم ماذا تريد أن تكون وكيف ستصل إليه، طبعاً هناك شواذ و هذه ظنون، لكن الشواهد تجعلني أقتنع بما أقول بل و أتجرأ و أقول بناءً على ما أوردته في البند الذي " فوق " أن الجمعيات شغلها الشاغل الإشهار و من بعد الإشهار الاشتهار و تخطيطها كله مبني على هذا الأساس و هذا الأساس باطل و باختصار شديد ما بني على باطل فهو باطل!

 

و هذا المبنى يجعل الجمعيات تركز على البرامج التي تستقطب الجمهور و تجعله يتعنى لها، لا أن تتعنى هي له، وهي تختزل في الندوات و الورشات و الأمسيات الشعرية بعناوين كيف تكون قائداً و كيف تكون محبوباً و كيف تفوح الذرة و كيف تحسب البيزات، بينما هناك أدوار من صميم عمل هذه الجمعيات ولكن لا ناصر لها ولا معين

 

و أوضح مثال هو دعم الطالب، فشخصياً أظن أن ما يشرحه الحليف الكسيف زادت كسافته عن بؤس التربية وبشاعة التعليم ما هو إلا نغنغة للذكريات التي كانت جميلة، و واقعنا اليوم أكثر مرورة من ما مضى لا مناهج ولا تقييم ولا تقدير لا للمعلم ولا للتلميذ، و التحجر ضارب في عمق هذه المؤسسات التي تدعي أنفسها تعليمية و الضحية هو الطالب أولاً و أخيراً، و حينما تنشغل دعم الطالب بالندوات و الأمسيات، لا يوجد أحد يدعم الطالب فعلياً و ينظر في أمر منهجه و مختبره و مرافق مدرسته و أسلوب تقييمه و خطة بعثاته و القوانين المفروضة عليه و مستقبله و مستقبل الجيل القادم مـن بعده.

 

الحديث هنا لا ينتهي أيها الشقيقات و الشقيقين، و دراسة واقع الجمعيات يحتاج لمجلدات لا طاقة لي عليها، و أنا هنا لأسلط الضوء فقط لا لأطـرح الموضوع و كوني أطلت كفيراً، أختم بخالص الشكر و جزيل الامتنان لمن استمع و أنصت ذلك اليوم لمعلوماتي القيمة و تجربتي الغنية في هذه الحياة، و في الوقت الذي ندين و نشجب و نستنكر و بشدة موضوع أن تتعشون و أنا ما أحصل لي العشا الفاخر السمين الي تعشيتونه، نعلن رسمياً أنه تقرر في الندوات القادمة تشكيل ندوة ظل تكون في لوبي المكان الذي تقام فيه الندوة الأصلية، ويكون المحاضر أنا حيف سأستعرض نماذج و أمثلة من " الحقيقة " و " الواقع " هـذا و قد قلت ليكم من ألحين.

 

 

 

(12) تعليقات

و على محمد عباس تدور الدوائر

 

الطريق إلى قلب الرجل معدته

 

 
الشقيقات و الشقيقين من المدونات و المدونين سأحكي لكم حكايتي لهذا اليوم، و فيها من الفائدة الكثيـر، فـ هلموا إلى هُنا و انظروا إلى ما بجعبتي من قصص

 

صادف، و أن وسوس علي الشيطان هذه الليـلة، و ضرب في رأسي ضرباًَ عصير الكوكتيل الطبيعي الطازج اللذيذ، وهو في الأساس كان ضارباً في رأسي مُنذ زمن ليس بالقصير وقد سبق و أن حاولت أن أشفي غليلي بكوكتيل عبد الرشيد، حامي بوابة عالم الطعمية، لكن يأبى الله و رسوله و المؤمنون أن يكون كوكتيله يشفي غليلي

 

كنت أيها الأحبة الذين تقرءون هذه السطور، صابراً مُتصبراً قانطاً إلى رحمة الله أمشي حالي باسكريماً هُنا و بيبسياً من هناك، كون أن بلاعيمي عليها من الله ما تستحق مسوية روحها كلش وتفكر يعني بحركاتها هذي بتمنعني من اللذائذ و السرائر و ستأسرني على الحليب الصاخـن و الهـرير الزايـد، خسئت و خسأ من وقف معها، لقد أذقتها الويـل و ما رأيت شيئاً مفلجاً إلا و وضعته في فمي انتقاماً من تفلفس البلاعيـم أولاً، و في محـاولة يائسـة لأن أطفئ لهيباً مُستعرة كُلما ذكرتها زادتني شوقاً و اشتياقاً لهذا الكوكتيـل الذي ما لم تسمع عنه اذن و تراه عين.

