قَصرُ الإمبراطور
حيثُ الحروفُ غاوية
.
.

خسرانة

هناك عدة تدوينات كنت أريد تدوينها، منها هدية للشقيق الكسيف كما وعدت الشقيق مجتبى، و رسالة أرسلتها للمدونة سارة مطر، ومنها خاطرة كتبتها منذ فترة و منها " الحجرة الثانية " .. و كنت مؤجل تدوين هذه الأمـور جميعاً .. لكن حينما كان رأسي في طريقه للنوم ، لم أؤجل أن أقوم و أسجل ما طرأ في خاطري .. و عليه لن أؤجل مشاركتكم بـه.

 

تَجَشَمْتِ الَحَياةَ

فَما لَكِ لَمْ تَطيقي العِناقْ

و كَيف لَمْ تَستَأذني

و ذَهَبتِ دونَ دَفعْ الحِساب

و تَرَكْتِ مَنْ يُهرَس

تحتَ بَطشِ الاِشتِياقْ

 

لَمْ أُصَدِق

                        فما هَطَلَ دَمْعٌ و لَمْ يَندِبُ بُكاء

 

   و كلُ الجمود كان

   لو تَدرين هذه الحيـاة

   لما أَسفتِ ..

 

أَنا و أَنتِ نُعادِلُ كَفَتي ميزان

      يا خائنةَ الوَعدَ و المِيعاد

 

لَستُ بِحَي و لَستِ بِحَية ..

فَلِمَ تَهْرُبين إِنْ كان بيديك الموتُ

هُنـا ...

 

هَلْ المَوتُ مُنيتُك ..

   أَمْ الخون .. خوني هُـنا

  و أبحثي عَنْ المَوت عَنْ قُرب

هَل تَظُنين أَنَكِ كَسَبتِ الابتعاد؟

و أَنْ ما حَصَلَ سيطويهِ النسيان؟

             خَسِرتِ هَذا العِراك   

             كَمَا سَتَظلين تَخسَرين كُل عراك

 

أَلَمْ تَسمَعي أَنْ البَعيد عَنْ العين

قَريبٌ مِنْ القَلب؟

            خَسِِرتِ .. حاولي مرة أُخرى

            و ستخسرين .. رُغَمَ أَنْ وَصِيَتَهُم

 

كَانَتْ

أَنْ تَكوني مِنْ الفائزين

لِأَنَكِ أَرَدِتِ الفَوز .. وليكن لَكِ إذاًَ

ما أَرَدتِ

 

لَكِنْ

مَا وَصِيَتُكِ أَنتِ

و مَتَى سَتُوَصين

فَأَنت لازلتِ هُنا ..

و سَتكونين هُنا لِأَبدِ الآَبدين

    أَنتِ هُنا بِالأَمس

    و سَتَكونين هُنا غَداً .. و بَعَدَ غَد

    و لَنْ يَكونَ هُناكَ يَوم

    إِلا و أَنتِ هُنـا

    و مِن الخَاسِرين

 

لِأَنَهُم أَمَروا و أَنْتِ لَمْ تُطيعين

غَادَرتِ و تَرَكتِهِم و تَرَكتِني

و تَرَكتِ أَمرَهُم

          و لِأَنَكِ لَمْ تَمْتَثِلي

          أَنا لَمْ أَمتَثِل

  أَنا خَاسِر .. و أَنتِ خاسرة

  و اليوم نتعادل بالخسـارة.

 

و أنا أنتهي من الطباعـة

أتت في ذهني عبارة تركتها رسالة

لمن كتبت من أجله هذا اليوم

( و الله أنا جيـت و أنتين نايمـة ..

و تدرين يعني الأم تجي هني مرة كل ستين سـنة ..

أَنتين الخسرانة محد قالش نامي حزت إلي أجي )

 

تجدر الإشارة أن هذي العبارة أثارت قلاقل من النوع

حق وي ما قعدتوني

و بالتالي حصلت ليي يوم ثاني زفة معتبرة

من المجلس الأعلى للقيادة المركزية العليا
 
الأمر مر فعلاً .. و محزن
و متعس أيضاً .. و مضجر
وكل شيء

 

(3) تعليقات

سوار الغفران

 
 

السـكوت علامـة الرضا

وكَمْ مِنْ مضى

لا يعوض،

و كَم مِنْ سـبب

لا يُبـرر،

وكَم مِنْ جـدالٍ

لَنْ ينتهي،

وَليتُكِ عمـري

يا فاتنة

فخذي بيدي أَنى

أَردتِ،

إلى الجحيـمِ

أَو الجنة

أَني مُسَلِمٌ لَكِ

بقدري
 
 
لَمْ أعُد
أُريـد التفكير !

