قَصرُ الإمبراطور
حيثُ الحروفُ غاوية
.
.

في بيتنا مـرت ولـد!

 

تعتذر شقندحتي حفظني الله ذخرا للأمة الإسلامية و العلمانية منكم جميعن جميعن أيتها الشقيقات و أيها الشقيقين، لأنه على ما يبدو أن ذلك الأسبوع الذي تحدثنا عنه قد تمدد و تمطع بروحه ولا إرادياً إلى ما شاء الله بعد أن وجهت لافتتاح مهرجان مرحبا بالحر المقام في منتجع السلمانية العالمي، ولم تجد كلمات مانا رايح، وصلوا على النبي سبيلا  ولا "مطرحاً" و ما وعيت إلا و أنا أجد نفسي مسحوباً إلى هناك

 

طبعاً، من البديهي أن نستغل هذه المناسبة للتأكيد على بعضن من الفوابت الفابتة و المفبتة أساساً و فرعاً، أولها من حيف المبدأ ما يصير هذي حالة هالافتتاحات و الدعوات و التشريفات ما اتصير إلا في الإجازة، الناس – إلي هم أنا – تبغي ترتاح و تسهر و تتعشى عند فلان يوم وفلتان يوم فاني وهذا ويش هالمر .. مي حالة هذي بتاتا .. و الله العظيم و الله

 

و على برد – برد كلمة عربية فصحى تعني هامش – افتتاحنا للمهرجان حفظنا الله، نعود و نقيم أجنحة السلمانية الفندقية من جديد بخمسة وفلافين ألف و أربعمية و مليون و عشرة و عشرين نجمة ولا يفوتنا أن نبدي اعجابنا الشديد بالقائمة الفاخرة و الصحية لدرجة أن لا طعم ولا رائحة لطعامها و بالشراشف الوثيرة التي لا يحلو لملائكة الجنة على الأرض تبديلها إلا لين الواحد نايم و بالباقات الفقافية و الترفيهية و الإخبارية و كل شي التي تبف بإرسال عالي النقاء و تستقبلها شاشات المنتجع الكريستالية الضخمة كما – و من الأكيد – نؤكد على خالص التقدير و الامتنان على كفوف الراحة التي تحمل "المنتجعين" و تضعهم في رمش العين

 

و الريتز كارلتون فرع السلمانية لمن لا يعلم يعزز و يشجع على تفعيل الأسرة و الجماعة و الترابط و الأسرة اللبنة الأولى التي يتكون منها المجتمع و تتكون من أب و أم و أبناء و أحيانا جدة و جدات و هي موضوع مختلف بالمناسبة إذ أن الأسرة في المجتمعات العربية الديموقراطية المتحضرة و المتقدمة مربوطة بعدد من الفوابت الفابتة و المفبتة أساساً و فرعاً تماماً كجزيرة السلمانية الاستوائية وكل من هذه الفوابت تعبر عن حالة معينة في الأسرة، منها مثلاً محاضرات كلا منها و هي إلي ذبحتك وما عليك منها و خلها تولي و من أخذناها اعتفست و حق وي كلا مقابلنها و هالمرة لا تطلعها ولا تدخلها ولا تشغل روحك ابها و ويش طولها و ويش عرضها و ما تقدر عليها و كلا منها التي ألقتها سعادة صانعة المجتمعات و مخرجة الأجيال فترة تشريفي لقصر الضيافة السلماني تعبر عن حالة أنه فوردتي المسكينة التي لا تاير لها ولا جمل في المسألة هي أول مرت ولد تدخل قصر سيد حسن العامر، و عليها تبعا لذلك حسب العادات و التقاليد و الموروفات للأسف الشديد أن تتحمل كل شيء و تكون المسؤولة عن كل شيء في العالم، و عليه فإن جميع حنات و زنات الوالدة العزيزة مربية الأجيال التي على رأسي كلما لمحتني هي على الفورد روحي لها الفداء ولا تغسلها ولا تمشها ولا وما سمعنا احنا وما شفنا احنا وحق وي تشتري ليها و حق وي و حق وي

 

 

 

 

 

 

_________

تحيـاتي للشقيق مجتبى و ولد الخالة العلماني و زميـله الذي لم ألقط أسمه و المطالب كوني كنت في حالة روحانية خاصة بحكم أجواء النقاء في الفندق كما تعلمون، أنتم مطالبون بزيارة أخرى تكون في مطعم الصراحة يعني .. شرط أن يزخر بأجود أنواع قراش الحليـب

 

 

(11) تعليقات

د.هــــــــــــلال

بالأمس، كنت أنظر لعلاقة مفاتيحي سائلاً نفسي ما الذي يجبرني بأن لا أرمي المفتاح الصغير الذي يعود إلى خزانتي المستأجرة في "أنجس" مكان في العالم – بالنسبة لي – كما رميت كل ما يربطني به فور قراري بأن أغادر ذلك المكان ولا أعـود.