 

هذه الليـلة، حسمت امري و اتخذت قراري و توكلت على الله، فهو المولى و نعم الوكيـل، و أخذت نفسي بشجاعة كبيرة و برباطة جأش بالغة أبحث عن هذا الخلاط الذي لم أره إلا لمرة أو اثنتان في حياتي وانا طفل صغير في منزلنا القديم، ولم أكن أعلم واقعا إذ انتقل هذا الخلاط الى هُنـا ام بقي هُناك مع ما تبقى من أشياء أُخذت فوق البيعة في ليلة و ضحاها، ثم أني افترضت أنه لو كان هُنا فإن احتمال اهداءه إلى هذه و تلك ممن ولدت أو تحولـت كان وارداً بل متوقعاً، خصوصاً بمعرفتي و ثقتي بصانعة الأجيـال التليـدة، الوالـدة العزيزة، ولكني بالرغـم من ذلك و بكل تصميم و إرادة ذهبت لأبحث عنـه و اللي مـا عنده شغـل ويش يسـوي ؟ ..

 

ويا سبحـان الله، ما أن دخلت المطبخ وفتحت الدرج الأول إلا وهو أمامي! كيف؟ لا أعلـم! أنا متأكد أنه لم يكن هناك و أنا طوال هذه السنوات السابقة التي صنفت فيها على عصيرٍ محترم أقلب المكان رأساً على عقب ولا أجـده! و طبعاً .. يبلغ فيَ الخوف مبلغه من السؤال عن مكان هذا الخلاط لأن مضادات الأسئلة حساسة جداً و احتمالية أن أُصاب بصورايخ " تـوي جايـة من المدرسـة ..ويـش دراني أني " ، " لا تقعـد تعفس لينا المحـل ها .. البنات معورين راسي مو نـاقصة ليك أني " ، " أي خلاط بـعد .. ورايي تحضير روح روح " تبلـغ أقصاها – صحي، نطالب الكسيف أن يسوي لينا تدوينة عن الي امهاتهم معلمات –

 

كيـف إذا كان الخلاط موجـود هكذا! المهم أخذت الخلاط غسلته و عدلته و أنقـته، و يا حسـرة! سرعان ما تلاشت نشوتي عندما وجدت بقعة من الحلي فوق المسمار الذي يربط هذا الشيء الذي يتفتف الفواكه ويسويها عصيراً و الجيـك! و تبعات الحلي الذي على المسمار كانت موجودة أيضاً على هذا الشيء الذي يتفتف الفواكه ويسويها عصيراً و المربوط بالجيك من خلال المسـمار، يا للمصيـبة! .. طبعاً كوني صبي ومو بنية !  و كوني مواطن بحريني محترم ! لا أمانع لو كان الجيك رديتر سيـارة، لكن المصيبة كانت ستبدأ غداً حينما تنكشف الجريمة حينها صراخات الـ " يووووووووو " لن تتوقف .. " يـوووووووووو شربت من الجيك و الجيك فيـه حلي " .. " يوووووووو بتمرض " ... و طبعاً بلا منازع " يووووووووو طيح الله حظك يا طايح الحظ "

 

لذلك كان لابد من حل، و الحل أكيداً كنت سأجده عند الجهابذة المفكرين المحلين المتفلسفيين في قائمة الماسنجر الشقندحية، لذلك كان الولوج للمسنجر هو أول ما صنعته و حينها – كما توقعت – خرج علي أحد العلماء المخترعين و صادف ان يكون صديقنا ولد الحداد بأن دعـك – و أطالب بأن تسجل هذه الكلمة لي كبراءة اختراع – هذا الشي الي يتفتف الفواكه ويسويها عصير إضافة الى المسمار الي يربط هذا الشي الي يتفتف الفواكه و يسويها عصير بالجيك بقطعة من الليمـون سيكون مفيداً كون أن الليمـون فيه حمضاً و الأحماض تتفاعل مع الأشياء و الأشياء و غيره يعني، و بالفعل صاحبكم – الي هو أنا – ما كذب خبر ذهب الى المطبخ و أخذ يدعك و يدعك و يدعك و يدعك إلى أن طيرت بقعة الحلي عن المسمار الذي يربط هذا الشيء الذي يتفتف الفواكه ويسويها عصير، و هذا و عن هذا الشيء الذي يتفتف الفواكه ويسويها عصير، و بقيت فقط أجزاء صغيرة صعبة الملاحظة خصوصاً على المنشغل بتطوير النسـل و النشأ و تسليحه بالعلم و المعرفة

  

حينها عادت البسمة إلى محياي من جديد، وباشرت بعمل الكوكتيل اللذيذ – و ركزوا هنا جيداً – و تعلموا كيف تسوون الكوكتيل علكم تفلحون، قمت بدايةً سلمكم الله بأختيار الفواكه التي سنتفتها بهذا الشيء الذي يتفتف الفواكه ويسويها عصير و الموجود في الجيك من خلال مسمار يربط الجيك بهذا الشيء الذي يتفتف الفواكه ويسويها عصير، و عملية الاختيار هذه معقدة الصراحة و تدخل فيها معادلات كيميائية و قواعد فيزيائية و تركيبات أحيائية بحتة لتكوين طعم ولون و رائحة وفائدة من النوع المعتبر يكون في النتيجة كوكتيل معتبر، وكون أن الوصول لهذه المعادلات و القواعد و التركيبات يتطلب دراسات عليا، سنغاور عنها هنا و اكتفوا بأن تأخذون ما تحبونه من فواكـه.