 الويـلُ لي

بَذَرتَ عمري

في التأويـل

اعذريني ..

في حضرتكِ

"مَفتونكِ" أصمٌ أَبكمُ

شَغلهُ تقليب مُضاميـنكِ 

وسَبر أغـواركِ

فَكم أَنتِ طَيفٌ هاديٌ

مُنيـر،

و كَمْ أنا فيكِ

مشدوه!

 

طوقي معصمكِ

يا أثمن ثميـنٍ

بالذهـب، و طوقيني

بسـوارِ غُفران

فأَنتِ لي زينة .. و حـلا

و جميلٌ

لَنْ أجد مثلهُ جميـل

 

السابع و العشرين من تشرين الأول

للعام 2007

 

 

(7) تعليقات

ألذ مسكن

حُسنٌ لهـا

عظيمٌ شأنهُ

يعل الفـؤاد

مِن خشية تَجهُدِ

حـورٌ هـي

أَم أعظم هيـبةٌ

تَكسِرُ عـزاً

كالحـديد و أكثر

 نفسـُها

زكيٌ مُخمـلِ"

يـردُ الزُجـاج

للـرمـل أصـله

حَرجٌ مـن سـوء فعلـهِ

و ركـاكة صنعـهِ

صـور العـالـم

فيـ كُل مـوطنِ

و حتـى الجنـين

في بَطنِ أُمـه

إلا الجميـل فما فتئ

حـتى صار

السَحرُ مِنْ السحرِ

بُخاراً يتبخـرِ

لـو أقول

فقولـي ناقصٌ

ولـن أقـول

فلستُ

بمفـتري

ففي الحرف

رونقٌ

ما وجدتـه كرونق

الذهب و الفضـة

و اللؤلؤ و الياقوت

و كُل الحجر

النفيـس

في مجمـع

و إن ظلمـتُ الزيـنة

فكيف بالمُتزينِ

أنا إن نَطقت

خُنت

و الرجـم لي دواء

و الجحيـم منزلِ

فأطيق هـذا

وما أطيق الغُـرب

عـن "الحبيب"

ألـذ مسكـنِ

 

السـادسة و خمس دقائق

مـن صباح الاثنين

 السـابع عشر مِن أيلول

 للعـام ألفيـن و سبعـة  

 

أنـا!

الصمـت أبلغ البُلغاء أحياناً

(7) تعليقات

هيـبة الظلام

حينَ يَطلعُ الدُجـى

ليحكُم العالم

آخذاً بحصته، مِنْ قسمة الملوك

يسكُن الكوكـب

و يَمتثل لـهيبة الظلام

 

بعد أن يتخدر الأحياء

و يؤاخون المـوتى

كُل عشـية

تَرتعد بين يدي

سبِحة

لونهـا كلون الدَم

من تسبيحة الوداع

 

و حين يصـمتُ الجميع

و يئن تسبيحي في الفراغ

يرميـني الخوف بين أشـلائي

فأجدُ نفسي مُحاطاً

بصـورة و رسـالة

بهديةٍ لَمُ تُلف بعـد .. !

تـركها العيـد مُعلقة هكذا

وانقضـى

 

ليـت وحوش الليـل تَنهشني

ولا تتركـني بين الذكريات

أُحاربها بقلـمٍ يائس

و قلب مكسـور

و دعـاءٍ مبتـور

 

الذاكـرة تستـعر

و المُعذب يخشى الهـروب

أخشى أن أركض  

و يسقط قلبي المكسـور

فتنزفين مـنهُ

إلـى الهشيـم

 

لـماذا

لا أموت في الليل كما يموتون

فـلا أُحـرق  

في الليـل البـارد

و الفراغ الجـامد

 

سيُعـلن الديك

كعـادتهِ كُل ليـلة

أَن دور الدُجى في الحُكـم انتهى

و حـان وُقت النور ليُعلن قـوانين الجـنة ..