 

المفتاح التافه، يساوي عشرة دنانير لا أستغرب لو أنها تُرجع – شكلياً – و تسرق في واقع الأمر تحت عدة مسميات، هذه العشرة كانت عروض لأكثر من شخص بأن أهديه المفتاح "فيدابج" هو في مستنقع النجاسة من أجل أن يظفر بعشرة دنانير أراهن أنه سيحرقها فور أن يحصل عليها لما سيعانيه من "روح و تعـال"، لذلك و أنا أنظر إليه بالأمس قررت أنه في حال – لو – أني تخرجت بشهادة بكالريوس، فإن نار السهرة ليلة تخرجي ستشتعل على وقود هذا المفتاح، ليذهب هو و ماضيه – فعلياً – إلى الجحيم

 

مسـاءً، تلقيت اتصال من أحد زملائي هناك يخبرني بنبأ وفاة الدكتور هلال الشايجي! اللعنـة .. في نفس اليوم ..    

 

لو سُئلت عن ما الذي أحترمه في هذا المستنقع لما تجاوزت الإجابة أصابع يدي الخمس، وكان من بين الإجابة اسم المرحوم، رغم أنه لا يحظى بتلك الشعبية بين الطلبة إلا بعد أن استجدت في كادر التعليم مُدرسة جديدة بعدما طُرد المعلم الآخر بعد أن تحرش بإحدى الطالبات، و لكون المدرسة الجديدة، جديدة على التعليم في الجامعات أيضاً فإن إثبات نفسها – حسب ما ترى هي – يستدعي صرامة و تكلف ومحاسبة بالنقطة، الأمر الذي جعل طلبة المرحوم الذين كانوا يتأففون في بداية الفصل لامتلاء بقية الصفوف و بالتالي بقاء صف المرحوم الشر الذي لا بد منه، يهرعون في منتصفه إلى مكتبه و يطالبونه بالبقاء لنهاية الفصل و تحويل المدرسة الجديدة التي أًُحيلت عليهم إلى أي فصل آخر، لتنعكس الآية بعدها ليكون المرحوم هو من يوقع للطلبة الاستثناءات التي تمكنهم من الدخول للدراسة في صف مكتظ و يكاد يفوض بالطلبة.

 

عني، كنت من محبي المرحوم قبل أن تنعكس الآية، ولم أكن أبالي بما كان يقال عنه و الذي كنت أعتبره حقيقة إلى أن درسني مُدرس آخر جعلني أضحك على هؤلاء الذين كانوا يقولون لي أن عليّ أن أستعير "عباية" إحدى قريباتي لأتمكن من أحظى باهتمامه. المدرس الآخر كان يغازل طالباته علناً و أمامنا، وما كنا نسمع في صفه غير " يالله حبيباتي .. شو .. إيه .. ليبان .. " بينما كنا نحن "المصبن" المغضوب عليهم نغني من فرط الملل " ما فيني أحكي شووووو بني " و أني متأكد لو لم يكن هؤلاء المصبن أصدقائي و يشغلوني عن تفاهة "الفرنشي كوكو" على حسب تعبير المدون الذي من بيروت لكان هو الآخر تبرك "بهوشـة" محترمة كحال الكثير غيره قبل أن أترك ذلك المكان العفن.

 

 أجد المرحوم، كان محكوماً و ملعوناً بالأيادي العليا في ما يسمى " شبه " الجامعة الأهلية التي احتارت – على ما يبدو – كيف تملأ الساعات الأكاديمية المقررة على الطلبة فأتت بالمرحوم – عميد كلية الآداب -  ليخترع مقررين سموا " بالكلجر ، و الكلجر تو " و الكلجر هذا "علج لا يتفتت في أحناج" طلبة شبه الجامعة الأهلية لاسيما طلبة السنة الأولى لأن منهجه الرديء الطباعة و الغير قابل للقراءة أصلاً ما هو إلا ما يقارب الأربع مائة صفحة مجمعة من هنا و هناك عن ابن خلدون و ابن زيدون وابن مادري منهو من تلك الأسماء التي أجزم – مرة أخرى - أنها لم تمر على " الإنجليزي كوكو " – هذه المرة – من غالبية طلبة شبه الجامعة.