 

بعدها قمت بتقشير الفواكـه، و وضعتها في الخلاط، و وضع الفواكه في الخلاط هُنا حسب الرغبة، البعض يحب وضعه في الخلاط و البعض لا، لكن عموما الخلاط يحمي من الكرسترول و تصلب الشرايين، لذلك ننصح بوضع الفواكه في الخلاط، و بعدها تشغيل الخلاط كما شغلته هنا، و أنا الصراحة عندما شغلت الخلاط لم تتفتف الفواكه و تصير عصير عن طريق هذا الشيء الذي يتفتف الفواكه و يسويها عصير و المربوط بالجيك من خلال المسمار، فقلنا لربما أنني لم أقصقص الفواكه جيداً فقمنا بإعادة تقصيصها و تشغيل الخلاط من جديد، فلم يحدث شيء، فقلنا لربما هذا الشيء الذي يتفتف الفواكه ويسويها عصير و المربوط بالخلاط عن طريق المسمار خراب، فجيكنا هل هو يصوب أم لا فأتضح انه يصوب، و هكذا أخذنا نجرب و نجرب فاتضح أنه لازم نحط ماي، وسماحتنا و شقندحتنا ما حطت ماي لأن أول مرة أسمع بسوون عصير طازج يحطون فيه ماي هذا لعب على الذقون و غش و تزوير .. لكن ويش نسوي!

 

وضعنا قليلا من الماء وقمنا بتشغيل الخلاط الذي قام بتفتيف الفواكه و تحويلها إلى عصير عن طريق ذكل الشيء الذي يتفتف الفواكه ويسويها عصير و المربوط بالجيك عن طريق المسمار، فأخذنا من الجيك قدحاً صغيراً و إذا بطعمه أستغفر الله ربي .. جنه وزغة منقعة في ماي صار ليها ليلتين!!

 

 

و هنا بدأنا بالسـلاح السري، وهو أن نقوم بأخذ عدداً لا بأس به من الفاكهة التي نعرف طعمها ولتكن البرتقال، فنقشرها ونفلتها في الخلاط و نقشرها و نفلتها في الخلاط و نقشرها و نفلتها في الخلاط إلى أن ينترس الخلاط، و بعض الكتب القيمة في صناعة الكوكتيل تسمي هذه الخطوة بالخطوة التلويصيـة.

 

بعد ان تفتنا البرتقال و سويناه إلى عصير عن طريق ذلك الشيء الذي يتفتف الفواكه ويسويه إلى عصير و المربوط بالجيك من خلال المسمار، اخذنا قدحـاً آخر و اذا بطعمه أيضاً استغفر الله ربي وزغة منقعة في ماي صار ليها ليليتين، و الجيك واقعا انشحن ولا مجال بأن نضع المزيد من البرتقال و نتفتفه عن طريق ذلك الشيء الذي يتفتف الفواكه ويسويها الى عصير و المربوط بالجيك عن طريق المسمار، و حينها توصلنا الى الحل الجهنمي الخطيـر الذي عجز الأطباء عن الوصول إليـه وهـو

 

 

 

 

 

 

أننا تمتعنا هذه الليـلة، بعصير برتقال معتبر ومسوى مضبوط من المصنع ومختوم ختماً بكمية معروفة و محددة وكل شي، أما ذاك الكوكتيـل فمصيره مجهـول لأجل غير مسمى، وكما يقول الشـاعر خضير هادي، بعدي أنام الليـل وبالي مرتاح ، مو مثلك تنام وبيـك مادري ويش! و أنا الليلة سأنام نومة عظيمة بعد هذا الجهد الجهيد و التفكير العميق للوصول إلى أعلى درجات الكوكتيـل، سأظل نائماً .. و نائماً .. و نائماً،  حتى إلى حيـن تقص مربية الأجيال الموقرة شريط المطبخ صباحاً سأظل نائماً، و حينها – بعد الاعتذار د.عبد الجليل السنكيس – تلقائياً و دون الحاجة لأن تسألني التي كادت أن تكون رسولا، عن هذه العفسة و العفيسـة، ولماذا مطلع شي من محرمات " مشترينه أيام خطوبتنا " .. على محمد عبـاس ستدور الدوائر.

 

ملاحظـة مهمـة جداً، فريق نعيش لنأكـل الدولي ممنوع التطنز منعاً باتاً و أن أي محاولة لتفسير سبب عزوبية العازب معرضة للمساءلة القانونية حسب المعايير الدولية لمنظمة عازبون بلا حدود

(25) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.
جميع الحقوق محفوظة لقصر الإمبراطور - لمراسلة الإمبراطور :- smboos@gmail.com