سيأمر الطيور بأن تُغني

و الأنهار أن تـرقص

و النسـاء أَن يتجمـلن

و الجميـلات أين يغوين

و الغاويات أن يقتـلن

و حيـنها سيـنتهي دوري في الحيـاة لهذا اليوم

سأختـفي

لأظهر بين الأشـلاء

فيـ عُمق الليل القـادم

 

الثـانية، و الرابعـة و الثـلاثين بعد مُنتصف ليـل الأربعاء

الموافق الثـاني عشر مـن سبتمبر للعـام ألفين و سبعة

بعـد الميـلاد

.

.

أي ميـلاد ؟

الشقندحي

(0) تعليقات

عودي

لَهُ الولاء

ذا الأديم

إذ نبت فيه عودي

 

خيرُ الجزاء

و إن جحيم

يا تلك الأيام عودي

 

(لـ) عظيمِ المكان

في فؤادٍ سقيم

من فرقاكِ .. عودي !

 

أيا جمالاً

عودتِ الحبيب

على لقياه .. عهودِ  

 
* الشكر موصول إلى أنين الروح، على تعديلاتها المفيدة  

(7) تعليقات

لماذا

طاقاتٌ تلعب بداخلي هذه الأيام، ولا أعلم لماذا ..

قطعاً .. أعلم أني لا أريد استثمارها في تقليب صفحات الكتب الجامعية التي لا أنوي فتحها هذه الأيام ..

و قطعاً أعلم أني أستنزف جزءً منها في تصفح إنجازات الآخرين عبر الشبكة العنكبوتيـة

ما يكسبني قدراً آخر من الطاقة .. و ما يجعلني أقول أريد أن أكون هكذا .. و أريد أن أفعل ما فعل هذا .. دون أن أبذل .. قدراً .. ولو ذرة .. إبداء القابلية .. للتفكير!
 

 
 
 

أين .. عند الشـلال

متـى .. حينما وصــل الفجر

مـاذا .. وقفتُ أصلي

ولمـاذا .. ؟

 

وقفتُ أصلي هُنـاك

أدعو ! أتلو !

طلعت الشمس و اختفت

خرج القَمر  .. ثُم رَجع حيثُ كان !

أو في أي مـكان .. قـد يكون ذهب إليـه

ولكن الشلال، لا زال يَقذفُ المـاء بغضب .. بغضبٍ عذب

فـ يسيلُ الماء مـنه

إلى بُحيرةٍ راكدة

اللهم مِنْ ضجيج الشـلال الغاضب

أَمعنتُ النظر في صفحة المـاء

أتُجاب صلاتي ..

و تُسمع تنهداتي ..!

يا الله ..

كَمْ هو جميلٌ ذلك الوجه الذي طَل مُبتسماً إلي ..

و كأنهُ خَرج مِنْ القعر

و توج رأسهُ بالقـمر

ثُم ارتسم على الماء

و ابتسـم ...

 

أَدمعت عيني،

هذا جرحي المفتوح 

في قلبي العلـيل ..

وهذه الزفـرات الوحيدة

في جوفِ الليل

لَم تَكنْ ترجو غير هذه البسـمة

غَير الصَفح منكِ يا سيدة الليـل

كَم أحبهُ .. كَم أعشق ليلي

الذي تومضيـن فيه هـكذا،

ليلةً في المـاء ..

و ليلةً على شهـاب

و ليلةً أراكِ في كُل السـماء

 

لَم تهجريني مـرة ..

كُل  ليلةً أسهرُ

في كُل ليلة أنتظرك فيها

أجدُكِ،

 تفعلين مـا أريد ..

أجدُكِ تهمسين بطلاسمكِ للنسيـم

و أتسـاءل يا تُرى مَنْ هذه المرة

تسحـرين ..

أنـا .. الليل .. القمر .. المـاء .. الشلال .. السـماء

كُلـهم .. انقلبوا عبيداً

مَن بقي لتسحرين ..

 

سحرتِ الليل فصرتِ سيدته

تطوفين في أزقته

و تنثرين الرذاذ في القُرى النائـمة

فتوقظين .. الصباح الهادئ

و تُشعلين الـرعد

يعصفُ في الظلام الطويـل

و هُناك .. في ذاك الظلام

مَنْ يدفئـه الحَبيب

و هُناك مَـن يلعن المدفأة

و يـلعنُ الحُبَ

و يـسكب القهـوة

على رسائلٍ ظمأت

فكَم هُو مسكين

ذاك البردان الوحيـد

 

سحرتِ القَمر فصار تاجُكِ

تلبسينهُ فيكتمـل ..