 

انعدام الصلة بالتخصص و اختلاف الميل و التوجه بالنسبة للأفكار و الاهتمامات فضلاً عن أن منهج هذا المقرر أساساً غير محكوم من قبل أيادي مختصة بإعداد المناهج و غيرها من الأسباب جعلت حصة المرحوم عبارة عن هدرة لا تتوقف ولمدة ساعة واحدة، لدرجة تجعلني أستغرب من مقدرته على إعادتها لساعة ثانية للصف الذي يلي صفنا مباشرة، ثم للصف الثالث بعد ساعة راحة لا أعتقد أنه كان يتوقف فيها عن شرب الماء ليبل ريقه بعد كل هذا الكلام، و الطلبة في تلك الساعة .. حدث ولا حـرج، لأنه كما قلت لاشيء يعنيهم في العولمة و الإستشراق و الشورى في الإسلام وهم مجبرين بعد أن اختاروا لنفسهم الجامعة الأولى المرخص لها في البحرين و الأقوى "بحرينياً"، وهذه المرة " الثانية خليجياً " و لن أستغرب أن يأتيني مُتيم آخر ليقول أنها في مصاف أفضل مئة جامعة في العالم –أن يستمعوا لهذه الساعة ثلاثة أيام في الأسبوع

 

شخصياً وجدت بين طيات هذه الساعات التي استمعت لها في المقررين في أيامي السوداء، تمكناً، هو لسوء – حظه – دفين بفعل السياسيات الخاطئة للإدارة التي تريد من التعليم أن يكون صورياً شرط أن يكون الحـزم واضحاً – ولو كان صورياً في الحقيقة – ولم يكن المرحوم هو الوحيد في هذه الحال، هناك أيضاً طاقات أخرى – كطالب – أجدها مدفونة في وحل ممارسات خاطئة الأمر الذي جعلني أن أكون على بعد شعرة من أن أقول لأحد الدكاترة بعد أن كسبت رهان تراهنت معه فيه على تأمين إدارة الجامعة مستلزمات رحلة ميدانية إلى مبنى التلفزيون " شفت دكتـور .. قلت لك .. و أقولك أحين أنته قاعد تدفن روحك هني " وكنت لو قلت هذه الجملة سأقولها من باب احترامي له الذي جرني بعد أن "عفـت" المستنقع مرتين بدل المرة لاستماع محاضرة " علي عيني .. آني أكلك الجامعة أكو بيها أخطاء، بس أحنا كاعدين الآن نطور بيها و أكو فذ خطة للقسم إن شاء الله الفصل ال جاي نمشي بيها " تطورت آخرها لحضور اجتماع مصغر لإدارة القسم مع الطلبة لمناقشة الخطة المزعومة "رغم كوني منسحباً رسمياً من الجامعة" و على ذكر هذا الموضوع اتضح لاحقاً أن هذه الخطة الجديدة تعني أن تأتي الجامعة بصحفي يسمى مهند سليمان ليدرب الطلبة على الكتابة الصحفية، هههههه جامعة تدرس الإعلام تأتي بصحفي يدرب طلبتها و القهر أن المرحوم كان رئيس تحرير أخبار الخليج سابقاً، على الاقل استروا على نفسكم و خلوه يدرس الطلبة ولا تفشلون المحيـط .. لكن وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون

 

وفاة الدكتور لم تكن بعيدة عن وفاة نجله التي توفى في موسم التخييم المنصرم، و وفاته المفاجئة ربما تجعلني أصدق أن أولادنا … أكبادنا

 

إِنَّـما أولادُنَا أكـبادُنا    ***     أرواحُنا تمشي على الأرضِ
إِنْ هَبَّتِ الريحُ على بعضِهِمْ   ***   امتنعتْ عيني عَنِ الغَمْـضِ

 

__________

الاسبوع لم ينتهي، لكن الحادثة دعت للتدوين!

للمزيـد عن الدكتور هلال الشايجي اضغط هنـــا

(14) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.
جميع الحقوق محفوظة لقصر الإمبراطور - لمراسلة الإمبراطور :- smboos@gmail.com