يكتمل التاجُ مِنْ

كَمالُك

أيتُها البيضـاء ..

كَم وعدتك حروفي أن لا تغازلك ..

ولَكن عبثاً !

أمام سطوة جَمالك

يَموت الالتـزام

ويبقى لا احتـــرام

غَير أن تُخبر الحروف

كَم أنت جميـلة

بهذهِ البساطة يا سـاحرة

" أنت جميـلة ""

و تَجمل التاج مِنْ جمالك

أخذ الذهب مِن الحرير فوق رأسـك

و أخذ الألمـاس العذب

من هَمسك

و أخـذ الهيـبة مِن طولك

وكـم أَنتِ طويـلة

و كـم أَنت مُهيبة

و كـم أنت بيضاء

و كم أنت زرقـاء .. 

بالكـم نفسه

تمنيتك

و

تمناكِ أَنْ تَسحُريه ذَلك التاج!

 

سحرتِ مـاء الشلال

فلَمْ ينضب ..

 و لَم يختفي

و أسـرني أٌصلي

بالقُربِ من بُحيـرته ..

فهُناكِ ظَهِرتِ

أول مـرة

و هـذه المـرة ..

 

ظَهرتِ هُناك

فَسخرتِ القَمـر و المـاء

و الشـلال و السماء

و الليـل

ليسحروني ..

فـذبتُ كالـزبدة في أحضانك

و تحولت حياتي إلى غـزل ..

أراكِ في الليل فأغازلك

و أرسُمكِ كُل نهار فأنتظر الليـل

كي أرى سيدتـه ..

 

أَدمعت عيني ..

فهذا جرحي مفتوح

و هـذا قلبي العلـيل

قد اشتاق

تِلكَ البسـمة التي رمقتني بها الآن ..

فَكم كان مُكلفاً لَكِ هذا اللقـاء

و أنت ساحرة تُطيلين الليل قـدر ما تشائين ..

ما خطب أيامي صيرتها كُلها نهـار

و حـرمتني مِنْ هدفٍ أسعى إليـه

ليل نهـار ..

وكيف لا تـدمع عيني ..

و أنا أراكِ هُنـا .. كأول مرة

و أنتِ لازلت كـما أنت

و أنا في انتظار وصالك

غذيت ككل فصول السـنة

إلا الـربيع ...

 

نظرتُ إليـها و لَم أشبع ..

فـلم أُشيح عيني عنها

ساعة و اثنتان و ثلاث

و أنا في نظرتي الأولى ..

و في ساعةٍ .. ظننتها ساعة غفران

سقطت دمعتي على الماء  ..

فاختفت هي و بسمتها مِنْ هناك

صفعتُ وجهي علي أستفيق ..!

من سحرٍ عذبني

فوجدتُ نفسي متجمدٌ في وسط غرفة مُكتظة 

أنظرُ مَنْ بعيد إلى صاحبة عين " زرقاء "

تقفزُ "سحراً"

بين المُحتفليـن

 

و لماذا .. ؟

قُلت في نفسي ...

لماذا يحتفلون
 

29 مايــو  2007

الـرابعة و النصف

و الشمس تُوشك على الظهور

فقبل أن يبدأ الضجيج

ودعوني لأنام في سكون

وربما .. إن لم أموت

أعود لكم في الليل

 

(0) تعليقات

هجرتني في عمق المحيط

* أقترح على سيادتكم أن تستمعوا للموسيقى خلال القراءة
* ثُم اعذروا طول كلماتي، التي هي إن دلت، دلت على كمية ما كان يضغط جوفي و استخرجته تواً
* و بالمناسبة .. رُغم أن الكثير من أصدقائي يتناقشون معي عن ما اكتبه وجهاً لوجه، إلا أنها المرة الأولى التي استوعب فيها أن أحداً يعرفني، يزور مدونتي "تناقض!"، أستاذ عبد الهادي للأسف خسرنا شرف اللقاء بك هذه المرة، أتمنى أن ألقاك قريباً .. لك مني خالص الشكر و التقدير و التواضع الخجول لتشريفك صفحتي

 

 

 

 

حين تغلقون التابوت، و تدفنونه اكتبوا على قبري الشكلي، " هذه كانت وصيته ..
 
هجرتني في عُمقِ المُحيط
 
 
 
 
 
 
 
 
  
 
 
 
 
 
 
 
في أحشاء قلب
قتلتني
احفروا قلبي هُناك .. و أتركوني
ما عدتُ أهتم لهذه الحياة

اسعفوا قلبي بالموت الرحيم

و كما هجرتني هُناك

اهجروني

و صيتي .. بعد أن قتلتني

اقتلوني !
 
 
 
 
 
 
يعجزُ الشوق ..

و الله ليعجز

هُمت مسافراً مع الحنين ..

هُناك حيث البعيد

حيثُ الأنغام تُحمل

العذب

مِن ماء العين العزيز

هُناك في بوحِ الهدوء

وصمت الضحك .. الكئيب

أجدُ الغربة

بين الوجوه المُتناثرة

على جادةِ الهشيم ..

آهٍ ..

و بين الآه و الآه

ألحانُ العبرات ..

تنساب مع تضاريس الكلمة

صعوداً حيثُ الجبل ..

و انبساطاً

مع السهل ..

ذاك الأزرق الفسيح

المُحيط ..

كُله المحيط الأزرق الهادئ

أراهُ فيك ..

و هل ..

و هل يُغرق الحبيب في حبيبه

إن ذاب فيه ؟

أحبُ البحر ..

و صوت البحر

ولون البحر .. و رائحة البحر

و طيش البحر .. و جنون البحر

ركبتُ مُحيطك يا حلوتي

ركبتُ كُل انحناءٍ

رأيتُ فيه العمق

و بداخله ذرات النور ..

و إذ بهدوئك يعصف ..

يعصف ..

 

يعصف ..

 

يعصف ..

 

و إذ بهدوئك يا جنتي

يعصفُ هدوءاً

يأخذني إلى العمق

الأكثر هدوءاً

إلى براكينك الثائرة

الأكثر هُدوءاً

أتعلمين ..

تِلك المرأة الكاذبة

المحظوظة

باستنشاق نسماتك

و أنت تُسدلين الحرير

على أطرافها

تُريك جزءاً ..

تُريك بُعداً

مما أَنت عليه خارجاً

ولكن ..

لن يُريك أحداً ما بداخلك ..

ولو تريه

لوجدتني كاذب

لوجدتني ناقص ..

كالمرأة ..

الألوان الزاهية في كُل حدٍ

مِنْ حدود العين ..

بجوفكِ الاسطورة

و الخُرافة

و الحُورية

و كنزٌ فقد مِنْ أجلهِ

الرجال .. خيرة الرجال

العين ..

و الأرجل

 

رُغم كُل الأكسجين المُعطر

في تكوينك

ينسى كُل مَنْ في رحابك

التنفس ..

كُل مَن في حضرتك

عاجز!

عـن كُل شيء

هو مرمي فيـكِ

بينما يتطاير الذهب

في أزقة مدينتك المفقودة

 

فإن وُجدت فيك الكنوز

و إن اكتشفت من تحتك

و من فوقك

و من بين جوانبك الحضارة ..

ذلكَ أن أصحابها

عجزوا

- كما عجزت -

عن انتشالها منك  

 

أبحرتُ

في أعماقكِ

حيثُ هجرتني هُناك

فوجدتُ فوهات براكينك

تَخرِجُ الصهارة

التي تختلط بقلوبٍ

من أحجارٍ ثمينة ..

 

نعم ..

يا جميلة ..

إن الحميم بداخلك

يتلاطم ..

بهدوء .. بهدوء المحيط

و يخرجُ في جنون

يحتوي القلوب ..

يُقلب المخطوطات القديمة ..

يُغسل في طريقه الدماء

و يُجهز

على ما تبقى من حياة

و يعود إلى مضجعه مِنْ جديد ..

يختزن غنائمه فيك

يوظبها .. يجمعها .. يُحسنها

ذلكَ أنت

تختزنين الحياة ..

كُل الحياة فيك ..

 

و بُكل حياء

تنفردين في الابتسام

و بكل جرأة

تنفردين في الخجل

يا رونق ..

يا طلاسم زُخرفةٍ

حاكتها أيدي العجوز

على بذور الحياة ..

يا نبتةً

أمسكت بطرف الأصيص

و طرف دُنيا ..

ما بعد الغيوم

يا طول

يا امتلاء ..

يا جمال

استحت مِنهُ الشمس

انصتي

إلى الترانيـم

تميل كيف تميلين

و اسمعي الآه

مِنْ بينها

كصوت

سطح الماء

حيثُ ترقصين

 

اختفي ..

اختفي يا بيضاء

خلف أسوار الضباب

إني ملاحقٌ الذهب الناصع

"المُكرم" برأسك

أين تذهبين ..

لكَ كُل شيء ..

إلا أن تخفيه

فرأسكُ أبداً .. أبداً

و دائماً مرفوع

أعلى الكمال ..

و السلام

و الموت البطيء

ضعي

أناملك فوق عنقي

و أحسي

بنبضي ينخفض ..

ينخفض ..

إلى أن ينقطع

و تُغلق

دموعي الحزينة

على فراقك

أهدابي المُنتحرة

على ذكراك ..

وماذا لي في الحياة

بعد أن رأيت

عجائبها

و غرائبها

وحلوها .. و مرها

و كُل ما خُلق

و سيُخلق .. و لم يُخلق

فيها ..

في القلب ..

في قلب مُحيطك الهادئ

حيث هجرتني

 وحيداً .. هُناك

 

إليـك دموعي مع التحية

عـلي

 

 

الأحـد

الثانية و الثامنة دقائق

بعد منتصف الليل

29  أبريل 2007

(12) تعليقات

البستان

 
تخيلوا

أنفسكم في بُستان ..

و في البُستان ألوان

و طعم..

و رائحة …

 

تخيلوا

أنفسكم في بُستان

و في البُستان جدول

و عند الجدول شجرة!..

 

نعود الآن إلى الألوان

ماذا ترون من ألوان ؟

ما بين السماء و الأرض

جذع الشجرة

و خضرة فوقه

و خضرة تحته

و الجدول تسري فيه

قطراتُ ماءٍ زرقاء

 

سؤال

ماذا تعطينا هذه الشجرة ؟

تُعطينا ثمرة

و أيضاً ؟

ثمرة أُخرى

و أيضاً ؟

ثمرة أخرى ثانية

 

لا ..

تخيلوا

و اسمعوا و انتم تتخيلون

فسأجيب إجابةً وافية

فهذه الشجرة .. شجرةٌ شافية

فيها الظل .. فيها .. الأكسجين

فيها السكون .. فيها الهيبة

وفيها الروح

وهي للكائنات واهبة ..

فلا تعيش أصغرها إلى أكبرها

دون أن تكون الشجرة راضية ..

 

الآن ..

بعد أن عرفتم الشجرة

تخيلوا قصتي مع الألوان ..

 

ذات يوم خرجت

و ذهبت هُنا و هناك

و كلمتُ هذا و ذاك

و رأيتُ .. و شاهدت

و فرحت و حزنت

ولعبت و بكيت و صرخت

و ابتسمت

و فكرت و توقفت عن التفكير

و هكذا إلى أن 

انتهى اليوم

و أنا ظمآن

و أنا جوعان

و أنا مُرهق!

فأمسيتُ شاحب اللون

- إن كان لي لون .. -

فذهبتُ إلى الشجرة

و هُناك أكلت الثمر و تنشقت الأكسجين

و شربتُ من الجدول

و بقى قلبي المُثقل يتراقص

بين جدران السكون

فرأيتُ البستان

و كأن شرايين الشجرة قد وردت الزهور

و أنعشت العصافير

و ساقت أشعة الشمس
إلى حيث تنتمي

و فعلت الشجرة

ما فعلت

دون أن تتحرك!

 

و الآن

ارجعوا للوراء

لتتخيلوا المشهد كاملاً

أنتم تتخيلون

بستاناً جميل

على عرشه تتربع شجرة

و أنا أراها

هذه الشجرة ..

فكلما يُثقل كاهلي

أرتوي من شهدها العذب

فيرجع لوني

و يتراقص قلبي ..

حيثُ سكن ..

بداخلها

 

 

2.33 AM

22 أبريل 2007

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


[ Page:1/3 ] الصفحة التالية>>
.
.
جميع الحقوق محفوظة لقصر الإمبراطور - لمراسلة الإمبراطور :- smboos@gmail.com